مؤامرات وتحالفات

ملك البحرين يعترف بخيانة شعبه وقضية الأمة بالتطبيع منذ سنوات

لم يخجل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، من الاعتراف علنا مؤخرا بخيانة شعبه وقضية الأمة بالتطبيع السري مع إسرائيل منذ سنوات طويلة.

وذهب حمد بن عيسى حد التأكيد أن الشراكة مع إسرائيل متجذّرة وأن التطبيع ليس لحظة عابرة، وذلك لدى استضافته في قصره بالمنامة اثنين من الإسرائيليّين.

وفجئ كل من أورئيل بيرل ومالكا جوي روتنبرغ عندما تلقيا دعوة للقاء الملك في قصره، بعد أن عبّرا عن رغبتهما في منحه “تمثال حمامة السلام”، وتم نقل رسالتهما إلى الملك السفير البحريني في تل أبيب خالد الجلاهمة.

وأشار ملك البحرين خلال استقباله لهما إلى دور والده في حماية اليهود في البحرين خلال حرب السويس 1956. وقال: “لا يمكن للمرء أن يكون ضد دينكم، أقدم الأديان في العالم، ديانتكم رائعة”.

واعتبر الملك أن “عملية السلام بين الدولتين بمثابة تعبير رسمي عن شراكة سياسية قديمة تجذرت منذ سنوات طويلة”، مشدداً على أن علاقة البحرين باليهود “دافئة”.

وذكر أن 3000 شخص من مختلف الأديان أدوا الصلاة في أحد ملاعب كرة القدم في المنامة، احتراماً لحلول شهر رمضان.

وقد استقبل ممثل لملك البحرين بيرل وروتنبرغ في المطار، ورافقهما إلى الفندق ومن هناك إلى القصر، حيث استمرّ اللقاء لمدة نصف ساعة.

ومع اقتراب العودة إلى الاتفاق النووي، ضاعفت إسرائيل جهودها لتعزيز العلاقات مع عدد من الدول العربية، وخصوصًا التي وقّعت معها “اتفاقات أبراهام”، عام 2020، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة لإقامة تحالف سياسي وأمني بين إسرائيل وبعض الدول العربية ضد إيران.

وقد قطعت إسرائيل شوطًا في هذا المسار؛ ليس فقط في إطار تطبيع علاقاتها مع الإمارات والبحرين والمغرب، بل من جهة الارتقاء بهذه العلاقات أيضًا إلى درجة التحالف.

ويؤكّد ذلك تنامي عدد الزيارات التي قام بها مسؤولون أمنيّون إسرائيليون إلى هذه الدول أخيرا، وقد جرى خلالها توقيع اتفاقات تعاون أمني وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة.

وكان لافتًا، على نحو خاص، حماسة كل من الإمارات والبحرين اللتين تعمّقت علاقاتهما العلنية مع إسرائيل بوضوح خلال السنة الأخيرة، بعد أن كانت سرّية خلال سنوات طويلة.

وقد استغلت إسرائيل خشية أبو ظبي والمنامة من سياسات إيران في المنطقة وتبريرهما التحالف مع إسرائيل ضدها لتعزيز التعاون الأمني والعسكري، خصوصًا في مواجهتها.

والحقيقة أن التفاهم الإسرائيلي – الإماراتي والبحريني يتجاوز ذلك إلى العمل على منع تكرار الثورات العربية، وكذلك الوقوف معًا ضد محاولات الولايات المتحدة التدخل في ما تعتبرانه شؤونًا داخلية لحلفائها، مثل قضايا حقوق الإنسان.

فقد زار رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، يوسي كوهين، الإمارات، في 18 آب/ أغسطس 2020، والتقى في أثناء زيارته مستشار الأمن الوطني الإماراتي، طحنون بن زايد، وناقشا “آفاق التعاون في المجالات الأمنية”.

وفي آذار/ مارس 2021، وقّعت مجموعة التكنولوجيا المتقدّمة في قطاع الدفاع بالإمارات (إيدج)، مذكّرة تفاهم مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية؛ لتطوير الإنتاج الأمني والعسكري المشترك بين البلدين، وبناء نظام متقدّم للدفاع ضد الطائرات من دون طيار.

كذلك في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، زار رئيس قسم تصدير الأسلحة في وزارة الدفاع الإسرائيلي، يئير كولاس، معرض دبي الدولي للطيران، بصحبة سبع شركات أمنية وعسكرية وسيبرانية إسرائيلية؛ لتعزيز الإنتاج الأمني والعسكري المشترك بين البلدين، وتصميم وتصنيع سفنٍ غير مأهولة، تكون قادرةً على تنفيذ هجمات مضادّة للغواصات.

وقد زار يوسي كوهين البحرين، أيضًا، في 6 أيار/ مايو 2021، لوضع أسس التعاون الأمني بين البلدين.

وفي 2 شباط/ فبراير 2022، زار وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، البحرين، ووقّع مذكرة تفاهم مشتركة مع قوة دفاع البحرين في مجال التعاون العسكري.

أما في 12 شباط/ فبراير 2022، أكدت وزارة الخارجية البحرينية تعيين ضابط ارتباط إسرائيلي في البحرين، في إطار ترتيبات متصلة بإنشاء تحالف دولي لـ “تأمين حرية الملاحة في المياه الإقليمية للمنطقة”.

وفي 9 آذار/ مارس 2022، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، البحرين، وناقش خلال زيارته آليات التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين.

وعلى صعيد التمارين العسكرية المشتركة، شاركت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، قوات إماراتية وبحرينية وإسرائيلية، أول مرة، في تمرين متعدّد الأطراف على عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر مع القيادة المركزية الأميركية (الأسطول الخامس).

وفي شباط/ فبراير 2022، شاركت 60 دولة، من بينها إسرائيل، إلى جانب الإمارات والبحرين والمغرب، في مناورات بحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر، بتنظيمٍ وإشراٍف للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى