فساد

تحقيق يكشف: البحرين شكلت محطة لدفع الرشاوى لتنظيم داعش الإرهابي

كشف تحقيق صحفي عن وثائق سرية، تظهر تورط شركة الاتصالات العملاقة “إريكسون”، في دفع الرشاوي لتنظيم “داعش” الإرهابي، بالإضافة إلى التورّط في الفساد في عشر دول من بينها البحرين.

وأظهر التحقيق الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن شركة إريكسون ساعدت في دفع رشاوي لتنظيم داعش لمواصلة بيع خدماتها بعد أن سيطر التنظيم على أجزاء كبيرة من العراق.

وذكر أن وثائق مسربة خاصة بتحقيقات داخلية أجرتها الشركة، وجدت أن إريكسون عرضت مقاوليها للخطر وسمحت باختطافهم من قبل المسلّحين.

وتم ذلك بعد احتلال داعش لمدينة الموصل عام 2014، وسيطرة التنظيم على حوالي 40٪ من الأراضي العراقية، وقيامه بتمويل إدارة المنطقة من خلال مزيج من الضرائب، وبيع النفط والنهب حتى طرده في عام 2017.

وأقرت الوثائق بأن موظفي إريكسون تورطوا في سوء سلوكٍ واسع النّطاق في العراق، وارتكبوا انتهاكات خطيرة لأنظمتها، بما في ذلك المدفوعات غير المنتظمة، وعدم دفع الضّرائب بين عامي 2011 و2019.

وكشفت الوثائق تورط الشركة في قضايا فساد وتقديم رشاوي، إلى ما لا يقل عن عشر دول عبر أربع قارات، إذ استخدمت صندوقا طفيفا لتقديم الهدايا والترفيه والضيافة لأعضاء الحكومة اللبنانيّة بين عامي 2010 و2019.

كما أكدت الشركة دفع رشاوي في البحرين وأنغولا من دون الحديث عن التفاصيل.

وتعود الوثائق المسرّبة التي يصل عددها إلى 101 صفحة إلى عامي 2019 و2020، وتتعلق بنتائج تحقيقات داخلية عن فساد مزعوم من قبل الشّركة في جميع أنحاء العالم.

ومقر شركة إريكسون الرئيسيّ يقع في العاصمة السويديّة «ستوكهولم»، وتوظّف مائة ألف شخص وتبيع معدّات اتصالات في 180 دولة.

وفي عام 2016 قضت محكمة بحرينية بالسجن المؤبد (25 عاما) على أحد المتهمين، والسجن 15 سنة على 23 آخرين وإسقاط الجنسية عن 13 منهم(بينهم 8 موقوفين و16 هاربًا) بعد إدانتهم بعدة تهم من بينها تشكيل خلية تابعة لـ”داعش”، فيما تعد أول محاكمة لخلية تابعة للتنظيم الإرهابي بالمملكة.

وفي حينه نقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن المحامي العام أحمد الحمادي رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قوله، بأن المحكمة الكبرى الجنائية الأولى قد أصدرت حكماً اليوم “بالسجن المؤبد على متهم، والسجن خمس عشرة سنة على ثلاثة وعشرين متهما آخرين، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإسقاط الجنسية عن ثلاثة عشر منهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى