فضائح البحرين

نائب بريطاني يهاجم حكومة بلاده لدعمها النظام الخليفي

هاجم النائب البريطاني اللورد بول سكريفن حكومة بلاده لإصرارها على استمرار دعمها النظام الخليفي وتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين والعمل على تبييضها.

وقال اللورد سكريفن على تويتر إن المملكة المتحدة تواصل إصرارها الأعمى، على أن قانون العدالة الإصلاحية للأطفال في البحرين، يحترم اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

وأشار اللورد سكريفن إلى انتقادات وتقارير منظمة هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (بيرد)، بشأن انتهاكات حقوق الأطفال في البحرين، ومطالبة الأمم المتحدة حكومة البحرين، بمنح الأطفال إمكانية الاتصال بمحامٍ وعائلاتهم بعد الاعتقال.

ووجه النائب البريطاني رسالة إلى وزير الدولة لشؤون الكومنولث والأمم المتحدة اللورد طارق أحمد، قال فيها إن “سياسة بريطانيا لا يمكنها أن تدافع عن هذه الانتهاكات”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أدانت دعم السلطات البريطانية لسياسة حكومة البحرين، رغم الأدلة المتزايدة على تصاعد الانتهاكات الإنسانية بها، والاعتقال التعسفي للأطفال.

ولفتت المنظمة إلى أن حكومة المملكة المتحدة قامت بالثناء على البحرين بدلًا من الضغط عليها، وتهربت في 3 فبراير/ شباط من سؤالٍ برلماني بشأن الانتهاكات في قضية الأطفال الستة المعتقلين في البحرين، وأثنت خطأً على قانون العدالة الإصلاحية، لامتثاله المفترض لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

ودعت الحكومة البريطانية إلى إعادة النظر في دعمها غير الناقد لاعتقال الأطفال، من قبل السلطات البحرينية والدعوة إلى إصلاحات حقيقية.

ومؤخرا حظيت عريضة برلمانية تدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بتأييد واسع في مجلس العموم البريطاني بعد مرور نحو شهر على تقديمها.

وبحسب متابعة بحريني ليكس، وصل عدد الموقعين على العريضة إلى 70 نائبا من مختلف الأحزاب البريطانية، علما أنه تم إطلاقها في 12 كانون ثاني/يناير الماضي.

وتبرز العريضة انتهاكات السلطات الحاكمة في البحرين لحقوق الإنسان، وتدين الاعتقال التعسفي المستمر والمعاملة اللاإنسانية لسجناء الرأي.

وتنبه العريضة إلى معتقلي الرأي في البحرين الأكاديمي عبد الجليل السنكيس والرمز وحسن مشيمع، وعبد الوهاب حسين والحقوقي وعبد الهادي الخواجة والشيخ علي سلمان.

ولفتت العريضة إلى أن منظمة فريدوم هاوس صنفت البحرين في تقريرها لعام 2021 على أنها دولة غير حرة وأنها تحتل المرتبة 150 من بين 167 دولة في مؤشر الديمقراطية العالمية الصادر عن مجلة ”إيكونوميست“ لعام 2020 والمرتبة 168 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021.

ويحث النواب الموقعين على العريضة سلطات البحرين على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، وتمكين ممثلي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان من العمل بحرية، والسماح بمعارضة سياسية حقيقية ووسائل إعلام مستقلة ، وإنهاء استخدام عقوبة الإعدام.

كما تحث العريضة السلطات البحرينية على الشروع في حوار موضوعي وشامل داخل البلاد حول الإصلاح السياسي والدستوري والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان والخبراء، بما في ذلك من الأمم المتحدة للسماح، من بين أمور أخرى، بإجراء تقييم مستقل لأوضاع السجون وظروفها.

وتدعو العريضة الحكومة البريطانية إلى مراجعة تمويلها إلى البحرين والاتفاقيات الأخرى معها ومقابلة المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات وممثلي المجتمع المدني والمعارضة السلمية من البحرين.

وكذلك اتخاذ إجراءات لتحميل المسؤولين في البحرين المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها.

وتوزعت خارطة النواب الموقعين على الأحزاب البريطانية بواقع 23 نائبا من الحزب الوطني الاسكتلندي، و19نائبا من حزب العمال، و 11 نواب من حزب الأحرار الديمقراطيين، و 6 من الحزب الاتحادي الديمقراطي و 3 مستقلين، و3 نواب من حزب بليد ونائب واحد من حزب الخضر وآخر من حزب ألبا.

وتعد هذه العريضة ثالث عريضة تتجاوز عتبة تأييدها 70 نائبا بريطانيا منذ مطلع هذا القرن، إذ سبقتها عريضة قدمها الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني جيرمي كوربن عام 2014 وحظيت بتأييد 73 نائبا.

وتطرقت العريضة حينها إلى افتقار النظام القضائي في البحرين لأسس ومعايير المحاكمة العادلة.

كما سبقتها عريضة أخرى حظيت بتأييد 83 نائبا, قدمتها النائبة العمالية آن كلايد في نوفمبر 2017 وعبر فيها النواب عن قلقهم إزاء الأحكام التي أصدرتها العائلة الخليفية ضد ثلاثة أفراد من أسرة الناشط الحقوقي البحراني سيد أحمد الوداعي الذي يتخذ من لندن مقرا له يمارس فيه نشاطه الحقوقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى