انتهاكات حقوق الإنسان

حملة حقوقية للإفراج عن الناشط البحريني عبد الهادي الخواجة

أطلق مركزَ الخليج لحقوق الإنسان حملة حقوقية للإفراج عن المدافع البحريني البارز عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة المحروم من تلقي العلاج والمكالمات.

وأعرب المركز في بيان صحفي، عن قلقٌ بالغ بشأن ما يلاقيه الخواجة، الذي يقضي حاليًا عقوبة بالسجن مدى الحياة، من تدابير انتقامية وحرمان من تلقي العلاج.

وتم إخطار الخواجة بأنه لن يُسمح له بإجراء أي مكالمات، وشكا من حرمانه من تلقي الرعاية الطبية الضرورية.

ودعا مركز الخليج لحقوق الإنسان، والخواجة أحد مؤسسيه، المناصرين إلى المطالبة بتمكين الخواجة من تلقي العلاج المناسب ومن الاتصال بأسرته.

وحث على مواصلة التغريد من أجل دعوة السلطات إلى الإفراج غير المشروط عن الخواجة وجميع سجناء الرأي في البحرين.

وقد نشرت مريم الخواجة تسجيلات على تويتر من مكالمات هاتفية، ومعلومات حول الحالة الصحية لأبيها.

وفي 30 مارس/ آذار 2022، غرَّدت تقول: “إننا قلقون للغاية بشأن أبي الذي اتصل بنا هذا الصباح وقال إنه لن يُسمح له بإجراء المزيد من المكالمات، وكان يردد الحرية للبحرين #Bahrain، والحرية لفلسطين #Palestine”.

منذ فبراير/شباط 2022، حرمته سلطات السجن من العلاج الطبي والاختبارات، بما في ذلك لتحديد ما إذا كان مصابًا بمرض الجلوكوما، وهو ما حذره طبيب من أنه قد يؤدي إلى العمى في عينه اليمنى.

وأخبر الخواجة عائلته بأنه كان يتوقع الانتقام منه بسبب هتافاته من أجل الحرية من خلال قطع مكالماته الهاتفية، لكنه لم يكن يحسب أن السلطات ستمنعه ​​من تلقي العلاج، ولا سيما علاج بصره الآخذ في التراجع، بالإضافة إلى ما به من إصابات في العمود الفقري والوجه.

وجميع مشاكله الصحية ناتجة عن إساءة المعاملة والتعذيب، بالإضافة إلى الإضراب المتكرر عن الطعام احتجاجًا على ظروف السجن لجميع المحتجزين.

قال عبد الهادي الخواجة: ” تحدثتُ إلى ضابط ذي نجمتين جاء ليكلمني عندما أدركوا أنني كنتُ مستاءً للغاية. وقلت له إنهم لا يمُنُّونَ علي، وإنهم ببساطة يقدمون إلى العلاج من الضرر الذي ألحقوه هُم بي. وسواءٌ أكانت الإصابات قديمة أم حديثة، فهم من تسبب بها”.

وتابع “بهذا، فإنني قررت إعادة فتح قضيتي للاهتمام الدولي وإعادة فتح ملف التعذيب على وجه التحديد. وما كان من الضابط إلا أن قال لي جُملةً واحدة، قال “ليس من أحد هنا يساعدك”.

وأضاف الخواجة: “قلتُ له إنني أعتبر هذا تهديدًا مباشرًا. إنني لا أعلم ما ينوون أن يفعلوا بالضبط، غير أنني عددتُ كلمته تهديدًا جلياً. وأخبرت الضابط أيضًا بأنني لا أخشى تهديداتهم وأنني سأثبت خطأه. سأثبتُ أن ثمة أشخاصًا يعرفون أنني في السجن ويعلمون بما يحدث لي”.

يحظى عبد الهادي الخواجة بالدعم من أشخاص في جميع أنحاء العالم، وقد نال جائزة مارتن إينالز لعام 2022 عن عمله الحقوقي المستمر. وهو أحد مؤسسي مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان.

وقد اعتُقل وصدر بحقه حكمٌ بالسجن المؤبد بسبب تصدُّره الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في عام 2011، ضمن مجموعة من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعروفين باسم قضية البحرين 13.

وكان أحد الذين تمت تغطية قضيتهم خلال حملة المطالبة بالحرية للسجناء البحرينيين #FreeBahrainiPrisoners في شهرَي نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول من عام 2021، بما في ذلك هذا المقطع المصوَّر.

ومن بين محتجزي مجموعة البحرين 13، الذي يقضي بدوره عقوبة بالسجن المؤبد، الدكتور عبد الجليل السنكيس، الذي بدأ إضراباً عن الطعام منذ 8 يوليو/ تموز 2021 احتجاجًا على المعاملة المهينة في السجن، ولا سيما الإهمال الطبي المطوّل ومصادرة كتاب ألَّفه عن ثقافة البحرين عمل فيه أربع سنوات أثناء مكوثه في السجن.

ويشعر رفاقه من السجناء، بمن فيهم الخواجة، وكذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان وجماعات حقوقية أخرى، بقلقٍ بالغ من جرَّاء فقد السنكيس الكثير من وزنه، وكونه يعاني من عدد من المضاعفات الصحية بعد أن أمضى قرابة تسعة شهور لم يتناول أثنائها أي طعام صلب.

وقد وًجهت مناشدات عديدة إلى الأمم المتحدة والسلطات من أجل إطلاق سراحه. شاهد هذا المقطع الذي أُعد لمناسبة عيد مولد الدكتور السنكيس الستين الذي مرَّ وهو في السجن.

دعا مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عبد الهادي الخواجة والدكتور عبد الجليل السنكيس وجميع المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان القابعين في السجون.

وأكد على ضرورة ضمان تمكين جميع السجناء مدةَ بقائهم في السجن من حقوقهم الأساسية بموجب قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد مانديلا)، بما في ذلك السماح لجميع السجناء بإجراء المكالمات الهاتفية مع أسرهم، وتلقي الرعاية الطبية واستخدام ما يلزم من المعدات الطبية دون تضييق، وضمان عدم تعرضهم إلى إساءة المعاملة والانتهاكات.

كما دعا إلى ضمان تمكن المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين من القيام بعملهم المشروع في جميع الظروف دونما خشية من الانتقام، وبلا قيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى