أخبار

النظام الخليفي يلتزم الصمت تجاه قانون بايدن بشأن سجناء الرأي في البحرين

التزم النظام الخليفي الصمت التام تجاه القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرا بشأن سجناء الرأي والمعارضين في البحرين.

وأبرز مراقبون أن المنامة تخلت عن شعار السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية ولم تجرأ على توجيه أي انتقاد للإدارة الأمريكية في إجرائها المذكور ضدها.

وتمثل السيادة واحدة من الإشكالات التي يثيرها النظام الخليفي بين الحين والآخر خصوصا في ظل وضعه الضعيف وحكمه الذي لا يقوم على أساس الخيار الشعبي وصناديق الاقتراع.

ودأب النظام الخليفي على تبني ردود فعل متفاوتة؛ فإن كان النقد صادرا عن دولة قوية لاذ بالصمت؛ لأنه يخشى استمرار الضغوط عليه.

ولكن إذا صدر الانتقاد من جهة أخرى، حدث استنفار شامل لأجهزة النظام كافة لشن هجوم كاسح على تلك الجهة.

ويندر أن يرد النظام الخليفي على الانتقادات التي توجه إليه بموضوعية بمناقشة القضايا المثارة بأساليب علمية هادئة واستخدام الحقائق لتفنيد الادعاءات.

وفي 30 آذار/مارس، وقع بايدن، على مسودة مشروع قانون يدعو لمساءلة وزارة الخارجية الأمريكية حول الجهود المبذولة لإطلاق سراح السجناء السياسيين في البحرين، على أن يتم اعتماده بشكل رئيس منتصف أيار/مايو المقبل.

وينص مشروع القانون على وجوب تقديم وزير الخارجية الأمريكي تقريرا مفصلا عند الضرورة يتضمن الجهود المبذولة من الإدارة الأمريكية لإطلاق سراح السجناء السياسيين في البحرين، بما في ذلك تضمين مواقف حكومة البحرين من تلك الجهود.

وينص البيان المرافق لقانون الاعتمادات الموحدة للسنة المالية 2022 على أنه “في موعد أقصاه 60 يوما بعد سن القانون، يقدم وزير الدولة تقريراً إلى لجان الاعتمادات يمكن أن يكون في شكل مصنف إذا لزم الأمر، يتضمن تفاصيل الجهود المبذولة لصالح السجناء السياسيين في البحرين وردود حكومة البحرين”.

وكان الدعم المقدم لهذا القانون من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي.

التقرير قُدّم في الأساس من قبل لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ. وقد اعتمدت اللجنة عبارات تشجع “وزارة الخارجية على إعطاء الأولوية للعمل مع حكومة البحرين لإحراز تقدم ملموس نحو إنشاء مؤسسات ديمقراطية ومحاسبة المسؤولين على انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك في القوات المسلحة ووزارة الداخلية”.

من المتوقع أن يقدم التقرير في موعد أقصاه 15 مايو 2022. وتم التحرك قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في البحرين في نوفمبر 2022.

وكانت الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في البحرين في عام 2018 غير ديمقراطية وغير حرة وغير عادلة، ورفضت حكومة البحرين السماح لمراقبين خارجيين بمراقبة انتخابات عام 2018.

فكان ردّ حكومة البحرين باهتا، بدون أن تتحدث عن تدخل في الشؤون الداخلية.

وكتب بعض الكتاب المحسوبين على النظام الخليفي أعمدة تناشد الرئيس الأمريكي “عدم الانخداع بدعاوى الإرهابيين والمغرضين”.

لكن لم نلحظ اي إجراء بحريني قوي ضد واشنطن مثل سحب السفير البحريني أو حتى استدعاء السفير الأمريكي للاحتجاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى