أخبار

فيروس كورونا يتفشى في سجون البحرين والسلطات تتكتم على مصير المعتقلين

أكدت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، أن وباء فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد، مستمر في التفشي في سجون البحرين بين المعتقلين السياسيين، فيما تحاول السلطات إخفاء المعلومات حول المعتقلين المصابين وحالتهم.

وقالت المنظمة إنه يوجد حاليًا ما يزيد عن 580 سجينًا مصابًا في سجن جو المركزي، وهم محرمون من الاتصال بأسرهم، بينما تم حظر الزيارات منذ بداية الوباء، وبذلك تعلم أسرهم بأمر إصابتهم من خلال موقع وزارة الصحة البحرينية.

وأضافت أن إدارة السجن لجأت في بعض الأحيان، إلى إجراء اختباراتٍ سريعةٍ لتجنب نشر النتائج، ونتيجةً لذلك يُترك أفراد الأسرة قلقون، وغير مدركين لوضع أبنائهم المسجونين ومكان وجودهم – جاء ذلك خلال مداخلةٍ للمنظمةِ ضمن أعمال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المُتحدة في جنيف.

وأشارت إلى تقاعس السلطات عن الكشف عن العدد الحقيقي للمصابين في السجن، وإصرارها على أن الوضع تحت السيطرة، وأن السجناء يتلقون الرعاية المناسبة.

ولفتت إلى أن السجناء المتعافون أفادوا بأنهم محتجزون في زنزانةٍ صغيرةٍ دون علاجٍ مناسب، في حين لم يتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، وأشارت إلى وفاة المعتقل السياسي حسين بركات في يونيو/ حزيران الماضي، بعد معاناته من مضاعفات فيروس كورونا.

وجددت المنظمة مطالبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، بالتدخل لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وللحد من الاكتظاظ وتجنب وقوع كارثة.

وبحسب مصادر حقوقية أصيب عشرات من المعتقلين السياسيين من المحكومين بأحكام سجن طويلة، بأعراض فيروس كورونا (كوفيد 19) منذ حوالي أسبوع، وسط صمت وتعتيم من قبل إدارة السجن ووزارة الداخلية.

وأكد عدد من المعتقلين إن “العنابر التي يتواجد فيها السجناء السياسيين من ذوي الأحكام الطويلة، تنتشر فيها أعراض الإصابة بفيروس كورونا مثل ارتفاع الحرارة والإرهاق، وأن عيادة السجن تفيض بالمراجعين.

كما أن البعض منهم تم إرسالهم لسجن العزل لمدة يومين أو أكثر، ورغم كثرة مناشداتنا لمسؤولي العيادة فإنهم لا يخبرونا ما إذا كنا مصابين بالوباء أم لا”.

وتكتفي عيادة سجن جو بإجراء الفحص السريع للسجناء المصابين بالأعراض، ولا تجري عليهم الفحص المعتمد من قبل وزارة الصحة، في إجراءٍ تم اعتماده منذ العام الماضي بعد تفشي الفيروس في السجن.

وذلك لمنع الأهالي من معرفة حقيقة إصابة أبنائهم، ولمنع وصول الأخبار المؤكدة عن تفشي الفيروس داخل السجن للجهات الحقوقية المعنية بمتابعة أحوال المعتقلين محلياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى