انتهاكات حقوق الإنسان

منظمة حقوقية تطلق حملة دولية للضغط للإفراج عن معتقل رأي بارز في البحرين

أطلقت منظمة القلم الحقوقية ومقرها بريطانيا، حملة دولية للضغط للإفراج عن معتقل الرأي البارز في البحرين عبدالجليل السنكيس المضرب عن الطعام منذ ثمانية أشهر.

وحثت المنظمة على أوسع مشاركة شعبية حول العالم لتوجيه رسائل التضامن والدعم إلى المدون والأكاديمي السجين الدكتور عبد الجليل السنكيس ودعوة النظام الخليفي للإفراج عنه.

وأبرزت المنظمة أن السنكيس أكاديمي وناشط ومدون حائز على جوائز من البحرين. وقد أمضى العقد الماضي في السجن، حيث يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لدوره في احتجاجات 2011 المؤيدة للديمقراطية.

وفي تموز/يوليو 2021، أطلق السنكيس إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على سوء معاملته في السجن، ولا سيما مصادرة مخطوطة كان يعمل عليها لسنوات وسط مخاوف متزايدة على صحته ورفاهيته ما يتطلب إطلاق سراحه الفوري وغير المشروط.

من جانبه انتقد المعارض البحريني البارز سعيد الشهابي صمت حلفاء النظام الخليفي عما يجري في البحرين من انتهاكات.

وقال الشهابي في تغريدة” بينما يواصل د عبد الجليل السنكيس معركة الامعاء الخاوية منذ 240 يوما، يصر الطغاة الخليفيون على تجاهل مطالبه والإفراج عنه وعن بقية أبطال البحرين المرتهنين في طوامير تعذيبهم”.

وتابع “يزكم الأنوف هذا الصمت الرهيب من داعميهم خصوصا في واشنطن ولندن، يعيش هؤلاء بلا إنسانية أو ضمير”.

وطالبت منظمات حقوقية دولية وشخصيات برلمانية أوروبية مرارا بضرورة الإفراج الفوري عن السنكيس وإنقاذ حياته وهو ما شكل إحراجا هائلا للنظام البحريني.

وتعكس قضيّة السنكيس اعتداءات السّلطات البحرينيّة التي تستهدف المعارضين السياسيين ونشطاء الرأي والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

وبصفته عضواً في حزبي الوفاق والحقّ المعارضة للسّلطة، أصبح الدّكتور السنكيس منتقداً معروفاً لأسرة آل خليفة الحاكمة.

وقبل اعتقاله وسجنه عدّة مرات، شغل مناصب مهمّة في جامعة البحرين، حيث كان متخصّصاً في الهندسة الميكانيكيّة.

وفي عام 2010، ألقى السنكيس خطاباً في المملكة المتّحدة دقّ من خلال ناقوس الخطر لحالة حقوق الإنسان المؤلمة والرّديئة في البحرين. وعند عودته إلى البحرين، اعتقل واحتجز لأكثر من ستّة أشهر.

وأثناء احتجازه، تعرّض للتّعذيب الوحشيّ، على الرغم من أنّه عانى من متلازمة ما بعد الشّلل – وكانت السّلطات على علم بحالته الصّحيّة. في أوائل فبراير 2011، منحه الملك العفو الملكيّ بغية إطلاق سراحه.

بعد شهرٍ، ألقي القبض على الدّكتور السنكيس بسبب مشاركته في المظاهرات. وبكونه شخصيّة معروفة من قبل الحكومة لنشاطها، ألقي القبض عليه كجزء من “البحرين ثلاثة عشر”، وهي مجموعة مؤلّفة من ثلاثة عشر شخصيّة سياسيّة محكوم عليها بالسجن لمشاركة سلميّة في الانتفاضة العربية البحرينية.

ولا يزال السنكيس محتجزاً في سجن جو، وهو أكبر سجن للذّكور في البحرين، حيث يعاني من عدّة مشاكل صحية، بما في ذلك أمراض العضلات والخلايا المنجلية.

وهو يعاني بانتظام من ضيق في التّنفس، وتفاقمت الأعراض المتعلّقة بمتلازمة ما بعد الشّلل. وقد مُنع مراراً وتكراراً من الحصول على الرّعاية الطّبية التي هو بأمسّ الحاجة إليها، كما مُنع من رؤية أسرته منذ شهر مارس 2017.

ولا يتمتّع سجن جو بمعايير السّجن التي يفرضها القانون الدّولي؛ هو سجن معروف بظروفه اللاإنسانيّة من جهّة واكتظاظه من جهّة أخرى.

وتشكّل قضية السنكيس مثالا لأعمال حكومة البحرين التي لا تميّز بين الأشخاص المعتقلين؛ ولا يسلم كلّ من النّساء والأطفال والنّاشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الاعتقال بأيّ شكلٍ من الأشكال.

ويلقى القبض على العديد من هؤلاء الأشخاص دون أيّ مذكّرة، ويتعرّضون للتّعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانيّة على أيدي ضبّاط الشّرطة البحرينيّة والخدمة السّرية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى