فساد

البحرينيون يواجهون الإفلاس بينما الملك حمد يضاعف استثماراته بالمليارات 

تتصاعد شكاوي المواطنون البحرينيون من تدهور أوضاعهم الاقتصادية ومواجهتهم خطر الإفلاس بينما يضاعف الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة استثماراته بالمليارات خارج البلاد.

وحظيت حملة #فلستونا بتفاعل واسع في البحرين في احتجاج غير مسبوقة ضد فساد النظام البحريني وسياساته الاقتصادية الفاشلة في البلاد.

وجاءت الحملة لتعيد إبراز ثروات الملك حمد الذي يحتكر وعائلته موارد ومقدرات البحرين لمصالحه الشخصية تاركا الفتات فقط لشعبه الذي يعاني الأمرين من فقر وبطالة وتضاعف للضرائب.

وبينما لا يتم سوى كشف القليل، فإن تقارير دولية متطابقة سبق أن فضحت الملك حمد وما يملكه من استثمارات ضخمة حول العالم لاسيما في بريطانيا.

من ذلك ما كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عام 2014 بأن شركة استثمارية واحدة فقط يملكها الملك حمد تتوزع استثماراتها بين البحرين وبريطانيا تبلغ قيمة استثماراتها 22 مليار دولار.

وأوردت الصحيفة في حينه أن العقارات التي تملكها العائلة في بريطانيا فقط تقدر بـ900 مليون دولار بعد قيامهم بعدة مشاريع إعمارية على أراض متنازع على ملكيتها في البحرين.

ويركز حمد بن عيسى ونجله الأكبر ولي العهد سلمان على استثمار المال العام في بناء الامبراطوريات الشخصية، دون النظر إلى العجز المتفاقم في الموازنة العامة.

وسبق أن كشف “بحريني ليكس” وثائق تثبت أن الملك حمد يخصص موازنة شهرية بقيمة مليون و400 ألف دولار أمريكي من أجل القيام برحلات ترفيهية.

وأظهرت الوثائق أن الموازنة المذكورة تشمل النفقات خلال الرحلات الترفيهية للملك حمد وحاشيته وتقتصر على الرحلات الداخلية.

بالتزامن مع ذلك، كشفت وكالة بلومبيرغ عن فضيحة فساد من العيال الثقيل.

إذ كشفت الوكالة عن بيع الأمير بندر بن سلطان، أحد كبار الشخصيات الملكية السعودية، قصرا ريفيًا كبيرًا في إنجلترا لعائلة ملك البحرين مقابل 165 مليون دولار.

بالتزامن مع ذلك، أظهرت وثائق استيلاء ولي عهد البحرين على أملاك تخص عمّه رئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان.

وبحسب الوثائق التي سربها مسؤول رفيع المستوى لـ”بحريني ليكس”، تبين أن الأمير سلمان وضع يده بالقوة على مبالغ مالية وعقارات تتجاوز قيمتها ملايين الدنانير.

وتثبت الوثائق تحويل ملكية عقارات لسلفه الراحل إلى ملكية خاصة. ومنها عقار في قرية “قلالي” تبلغ مساحته 21 كيلومتراً مربعاً.

إضافة إلى عقارات في مناطق القدم وكرانة والبسيتين تبلغ مساحتها أكثر من 20 كيلومتراً مربعاً.

وتغرق البحرين في وضع اقتصادي صعب يوماً بعد يوم، ومنذ مطلع العام الجاري قال معهد التمويل الدولي إن البحرين باتت في مرحلة الخطر بعد تجاوز الدين العام (13 مليارا) الناتج المحلي، إذ صار دينها العام يعادل 100.19% من الناتج المحلي.

في المقابل يتسلم الملك حمد ثلث دخل البحرين من النفط، وفقاً للتقديرات التي أعلنها في العام 2013 الكاتب البريطاني الدكتور مارك أوين جونز أستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية.

ويقول جونز أنّ الأسرة الحاكمة في البحرين اختصت نفسها خلال ثمانين عاماً بحوالي ربع ثروات البلاد. ويمثل إجمالي مبلغ النقود الذي تلقوه معاً كعائلة “أكبر بند من النفقات المتكررة”.

يضيف جونز إن حاكم البحرين كان ولا يزال يحصل على ثلث دخل البحرين من النفط، وإن للعائلة الحاكمة حسابات سريّة لا ترد ضمن الموازنة العامة للدولة أبداً.

ويتساءل مراقبون لماذا لا يدفع الملك الذي بحوزته سبع طائرات خاصة، أولها طائرة رسمية من خطوط الطيران الملكية البحرينية، إضافة إلى أسطول يتألف من ست طائرات هي: بوينغ بيزنس Jet BBJ2، وطائرتين بوينغ 747-400s، وبوينغ 767-400ER، طائرة غلف ستريم G-IV، وطائرة من طراز Bell 430؟

لقد كانت آخر إضافة حديثة، انضمت لأسطول الملك طائرة من طراز بوينغ 767-400ER، وطائرة بوينغ بيزنس Jet BBJ2. وتبلغ قيمة طائرة بوينج 767-400ER وحدها 250 مليون دولار.

هذه لمحة عامة عمّا يملكه ملك البحرين بمفرده من ثروات بالمليارات، ليعود السؤال مجددًا: لماذا يترك البلاد تغرق بعد أن اُستنفدت ماليتها وفاقت ديونها مواردها وربما تكون الأزمة المالية الأخيرة هي القشة التي تقصم ظهر البعير؟!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى