انتهاكات حقوق الإنسان

مؤسسة دولية تطالب بإنقاذ حياة ناشط حقوقي من سجون البحرين

دعت مجموعة فرونت لاين ديفندرز لحقوق الإنسان ومقرها دبلن، بإنقاذ حياة الناشط الحقوقي البحريني عبدالهادي الخواجة الذي سبق وأن عمل معها ونقله إلى أيرلندا لدواعي صحية.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ على صحة الخواجة قائلة “كنتيجة مباشرة للتعذيب وسوء المعاملة الذي تعرض له المدافع عن حقوق الإنسان على يد سلطات البحرين ، يعاني عبد الهادي الخواجة من سلسلة من المشاكل الصحية المزمنة ويتطلب علاجًا طبيًا متخصصًا في الوقت المناسب”.

وذكرت المنظمة أن الخواجة ومنذ منذ يناير 2022، مُنع من حضور موعدين مجدولين على الأقل بشأن تدهور بصره وموعد ثالث يتعلق بألمه المزمن في ظهره ووركه فضلا عن إيقاف جلسات العلاج الطبيعي الخاصة به وتأخير سلسلة من الفحوصات اللازمة، بما في ذلك فحص الدم ، التي أمر بها الطبيب في يناير 2022 .

وكشفت المنظمة عن تقديم الدعوة للإفراج عن الخواجة ونقله إلى أيرلندا لأسباب طبية جنبًا إلى جنب مع تقرير طبي من البروفيسور داميان ماكورماك استشاري جراحة العظام في دبلن.

وقال البروفيسور ماكورماك إنه “من الواضح” من المعلومات التي أتيحت له أن صحة السيد الخواجة “تتدهور بسبب العديد من المشاكل المحتملة ، وكلها قابلة لمزيد من التحقيق والعلاج”.

وأضاف “إن حرمانه من العلاج سيكون في رأيي غير مهني تمامًا من منظور طبي ، ويشكل في الواقع إهمالًا جسيمًا”, معربا عن سعادته لزيارة عبدالهادي الخواجة شخصيًا في البحرين إذا لزم الأمر, وعن استعداده أيضًا لتسهيل نقله إلى منشأة طبية خارج البحرين للسماح بإجراء تحقيق طبي وجراحي شامل.

يذكر أن الحقوقي البحريني البارز عبدالهادي الخواجة يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في البحرين لدوره في الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت في البلاد عام 2011.

وبهذا الصدد استذكرت زينب الخواجة في سلسلة تغريدات على تويتر ليلة اعتقال والدها سجين الرأي عبد الهادي الخواجة منذ 11 عامًا.

وقالت زينب إنّه ” في هذه الليلة قبل 11 عامًا، اعتقلوا والدي، وهو ناشط حقوقي، كنا قد احتفلنا لتوّنا بعيد ميلاده الخمسين. وهو الآن يبلغ من العمر 61 عامًا، ولم ينتهوا من تعذيبه بعد” وأضافت أن “ناشطًا قويًا وشجاعًا يخيف إلى هذا الحد الدكتاتور الجبان”.

وروت زينب بعض تفاصيل الاعتقال، فقالت إنّه “في مثل هذه الليلة، قبل 11 عامًا، اتصل بنا والدي جميعًا في غرفة المعيشة، وعرفنا أنّهم قادمون، وقد بدّلنا جميعًا ملابسنا واستمعنا إليه وهو يتحدث بهدوء. أرادنا أن نكون أقوياء وصبورين”.

وأضافت “رأيت والدي يرتدي قميصًا ثانيًا فوق قميصه، وأدركتُ أن طبقة إضافية من الملابس كانت الحماية الوحيدة التي يتمتع بها ضد المعذبين القادمين لاعتقاله”.

وأكدّت زينب أن والدها قال لهم “”نحن لسنا بحاجة لهم أن يسببوا ضررا أكثر مما يريدون، مهما فعلوا ، لا تتدخلوا. طيب؟ زينب؟”  وتوجّه إلى أصهاره بالقول إنه “إذا أعتقلوكم، إذا أرادوا أن تقولوا أكاذيب لي أو لا تحترموني، افعلوا ذلك، احموا أنفسكم، لا تترددوا على الإطلاق”.

وقالت زينب إنّها تحاول أن تنسى بقية تلك الليلة، لكن والدها لا يزال بعد 11 عامًا في السّجن، وهو يعاني جسديًا حتّى اليوم من التّعذيب والضّرب الّذي تعرّض له.

وأكّدت أنّه “أخبرني والدي في مكالمة حديثة أنه بسبب فكه المكسور، من المؤلم جدًا له النّوم على جانبه الأيسر، ولا يستطيع النّوم على الجانب الأيمن بسبب الألم في كتفه، ومؤخرًا ساء ألم ظهره سيئًا لدرجة أنه لا يستطيع النوم مستلقيًا على ظهره لفترة طويلة”.

وقالت إن “والدي تعرّض للضّرب على رأسه بشدّة ولفترة طويلة، وتدهور بصره وبالكاد يستطيع أن يرى بعينه اليمنى” لافتة إلى أنّه “في المرة الأخيرة التي سمحوا له فيها برؤية الطبيب، قيل له إن أعراضه قد تؤدي فقدانه البصر”.

وأضافت أنه “بسبب آلام ظهره، لا يستطيع والدي الجلوس لأكثر من 15 دقيقة من دون أن يتألم، ومن المؤلم له أن يتحرّك بسبب الآلام في مفاصله أيضًا، وقيل له إنّه سببه النّقص السّريع في وزنه، لكنّنا نعلم أنّه بسبب الإضراب عن الطّعام”.

وأكّدت زينب أن والدها “وهو سجين رأي منذ 11 عامًا، وناجٍ من التّعذيب، يتألم باستمرار ليلًا ونهارًا ، وفوق ذلك يحرمونه من الرعاية الطبية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى