انتهاكات حقوق الإنسان

لجنة الأمم المتحدة تستعرض الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في البحرين

استعرضت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الانتهاكات الممنهجة المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين.

وبعد نقاشها لتقرير البحرين الأول في جلساتها التي انعقدت في 24 و 25 فبراير الماضي، أصدرت اللجنة الأممية توصياتها وذلك بعد أن ناقش خبراء أمميون موفد البحرين خلال الجلسات حول انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة البحرين على صعد مختلفة.

من تلك الانتهاكات: التمييز ضد الشيعة، حقوق العمال، حق التجمع السلمي والتظاهر، أوضاع السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الاعتقالات التعسفية، إسقاط الجنسية، منظمات المجتمع المدني، قطاع التعليم، حقوق العمال المهاجرين وغيرها.

والجدير ذكره أن لجنة الأمم المتحدة استندت في نقاشها مع موفد البحرين وأسئلتها المطروحة، على تقارير تلقتها حصرياً من منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حول انتهاكات حقوق الإنسان المتعددة في البحرين.

دواعي القلق الرئيسية

أسفت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لعدم وجود معلومات عن كيفية تسوية التضارب المحتمل بين القوانين المحلية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه البحرين في 16 يوليو 2007.

كما تأسفت لعدم وجود معلومات عن أمثلة على حالات احتجّ فيها الأفراد وفقاً لأحكام العهد أو طبقتها المحاكم المحلية.

وأوصت اللجنة الحكومة البحرينية بضمان إدراج الحقوق المنصوص عليها في العهد دمجاً كاملاً في تشريعاتها المحلية وأن يكون لأحكام العهد الأسبقية في حالات التضارب المحتملة مع القوانين المحلية.

كما توصي اللجنة بإذكاء الوعي بالعهد وإمكانية التقاضي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين أعضاء السلطة القضائية وعامة الجمهور.

وتلفت اللجنة انتباه البحرين إلى تعليقها العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد. ويمكن تقسيم توصيات اللجنة على الشكل التالي:

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

أعربت اللجنة عن قلقها تجاه تلك المؤسسة التي لم تحصل بعد على الاستقلالية لأداء وظائفها. وأسفت اللجنة أيضاً لنقص المعلومات فيما يتعلق بالشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تلقتها والتحقيقات التي أجريت رداً على ذلك.

كما أوصت اللجنة الحكومة البحرينية بمواصلة تعزيز استقلالية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لضمان امتثالها الكامل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) لتكون قادرة على تنفيذ ولايتها بشكل كامل وفعال ومستقل.

وطلبت اللجنة أيضًا تقديم معلومات في التقرير الدوري المقبل عن الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تلقتها ونظرت فيها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان داخل السجن

أعربت اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن مضايقة وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان والانتقام منهم، من ضمنهم أولئك الذين يعملون في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعدالة الاجتماعية.

ولأنهم يواجهون الانتقام كالحرمان من الجنسية والتعليق وتخفيض المناصب المهنية في القطاعين العام والخاص، وكذلك المضايقات الشرطية والقضائية، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي.

وعبرت اللجنة عن قلقها خاصةً إزاء نقص المعلومات المتعلقة بحالة العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الدكتور عبد الجليل السنكيس والسيد عبد الهادي الخواجة، اللذين اعتُبر احتجازهما تعسفياً من قبل فريق الأمم المتحدة العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي، والسيد ناجي فتيل، لاسيما وأنّ المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان طالب بإطلاق سراحهم فوراً.

أوصت اللجنة الحكومة البحرينية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من المضايقة والترهيب والانتقام، وبأن تضمن توفير بيئة مواتية لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عن طريق القيام بحملات إعلامية وتوعوية تركز على أهمية عملهم.

كما دعت اللجنة حكومة البحرين إلى اتخاذ تدابير في أقرب وقت ممكن لضمان الحماية الفعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم السيد عبد الجليل السنكيس، والسيد عبد الهادي الخواجة، والسيد ناجي فتيل، والتعاون بشكل كامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان بشأن هذه المسألة.

التمييز والحقوق الثقافية

أعربت اللجنة عن قلقها بشأن انتشار التمييز على نطاق واسع مما يعيق ممارسة بعض المجموعات كذوي الاحتياجات الخاصة لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

فرغم أن الإطار الدستوري والتشريعي للبحرين يتضمّن أحكاماً مناهضة للتمييز، لا توجد تشريعات وإطار سياسات شامل لمكافحة التمييز.

أثارت اللجنة القلق بشأن أفراد المجتمع الشيعي بمن فيهم عديمو الجنسية وكذلك الأشخاص الذين حُرموا من جنسيتهم، الذين يواجهون تمييزًا في التعليم والعمل وكذلك ممارسة حقوقهم الثقافية.

كما أشارت اللجنة إلى قضايا العمال المهاجرين الذين يواجهون تمييزاً في العمل.

كذلك أعربت اللجنة عن قلقها إزاء ما ورد من قيود على وصول الطائفة الشيعية إلى عدد من المواقع الدينية والثقافية، بالإضافة إلى التقارير المتعلقة بهدم بعض أماكنهم التي يؤدن فيها شعائرهم الدينية.

وشعرت بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بمضايقة شخصيات دينية وثقافية وترهيبها واعتقالها واحتجازها.

وأصدرت اللجنة توصياتها بهذا الخصوص بدءًا باعتماد تشريع شامل لمكافحة التمييز، وتعزيز جهود الحكومة البحرينية لضمان حصول العمال المهاجرين دون تمييز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إضافةً إلى اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على التمييز على أساس الانتماء الديني، عن طريق تعزيز جهودها للتصدي للتمييز الذي يواجهه أفراد المجتمع الشيعي في التعليم والتوظيف وممارسة  حقوقهم الثقافية.

واعتماد التدابير اللازمة لمنع حالات إسقاط الجنسية وخفضها من خلال النظر في التصديق على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بالأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن التخفيض من انعدام الجنسية.

وفما يخص الحقوق الثقافية أوصت اللجنة حكومة البحرين بضمان أن يتمكن كل فرد من ممارسة حقه في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية دون تمييز أو قيود لا داعي لها، وفقاً للمادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على النحو المفسر في تعليق اللجنة العام رقم 21 (2009) على حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية.

حماية الأطفال

لاحظت اللجنة بقلق أن أحكام القانون 4/2021 المتعلق بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة لها تأثير على القضاء العسكري فيما يخص الجرائم التي تدخل في اختصاصه.

أوصت لجنة الأمم المتحدة حكومة البحرين بالإسراع بإقرار مشروع قانون العدالة الإصلاحية والعمل به وتعديل قانون الجنسية وغير ذلك من التدابير الرامية إلى مواءمة تشريعات البحرين مع اتفاقية حقوق الطفل.

كما حثت البحرين على ضمان توفير مساعدة قانونية مؤهلة ومجانية ومستقلة للأطفال المخالفين للقانون منذ بداية التحقيق وطوال الإجراءات القانونية، وإتاحة الوصول إلى المحامي والعائلة فور توقيفهم.

الحق في التعليم

أبدت اللجنة قلقها إزاء  القوانين واللوائح التعليمية في البحرين  والتي لا توفر للأطفال غير المواطنين إمكانية الوصول إلى التعليم الابتدائي والثانوي المجاني.

كما يساورها القلق إزاء حالات حرمان الأطفال والقاصرين المعتقلين من التعليم في مرافق الاحتجاز. وأسفت اللجنة كذلك لنقص المعلومات فيما يتعلق بإمكانية حصول هؤلاء الأطفال على تعليم شامل وذي جودة.

على إثر ذلك، أوصت اللجنة الحكومة البحرينية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم التمييز في القانون وفي الممارسة العملية في الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الإلزامي المجاني لجميع الأطفال، ولاسيما الأطفال والقاصرين.

وطلبت أيضا من البحرين أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مصنفة فيما يتعلق بنظامها التعليمي، من أجل تمكين اللجنة من تقييم الوصول إلى التعليم في البحرين بشكل أفضل.

الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات

أعربت اللجنة عن قلقها بشأن أوجه القصور المبلغ عنها فيما يتعلق بقدرة مستشفيات البحرين وغيرها من مرافق الرعاية الصحية، ومحدودية توافر البنى التحتية الطبية والمعدات، نتيجة اعتقال وفصل عدد كبير من المتخصصين في الرعاية الصحية بعد المظاهرات التي حدثت عام 2011.

كما أشارت بقلق شديد إلى الوصول المحدود للرعاية الصحية والخدمات (بما في ذلك الوصول إلى اختبار فيروس كورونا والعلاج)، من قبل المحرومين والمهمشين من الأفراد والجماعات، خاصّةً الأشخاص المحرومين من حريتهم في السجون البحرينية من معتقلي رأي وغيرهم من معتقلين سياسيين.

على الأثر، أوصت اللجنة حكومة البحرين بزيادة تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية لقطاع الصحة من أجل ضمان إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات وتوافرها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها للجميع دون تمييز.

كما وتحثّ الدولة على اتخاذ تدابير فعالة لتحديد ومعالجة مختلف الحواجز التي يواجهها المحرومون والمهمشون من الأفراد والجماعات في الحصول على الرعاية الصحية والخدمات، على وجه الخصوص الأشخاص ذوو الإعاقة والمعتقلون وعديمو الجنسية.

وتوصي كذلك بتطبيق أحكام تعليق اللجنة العام رقم 14 (2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، وبيانها بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الصحة النفسية

أسفت اللجنة لنقص المعلومات فيما يتعلق بتنفيذ البحرين لقوانينها وسياساتها المتعلقة بالصحة النفسية، فضلاً عن المعلومات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية العقلية وتوافرها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها.

وطلبت اللجنة من حكومة البحرين أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تنفيذ قوانينها وسياساتها المتعلقة بالصحة العقلية امتثالاً لقواعد ومعايير حقوق الإنسان الدولية.

كما وأوصت باتخاذ تدابير لضمان توافر الرعاية والخدمات المهنية للصحة العقلية وإمكانية الوصول إليها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها.

الحق في ظروف عمل عادلة

لفتت اللجنة انتباه الحكومة البحرينية إلى تعليقها العام رقم 23 (2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومواتية.

تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم تمتع العمال المنزليين والعمال في الاقتصاد غير الرسمي بحماية كافية بموجب قوانين العمل القائمة حيث لا ينطبق سوى عدد محدود من أحكام القانون على إنفاذ قوانين وأنظمة العمل.

وأوصت اللجنة باتخاذ تدابير تشريعية لضمان حماية العمال في جميع قطاعات الاقتصاد، بمن فيهم العمال المنزليون والعمال في الاقتصاد غير الرسمي، عبر الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 23 (2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة والنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين.

كذلك أعربت اللجنة عن قلقها فيما يتعلق بالعمال المهاجرين لأن الأدوار القيادية النقابية مقصورة على المواطنين فقط.

وأوصت اللجنة البحرين بالنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، واتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.

المساواة بين الرجل والمرأة في الأجور

أبدت  اللجنة قلقها بشأن التقارير التي تظهر انخفاض معدل عمالة المرأة في المجتمع البحريني، واستمرار ضعف تمثيل المرأة في المناصب العليا ومناصب صنع القرار في كل من القطاعين الخاص والعام. فعلى الرغم من جهود الدولة الطرف، لا تزال فجوة الأجور بين الجنسين قائمة.

أوصت  اللجنة حكومة البحرين باتخاذ تدابير فعالة لسد فجوة الأجور بين الجنسين،عن طريق معالجة الأسباب الهيكلية التي تؤدي إلى شغل النساء وظائف منخفضة الأجر وتطبيق أحكام تعليقها العام رقم 16 (2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

البطالة

قلقت اللجنة كذلك بشأن سياسات الدولة وبرامجها التي لم تؤد إلى خفض البطالة بشكل فعال. وأوصت  اللجنة دولة البحرين بمعالجة الأسباب الهيكلية للبطالة فيها، وتقديم المساعدة للعاطلين عن العمل، ولاسيما الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتحثّ البحرين على مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 18 (2005) بشأن الحق في العمل في تنفيذ خطط وسياسات العمل.

الفقر

أبدت اللجنة قلقها من عدم وجود معلومات عن عدد الأشخاص الذين يعيشون في حالة فقر في البحرين. وشعرت  اللجنة بالقلق أيضاً لأن الأسر الأكثر حرماناً وتهميشاً قد لا تكون قادرة على الامتثال للإجراءات الإدارية المطلوبة للتأهل لبرامج الضمان الاجتماعي التي تسعى إلى التخفيف من حدة الفقر.

أوصت اللجنة دولة البحرين باعتماد نهج قائم على الحقوق في برامجها للحد من الفقر مع التركيز تحديداً على الفئات الأكثر تضرراً. وعلاوة على ذلك، توصي بضمان ألا تؤدي الصعوبات الإجرائية إلى سحب أو تقليل أو تعليق المزايا لتعزيز فعالية التدابير. تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الفقر (2001).

الحق في الضمان الاجتماعي

أوصت اللجنة الدولة الطرف بأن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية مقارنة عن المستفيدين من استحقاقات الضمان الاجتماعي، مصنفة حسب الجنس والفئة العمرية والجنسية والإعاقة وحجم الأسرة وفئة الدخل وغير ذلك من المعايير ذات الصلة، بما في ذلك أثناء  جائحة كورونا.

وتلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19 (2008) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

إجازتا الأمومة والأبوة

أعربت لجنة الأمم  المتحدة عن قلقها إزاء غياب إجازة الوالدين  وقصر مدة إجازة الأبوة.لذا أوصت  اللجنة حكومة البحرين باتخاذ تدابير تشريعية لضمان الاستحقاق القانوني لجميع الإجازات المتعلقة برعاية الأسرة، بما في ذلك إجازة الأبوة وإجازة الأمومة الممتدة. كما توصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتلبية احتياجات رعاية الطفل للأسر.

الحق في السكن اللائق

أسفت اللجنة لعدم وجود معلومات فيما يتعلق بالضمانات الموضوعية والإجرائية المنصوص عليها في القانون المحلي في حالة عمليات الإخلاء، بما في ذلك بموجب قانون الإيجار رقم 27 لعام 2014. كما شعرت ر اللجنة بالقلق إزاء ظروف احتجاز الأشخاص المحتجزين، بما في ذلك التقارير عن الاكتظاظ داخل السجون.

وبناء عليه تلفت اللجنة حكومة البحرين تلفت إلى الانتباه إلى تعليقها العام رقم 4 (1991) بشأن الحق في السكن اللائق ورقم 7 (1997) بشأن عمليات الإخلاء القسري.

حماية الأسرة

أسفت اللجنة لعدم استقلاليّة قوانين الأحوال الشخصية في البحرين المتعلقة بالزواج وسن الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والوصاية والميراث، وتمييزها فيما يتعلق بالجنس، الجنسية والدين والمعتقد.

تغير المناخ وحماية البيئة

أبدت اللجنة قلقها بما يخصّ القضايا المتعلقة بالبيئة وتغير المناخ في البحرين لأن التصحر وتدهور الأراضي الصالحة للزراعة والجفاف والعواصف الترابية وتدهور السواحل نتيجة الانسكابات النفطية ونقص موارد المياه العذبة تؤثر بشكل كبير على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البحرين.

ولاحظت  اللجنة أيضاً أن الدولة الطرف ليست على المسار الصحيح للوفاء بمساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس وأهدافها لخفض انبعاثات غازات الإحتباس الحراري، بما في ذلك بسبب صناعة النفط والغاز فيها.

كما و توصي اللجنة حكومة البحرين باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية البيئة والتصدي للتدهور البيئي، مع مراعاة آثاره على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتحثها على تكثيف جهودها لتحقيق مساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولا سيما عن طريق تعزيز مصادر الطاقة البديلة والمتجددة واحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان في استغلال مواردها الطبيعية وتصديرها.

الحق في المياه والصرف الصحي

حسبما ورد، فإن البحرين معرضة بشدة لخطر المعاناة من أزمة المياه في العقود القادمة، كما و أعربت اللجنة عن قلقها إزاء تأثير الاستخراج المفرط وغزو مياه البحر وانسكابات النفط وغيرها من التصريفات الصناعية على كمية ونوعية مصادر المياه الجوفية في الدولة الطرف، فضلاً عن عدم المساواة في الوصول داخل البلد إلى مصادر المياه المحسنة ومرافق الصرف الصحي الملائمة.

وأوصت  اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها من أجل تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للمياه (2030) بهدف ضمان حصول الجميع على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي دون تمييز. وتلفت اللجنة انتباه حكومة البحرين إلى تعليقها العام رقم 15 (2002) بشأن الحق في الماء.

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

ساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود التزامات قانونية على الكيانات التجارية الخاضعة للولاية القضائية للبحرين بممارسة العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان. ولاحظت بقلق على وجه الخصوص التقارير المتعلقة بتقييم أثر الأنشطة التجارية في صناعة النفط والغاز على حقوق الإنسان.

أوصت اللجنة حكومة البحرين باعتماد خطة عمل وطنية وإطار تنظيمي يتطلبان العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان في أنشطتها التجارية في الداخل. وتحيل اللجنة البحرين إلى تعليقها العام رقم 24 (2017) بشأن التزامات الدولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.

حرية البحث العلمي والنشاط الإبداعي

شعرت لجنة الأمم المتحدة بالقلق إزاء القيود المفروضة على البحث العلمي والأنشطة الإبداعية. فأوصت اللجنة دولة البحرين باحترام الحرية التي لا غنى عنها للنشاط الإبداعي، عن طريق ضمان أن أشكال الرقابة لا تقيدها على النحو الواجب.

توصيات أخرى

طلبت  اللجنة من البحرين ما يلي :

التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

نشر هذه التوصيات  الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، على وجه الخصوص بين البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية،

تبليغ اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بالخطوات المتخذة من أجل تنفيذها.

المشاركة مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه التوصيات  الختامية وفي عملية التشاور على المستوى الوطني قبل تقديم التقرير.

تقديم البحرين في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه التوصيات  الختامية، معلومات عن تنفيذها . لاسيما على صعيد المدافعين عن حقوق الإنسان، عدم التمييز،  حماية الأطفال).

تقديم  تقريرها الدوري رقمياً وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 مارس 2027، ما لم يتم الإخطار بخلاف ذلك نتيجة لتغيير في دورة الاستعراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى