فضائح البحرين

ائتلاف حقوقي دولي يدعو لمقاطعة سباق فورمولا 1 في البحرين

دعا ائتلاف حقوقي دولي مكون من 27 منظمة حول العالم إلى مقاطعة سباق فورمولا 1 في البحرين والامتناع عن المساهمة في “غسيل الرياضة” لانتهاكات حقوق الإنسان الممارس من النظام الخليفي.

ووجهت المنظمات رسالة مشتركة إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة فورمولا 1 “ستيفانو دومينيكالي” التي تنظم سباق جائزة البحرين الكبرى دعت فيها إلى الامتناع عن المساهمة في” غسيل الرياضة” لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

وأثارت المنظمات مخاوفها بشأن توقيع المجموعة عقدا لمدة 15 عاما مع البحرين لتنظيم السباقات وهو العقد الأطول على الإطلاق في هذا المضمار رغم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البحرين والقمع السياسي والتي سبق وأن أثارتها المنظمات الحقوقية مع فورمولا 1.

عدت الجماعات توقيع هذا العقد دون التشاور مع المجتمع الدولي لحقوق الإنسان, متناقضا مع ادعاءات فورمولا 1 في العام الماضي أنها تأخذ “العنف وانتهاك حقوق الإنسان والقمع على محمل الجد”.

وذكّرت الرسالة بأن أكثر من 20 منظمة دولية لحقوق الإنسان ونقابة عمالية ، بالإضافة إلى أكثر من 60 عضوًا في البرلمان البريطاني دعوا فورمولا 1 في مارس من العام الماضي إلى الاعتراف بخطورة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

كما طالبت بعقد اجتماع مع المعنيين لإطلاق تحقيق مستقل لمراجعة تأثير F1 على حالة حقوق الإنسان في البحرين، وهي الطلبات التي رفضتها الشركة.

واعتبرت المنظمات أن هذا الرفض يمثل تناقضا مع ادعاءات الرئيس التنفيذي لفورمولا أن للرياضة دور فريد في كونها “قوة من أجل الخير”.

إذ ساهم سباق F1 في البحرين في تجاوزات سلطات البحرين وفي معاناة الأفراد ، وفشلت F1 في استخدام منصتها بشكل مناسب لمعالجة هذه الانتهاكات أو الدعوة علنًا إلى إنصاف هؤلاء الضحايا وخاصة قضية الناشطة نجاح يوسف وقضية صلاح عباس حبي الذي قتل برصاص الشرطة عشية سباق F1 2012 في البحرين ، بلا عدالة.

وأبرزت المنظمات استمرار القمع المؤسسي في البحرين حيث “استمر في حملته العنيفة للاضطهاد ضد المعارضين السياسيين ، وصعد من استهدافه للأطفال” ، وزاد بشكل كبير من استخدام عقوبة الإعدام على مدى العقد الماضي، مشددة على أن هذه الشراكة غير المسبوقة تلقي بظلال من الشك على دور الفورمولا 1 في “الغسل الرياضي” .

ومن بين قضايا الانتهاكات التي أثارتها المنظمات في رسالتها قضية الأكاديمي الدكتور عبد الجليل السنكيس وهو سجين سياسي وأكاديمي محترم ومدافع عن حقوق الإنسان وقدسُجن بشكل غير قانوني منذ 2011 وحُكم عليه بالسجن المؤبد ، وهومضرب عن الطعام لأكثر من ثمانية أشهر احتجاجًا على مصادرة أبحاث ثقافية أمضى السنوات الأربع الأخيرة في السجن في كتابتها.

كما انتقدت المنظمات سياسة ازدواجية المعايير التي تتبعها الشركة إذ ألغت سباقها المقرر في روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا لكنها تواصل تنظيم سباقاتها في منطقة الشرق الأوسط رغم أن التحالف الذي تقوده السعودية، و يضم البحرين والإمارات العربية المتحدة يواصل حملته العسكرية المستمرة منذ سبع سنوات ضد اليمن ، والتي أدت إلى ما أطلقت عليه الأمم المتحدة “أسوأ كارثة إنسانية في العالم” .

وحثت المنظمات الموقعة على الرسالة فورمولا 1 على الانخراط مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان من خلال الاعتراف العلني بأزمة حقوق الإنسان في البحرين والامتناع عن المساهمة في غسيل الرياضة لمثل هذه الانتهاكات، مطالبة الشركة باستخدام علاقتها بسلطات البحرين لتأمين الإنصاف لضحايا الانتهاكات المرتبطة مباشرة بأنشطة F1.

كما دعت إلى مراجعة عقدها طويل الأمد مع البحرين ليشمل شروط الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإلى مراجعة سياسة المجموعة الرسمية بشأن السباق في البحرين ، وكذلك في السعودية والإمارات بالنظر إلى أدوارهم في الحملة العسكرية على اليمن.

وأخيرا دعت الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 إلى إعادة النظر في موقفه بشأن رغبة F1 في تسهيل تشكيل لجنة من خبراء مستقلين للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بأنشطة F1 في البحرين، مع آلية للشكاوى للسماح للضحايا بالإبلاغ عن الانتهاكات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى