انتهاكات حقوق الإنسان

انتقام تعسفي من معارض بارز في سجون النظام الخليفي

حذر معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان (GIDHR)، من تعرض معارض بارز في سجون النظام الخليفي إلى عمليات انتقام تعسفي بما في ذلك إهماله طبيا.

وقال المركز إنه منذ ما يقارب العشرة أشهر، نُقل المعارض حسن مشيمع إلى مركز كانو الصحي، شكليا لتلقي العلاج إلا أنه في حقيقة الأمر كان العزل بمثابة عقاب.

وذكر المركز أن سلطات النظام الخليفي تستمر في حرمان مشيمع من الرعاية الصحية اللازمة في المركز الصحي إذ لا زال ينتظر العلاج لأمراضه المزمنة، والانتفاخ في ركبته، والمشاكل في سمعه.

من جهته قال علي مشيمع إن والده سيكمل شهره العاشر من العزل في مركز كانو الصحي بهدف معاقبته بعد رفضه القاطع للإفراج المشروط، تحت بند ما يُسمّى العقوبات البديلة.

وذكر أن كل المشاكل الصحيّة التي كان يعاني منها والده في سجن جوّ المركزي، ما زالت قائمة بعد نقله إلى مركز كانو، حيث يقضي كلّ وقته وحيدًا في غرفة معزولة لا يُسمح له بمغادرتها، وغير مسموحٍ للمركز بأن يتيح له أيّ من الخدمات التي يوفّرها للنّزلاء.

وأشار إلى أنّه بعد رفض والده عرض الإفراج المشروط في شهر سبتمبر/ أيلول العام الماضي، مُنع من حقّ الاتصال الهاتفيّ والمرئيّ، واقتصر تواصل العائلة على اللقاء المباشر، الذي يُسمح فيه لشخصين من العائلة فقط.

ولفت إلى أنّه بسبب هذا الوضع، تقدّم والده بطلب إعادته إلى السّجن، لأكثر من خمس مرّات وإنهاء عزله التعسفي لكن دون جدوى.

وأضاف أنّ والده يعاني منذ أكثر من سنة آلامًا حادّة وانتفاخًا في الرُكب، وينتظر لأكثر من خمس سنوات علاجًا للأذن، التي تأثّرت من التّعذيب الذي تعرّض له في 2011، وهو الآن يواجه صعوبةً بالغة في السّمع، كما أنّه مصاب بداء السّكري والحساسية الجلديّة، وقبل أسبوعين سقط أحد أضراسه، ولم يتم تحويله إلى طبيب الأسنان حتى الآن.

وقد تعرض مشيمع للاعتقال للمرة الأولى في 1995، على إثر المشاركة في احتجاجات سلمية، وكان حينها قد بدأ للتو نشاطه السياسي. وخلال أقل من عام اعتقل مجددا، وقضى 5 سنوات في السجن.

وبداية من 2002، شغل حسن مشيمع منصب الأمين العام لحزب الوفاق الذي كان حديث العهد حينها، ومنذ 2005 أصبح الأمين العام لحركة الحق من أجل الحرية والديمقراطية، التي باتت أهم فصيل سياسي معارض في البحرين.

وكانت تبعات احتجاجات الربيع العربي 2011 عديدة في البحرين، حيث وقعت مصادرة كلية لحقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمهر والتظاهر والإعلام، بحسب ما ذكر التقرير.

وبسبب دوره المهم في هذه التحركات التاريخية، فإن مشيمع تعرض للاستهداف الفردي وحكم عليه بالسجن المؤبد.

ويعاني حسن مشيمع من مرض السرطان وداء السكري، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم ومرض النقرس، وهو لا يحصل على العلاج الطبي الملائم.

ورغم أن الورم الخبيث في جسمه في حالة تراجع، فإنه يحتاج للفحوص الطبية بانتظام مرة كل 6 أشهر، ويحتاج إلى أكثر من 15 نوعا من الأدوية لمختلف المشاكل الصحية.

وذكر الكاتب أنه في 2018، كانت منظمة العفو الدولية ومنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، من ضمن المنظمات التي وقعت على رسالة موجهة لحكومة البحرين، تدعو إلى إطلاق سراح مشيمع، وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

وفي 11 مارس/آذار 2021، كان البرلمان الأوروبي قد تبنى مشروع قرار يدين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، تضمن توصيات لكل الدول الأعضاء في الاتحاد.

وجاء فيه: “بينما تشهد سجون البحرين المكتظة أوضاعا صحية متردية، قررت السلطات الإفراج عن 1486 سجينا في مارس/آذار 2020 بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بوباء كورونا.

إلا أن هذا القرار استثنى بشكل كبير قيادات المعارضة والنشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

كما جاء في هذا القرار الأوروبي: “إن السلطات البحرينية تحرم هؤلاء السجناء من الرعاية الطبية المستعجلة، وتهدد صحتهم وسلامتهم، في انتهاك لأدنى المعايير الأممية في معاملة السجناء.

ولذلك فإن كثيرين من السجناء السياسيين دخلوا في إضرابات للاحتجاج على سوء المعاملة في السجون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى