انتهاكات حقوق الإنسان

تصعيد الإجراءات الانتقامية بحق معتقل رأي بارز في سجون البحرين

كشفت مصادر حقوقية عن تصعيد السلطات البحرين الإجراءات الانتقامية بحق معتقل رأي البارز في سجون البحرين عبدالجليل السنكيس المضرب عن الطعام منذ ٢٣٣ يوما.

وقالت المصادر ل”بحريني ليكس”، إن السنكيس يعاني من إهمال صحي متعمد، ورغم تكرر طلب الأطباء بإخضاعه للفحوصات إلا أن السلطات البحرين ترفض الاستجابة لذلك.

وذكرت المصادر أن ضباط السجن يتعمدون الدخول على السنكيس في منتصف الليل ورغم معرفتهم أنه نائم إلا انهم يدخلون وبطريقة مزعجة كي يستفيق من نومه والتضييق عليه.

ونبهت المصادر إلى أن أطراف جسد السنكيس باردة، ولازالت السلطات البحرينية تماطلون في توفير ماء حار لتخفيف آلامه.

وبحسب المصادر فإن السنكيس يحرم من إجراء اتصال مرئي رغم قدوم مولود حفيد له الشهر الماضي، فطلبه الاتصال لرؤيه حفيده مرفوض.

وتأتي الإجراءات الانتقامية بحق معتقل الرأي البارز في سجون البحرين على خلفية تصاعد الضغوط الدولية على النظام للإفراج عنه في ظل حملة التضامن الواسعة معه.

وعمد النظام البحريني إلى إطلاق حملة تحريض وتشويه ضد السنكيس بغرض الانتقام الشخصي منه لإصراره على المضي في إضرابه عن الطعام وتعريته انتهاكات المنامة لحقوق الإنسان.

كان السنكيس بدأ إضرابه عن الطعام في ٨ تموز/يوليو الماضي احتجاجاً على معاملته السيئة في السجن ومصادرة إدارة السجن في أبريل لأوراق بحثه الذي عمل على تأليفه لأربع سنوات.

وطالبت منظمات حقوقية دولية وشخصيات برلمانية أوروبية مرارا بضرورة الإفراج الفوري عن السنكيس وإنقاذ حياته وهو ما شكل إحراجا هائلا للنظام البحريني.

وتعكس قضيّة السنكيس اعتداءات السّلطات البحرينيّة التي تستهدف المعارضين السياسيين ونشطاء الرأي والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

وبصفته عضواً في حزبي الوفاق والحقّ المعارضة للسّلطة، أصبح الدّكتور السنكيس منتقداً معروفاً لأسرة آل خليفة الحاكمة.

وقبل اعتقاله وسجنه عدّة مرات، شغل مناصب مهمّة في جامعة البحرين، حيث كان متخصّصاً في الهندسة الميكانيكيّة.

وفي عام 2010، ألقى السنكيس خطاباً في المملكة المتّحدة دقّ من خلال ناقوس الخطر لحالة حقوق الإنسان المؤلمة والرّديئة في البحرين. وعند عودته إلى البحرين، اعتقل واحتجز لأكثر من ستّة أشهر.

وأثناء احتجازه، تعرّض للتّعذيب الوحشيّ، على الرغم من أنّه عانى من متلازمة ما بعد الشّلل – وكانت السّلطات على علم بحالته الصّحيّة. في أوائل فبراير 2011، منحه الملك العفو الملكيّ بغية إطلاق سراحه.

بعد شهرٍ، ألقي القبض على الدّكتور السنكيس بسبب مشاركته في المظاهرات. وبكونه شخصيّة معروفة من قبل الحكومة لنشاطها، ألقي القبض عليه كجزء من “البحرين ثلاثة عشر”، وهي مجموعة مؤلّفة من ثلاثة عشر شخصيّة سياسيّة محكوم عليها بالسجن لمشاركة سلميّة في الانتفاضة العربية البحرينية.

ولا يزال السنكيس محتجزاً في سجن جو، وهو أكبر سجن للذّكور في البحرين، حيث يعاني من عدّة مشاكل صحية، بما في ذلك أمراض العضلات والخلايا المنجلية.

وهو يعاني بانتظام من ضيق في التّنفس، وتفاقمت الأعراض المتعلّقة بمتلازمة ما بعد الشّلل. وقد مُنع مراراً وتكراراً من الحصول على الرّعاية الطّبية التي هو بأمسّ الحاجة إليها، كما مُنع من رؤية أسرته منذ شهر مارس 2017.

ولا يتمتّع سجن جو بمعايير السّجن التي يفرضها القانون الدّولي؛ هو سجن معروف بظروفه اللاإنسانيّة من جهّة واكتظاظه من جهّة أخرى.

وتشكّل قضية السنكيس مثالا لأعمال حكومة البحرين التي لا تميّز بين الأشخاص المعتقلين؛ ولا يسلم كلّ من النّساء والأطفال والنّاشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الاعتقال بأيّ شكلٍ من الأشكال.

ويلقى القبض على العديد من هؤلاء الأشخاص دون أيّ مذكّرة، ويتعرّضون للتّعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانيّة على أيدي ضبّاط الشّرطة البحرينيّة والخدمة السّرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى