انتهاكات حقوق الإنسان

اعتداء بالضرب على معتقلي رأي في البحرين لممارستهم الشعائر الدينية

كشفت مصادر حقوقية عن اعتداء بالضرب تعرض له عددا من معتقلي رأي في سجن جو سيء السمعة في البحرين لممارستهم الشعائر الدينية في العشر الأواخر من شهر رمضان.

وأفادت الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ بأن نزلاء مبنى 21 بسجن جو المركزي تعرضوا للضرب المبرح من قبل حراس السجن بسبب ممارستهم للشعائر الدينية.

وأوضحت الصائغ أن والد السجين محمد فؤاد الاسكافي بعث رسالة طالب فيها بحماية حياة ابنه الذي تعرض هو كذلك للضرب و تم نقله لجهة مجهولة و انقطع الاتصال به.

يذكر أن التضييق على ممارسة الشعائر الدينية تجري بشكل ممنهج في سجون البحرين، حيث يتعامل حراس السجن مع النزلاء بنفس طائفي تنفيذا لأوامر العائلة الخليفية الحاكمة في البحرين.

وقد تصاعدت وتيرة التضييق ومختلف أنواع سوء المعاملة والحرمان من العلاج منذ تولي ولي العهد الخليفي سلمان مقاليد رئاسة الوزراء خلفا لعم أبيه المقبور حمد الخليفة.

وقبل يومين كشف مركز حقوقي أن سلطات النظام الخليفي تحرم معتقلي الرأي والمعارضين في سجونها من إقامة الشعائر الدينية.

وقال معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان (GIDHR)، إنه تلقي شكاوى من سجن جو سيء السمعة في البحرين تفيد بأن إدارة السجن تحرم المعتقلين من إقامة الشعائر الدينية.

وذكر المركز أن الشكاوى تضمنت منع معتقلي الرأي في السجن المذكور من حقهم في الاتصال بذويهم للتواصل معهم خلال الشهر الفضيل.

ومؤخرا أطلقت منظمة سيفيكوس ( CIVICUS) حملة للمطالبة بحرية سجناء الرأي في البحرين في ظل المخاطر الشديدة التي تهدد حياتهم خلال احتجازهم التعسفي.

وحثت سيفيكوس وهي تحالف عالمي لمنظمات ونشطاء المجتمع المدني، على أوسع حملة تغريد تحت وسم #StandAsMyWitness للمطالبة بإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان خلف القضبان.

وذكرت أن سجناء الرأي في البحرين يتعرضون للمضايقة والاضطهاد بسبب دفاعهم عن الحقوق والحريات الأساسية.

ويدافع هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان عن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وبيئة آمنة، لكنهم يواجهون انتقامًا من حكومة البحرين لكونهم أصواتًا انتقادية تشكك في السياسات وتسعى إلى المساءلة عن حقوق الإنسان.

وصعد النظام الخليفي حملته العقابية ضد معتقلي الرأي والمعارضين في سجونه على الرغم من حملة الإدانات الدولية والحقوقية.

وأعلنت الناشطة مريم الخواجة ابنة الحقوقي السجين عبدالهادي الخواجة أن إدارة سجن جو في البحرين أتاحت لوالدها إجراء مكالمة هاتفية إلا أنها لفتت إلى أن السلطات تماطل في توفير العلاج اللازم.

فقد أخبره مسؤولو السجن أنهم سيصطحبونه إلى موعد طبي، لكنهم لا يستطيعون ضمان أن الدكتور سيعالجه أو أن حراس الخروج سيسمحون له بالخروج من السجن بحسب ما أفادت الخواجة.

ونقلت عن والدها قوله “إنهم يعملون على خلق أوضاع لكي لا يذهب” مشيرة إلى أنهم كان لديهم مصور يسجل كل شيء وطلبوا منه التوقيع على وثيقة تفيد بأنه يرفض الذهاب إلى الموعد, مضيفة ” من الواضح أنهم يخلقون ظروفًا لن يحصل فيها على موعده”.

وأشارت إلى أن موعده كان مع طبيب العظام الذي أكد على ضرورة إتمام علاجه الطبيعي إلا أنهم أوقفوه ولا يعلم إن كان سيستأنف. كما بينت أن والده رفض مقابلة ممثلين من مكتب التظلمات فهم” مجرد بيادق لتبييض صورة وسمعة النظام”.

وأكدت الخواجة على حاجة والدها لرعاية طبية عاجلة “إلا أنهم ما زالوا لا يمنحونه حق الوصول إليها فهم يحاولون إيجاد طرق لإلقاء اللوم عليه على ذلك”.

ونقلت عن والدها قوله” إنهم أصبحوا بارعين حقًا في السخرية وسوء المعاملة دون أن يقولوا لا بشكل مباشر، لكي يتفادوا وجود إثبات من رفضهم إعطاء الرعاية الطبية أو إحتياجات أخرى” معبرا عن اعتقاده أنهم تعلموا ذلك من حلفائهم البريطانيين الذين يواصلون تدريبهم.

في السياق نقلت السلطات الخليفية الحاكمة في البحرين سجين الرأي الشيخ زهير عاشور إلى مبنى الرموز والقادة في سجن جو وذلك بحسب ما أفادت عائلة الشيخ الذي أجرى اتصالا هاتفيا بها.

واعتقلت السلطات الشيخ زهير جاسم محمد عباس في 18 يوليو 2013. تعرض بعدها لمختلف انتهاكات حقوق الانسان بما فيها مختلف أشكال التعذيب من الضرب المبرح والصعق الكهربائي والإجبار على الوقوف، وإجباره على التوقيع على اعترافات وهو معصوب العينين. وصدرت عليها أحكام متعددة من بينها حكمين بالسجن المؤبد.

شارك الشيخ عاشور في العديد من الاضرابات عن الطعام للمطالبة بتحسين الظروف داخل السجن، ومنها ما تسبب في أغسطس 2020 بالنقل من مبنى الى آخر لعزله ووضعه مع سجناء أجانب، حيث يعتبر ذلك شكل من أشكال الانتقام لعزله بشكل أكبر ومنعه من أداء مراسم عاشوراء.

نقل الشيخ عاشور إلى جهة مجهولة وتعرض للإخفاء القسري. لم تعرف عائلة الشيخ عاشور أي شيء عنه من يوليو 2020 إلى 17 ينابر 2021 رغم العديد من المحاولات والشكاوى التي رفعتها الى مختلف الهيئات الحقوقية الرسمية.

وخلص خبراء الأمم المتحدة الذين حققوا في قضيته إلى أن البحرين تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تعد والبحرين طرفاً فيه، والمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى