فضائح البحرين

ثمن التطبيع.. النظام الخليفي يقامر باستقرار البحرين

يقامر النظام الخليفي باستقرار ومستقبل البحرين عبر زجها بتحالفات إقليمية معادية وانخراطه في محور التطبيع العلني مع إسرائيل.

وتم الكشف في الساعات الأخيرة أن جمهورية إيران أبلغت البحرين والإمارات بأنها سترد على أي اعتداء إسرائيلي ينطلق من هذه الدول على غرار ما حصل في أربيل.

يأتي ذلك إثر النمو المتسارع لعلاقات هذين البلدين مع إسرائيل خصوصاً ما يتعلق بالجانب الأمني والعسكري الذي قد يكون موجها ضد طهران.

وتضمنت الرسالة كلاماً واضحاً عن رد إيران على أي اعتداء إسرائيلي ينطلق من هذه الدول، وأنها سترد عليه في الدولة التي انطلق منها العدوان أياً تكن تلك الدولة.

وهو أمر أكده أمين عام حزب الله حسن نصرالله خلال كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي بقوله إن إيران وجهت في قصفها لأربيل رسالة واضحة وعلنية، مضيفاً “وأريد أن أضيف إلى الرسالة العلنية، رسالة غير علنية”.

وتابع “لقد علمت أن الجمهورية الإسلامية أبلغت دول المنطقة التي طبعت مع إسرائيل وأقامت علاقات مع إسرائيل، وقد تفتح قواعد لإسرائيل عندها، أن أي اعتداء على إيران انطلاقا من هذه الدول سترد عليه ايران، على القاعدة الاسرائيلية في هذه الدول، أياً تكن الدولة التي انطلق منها العدوان على إيران”.

وأضاف أن الرسالة “وصلت إلى هذه الدول المطبعة وإلى الكيان الإسرائيلي المؤقت أيضاً”.

وقبل ذلك حذر مركز أبحاث في تل أبيب من إمكانية شنّ إيران هجمات على أهداف إسرائيلية في البحرين.

وقال “المركز اليروشلمي للشؤون العامة والدولة”، في تقرير إنّ إيران لمّحت إلى إمكانية إطلاقها صواريخ على البحرين، في حال رأت أنّ الأنشطة الإسرائيلية في المملكة تهدد مصالحها الأمنية.

وفي تقدير أعده المقدم المتقاعد ميخال سيلع، أشار المركز إلى أنّ إيران باتت تبدي قلقاً إزاء التقارب بين إسرائيل ودول الخليج، وتحديداً البحرين، ولا سيما في أعقاب زيارات كل من رئيس الحكومة الإسرائيلي نفتالي بينت، ووزيري الخارجية يئير لبيد والأمن بني غانتس للمنامة، ومشاركة المملكة في لقاء النقب.

وبحسب المركز، فإنّ إيران يمكن أن تهاجم أهدافاً إسرائيلية في البحرين بواسطة صواريخ أو طائرات مسيّرة بشكل مباشر، أو عن طريق الجماعات المؤيدة لها في العراق أو اليمن. ورأى أن قرب البحرين من إيران يجعل طهران تنظر بحساسية كبيرة إلى الأنشطة الإسرائيلية هناك.

ولفت المركز بشكل خاص إلى أنّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة تطرّق بشكل خاص إلى تعيين إسرائيل ملحقاً عسكرياً لدى قيادة الأسطول الخامس الأميركي الذي يتخذ من المنامة مقراً له، حيث لمّح إلى أنّ البحرين يمكن أن تتعرض لنفس الهجمات التي تتعرض لها مدينة أربيل في إقليم كردستان شمالي العراق، بسبب النشاط الإسرائيلي فيها.

وسبق أن تناولت مجلة National Interest الأمريكية قصة الفصل الجديد من العداء المعلن بين طهران وتل أبيب، في تقرير بعنوان “هل يأتي الصراع بين إيران وإسرائيل إلى البحرين؟”، رصد تداعيات انتقال الصراع إلى المنامة.

وأشارت المجلة إلى تأكيد إيران مرارا أنها لن تتسامح مع وجود إسرائيل بالقرب من حدودها، يعتقد بعض المراقبين أن البحرين قد تجاوزت الخطوط الحمراء للعالم الإسلامي، من خلال تطبيع علاقتها مع إسرائيل، بحجة التهديدات الإيرانية.

وأبرزت أن العلاقات الإقليمية المتشابكة قد تؤدي إلى تحويل البحرين إلى ساحة صراع جديدة بين إسرائيل وإيران، ويحذر مراقبون من خطورة هذا التحول على الأمن والاستقرار الهش في الخليج والشرق الأوسط بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى