انتهاكات حقوق الإنسان

رغم الإدانات الدولية: النظام الخليفي يصعد حملته العقابية ضد معتقلي الرأي

صعد النظام الخليفي حملته العقابية ضد معتقلي الرأي والمعارضين في سجونه على الرغم من حملة الإدانات الدولية والحقوقية.

وأعلنت الناشطة مريم الخواجة ابنة الحقوقي السجين عبدالهادي الخواجة أن إدارة سجن جو في البحرين أتاحت لوالدها إجراء مكالمة هاتفية إلا أنها لفتت إلى أن السلطات تماطل في توفير العلاج اللازم.

فقد أخبره مسؤولو السجن أنهم سيصطحبونه إلى موعد طبي، لكنهم لا يستطيعون ضمان أن الدكتور سيعالجه أو أن حراس الخروج سيسمحون له بالخروج من السجن بحسب ما أفادت الخواجة.

ونقلت عن والدها قوله “إنهم يعملون على خلق أوضاع لكي لا يذهب” مشيرة إلى أنهم كان لديهم مصور يسجل كل شيء وطلبوا منه التوقيع على وثيقة تفيد بأنه يرفض الذهاب إلى الموعد, مضيفة ” من الواضح أنهم يخلقون ظروفًا لن يحصل فيها على موعده”.

وأشارت إلى أن موعده كان مع طبيب العظام الذي أكد على ضرورة إتمام علاجه الطبيعي إلا أنهم أوقفوه ولا يعلم إن كان سيستأنف. كما بينت أن والده رفض مقابلة ممثلين من مكتب التظلمات فهم” مجرد بيادق لتبييض صورة وسمعة النظام”.

وأكدت الخواجة على حاجة والدها لرعاية طبية عاجلة “إلا أنهم ما زالوا لا يمنحونه حق الوصول إليها فهم يحاولون إيجاد طرق لإلقاء اللوم عليه على ذلك”.

ونقلت عن والدها قوله” إنهم أصبحوا بارعين حقًا في السخرية وسوء المعاملة دون أن يقولوا لا بشكل مباشر، لكي يتفادوا وجود إثبات من رفضهم إعطاء الرعاية الطبية أو إحتياجات أخرى” معبرا عن اعتقاده أنهم تعلموا ذلك من حلفائهم البريطانيين الذين يواصلون تدريبهم.

في السياق نقلت السلطات الخليفية الحاكمة في البحرين سجين الرأي الشيخ زهير عاشور إلى مبنى الرموز والقادة في سجن جو وذلك بحسب ما أفادت عائلة الشيخ الذي أجرى اتصالا هاتفيا بها.

واعتقلت السلطات الشيخ زهير جاسم محمد عباس في 18 يوليو 2013. تعرض بعدها لمختلف انتهاكات حقوق الانسان بما فيها مختلف أشكال التعذيب من الضرب المبرح والصعق الكهربائي والإجبار على الوقوف، وإجباره على التوقيع على اعترافات وهو معصوب العينين. وصدرت عليها أحكام متعددة من بينها حكمين بالسجن المؤبد.

شارك الشيخ عاشور في العديد من الاضرابات عن الطعام للمطالبة بتحسين الظروف داخل السجن، ومنها ما تسبب في أغسطس 2020 بالنقل من مبنى الى آخر لعزله ووضعه مع سجناء أجانب، حيث يعتبر ذلك شكل من أشكال الانتقام لعزله بشكل أكبر ومنعه من أداء مراسم عاشوراء.

نقل الشيخ عاشور إلى جهة مجهولة وتعرض للإخفاء القسري. لم تعرف عائلة الشيخ عاشور أي شيء عنه من يوليو 2020 إلى 17 ينابر 2021 رغم العديد من المحاولات والشكاوى التي رفعتها الى مختلف الهيئات الحقوقية الرسمية.

وخلص خبراء الأمم المتحدة الذين حققوا في قضيته إلى أن البحرين تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تعد والبحرين طرفاً فيه، والمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى