أخبار

لجنة برلمانية أمريكية تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي في البحرين

طالبت لجنة “توم لانتوس” البرلمانية في الكونغرس الأمريكي النظام الخليفي باحترام مواثيق حقوق الإنسان والإفراج عن سجناء الرأي في البحرين.

وحثت اللجنة السلطات الخليفية على “احترام القوانين والمواثيق الدوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان، والإفراج الفوريّ عن معتقلي الرأي”، وذلك بعد مرور أحد عشر عامًا على اندلاع ثورة شباط/فبراير في البحرين.

وأشارت اللجنة إلى تقرير لجنة الاعتمادات في مجلس النّواب الأمريكي، والذي أثار مخاوفه بشأن الانتهاكات المستمرّة والواسعة النّطاق لحقوق الإنسان في البحرين، والتي شملت استخدام الاعتقال التعسفي والعنف والقمع الرسمي، والقيود القانونيّة المفروضة على حرية التعبير والصحافة والتجمع في البحرين.

وأبرزت سوء المعاملة والانتهاكات التي يتعرّض لها المعارضين في السّجون البحرينيّة واستمرار التّضييق عليهم، ومنهم الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة المعتقل منذ 9 أبريل/ نيسان 2011، على خلفيّة قضايا سياسيّة والتعبير عن الرأي، وشدّدت على ضرورة الإفراج عنه بدون قيدٍ أو شرط.

وطالبت السّلطات البحرينيّة بالإفراج عن الأكاديميّ الدكتور عبد الجليل السنكيس، المعتقل منذ 17 مارس/ آذار 2011، على خلفيّة الدّفاع عن الحقوق، ونظرًا لحالته الصحيّة السيّئة، ووجود مخاوف على سلامته وصحّته.

كما أكدت أن النّاشط ناجي فتيل الذي تمّ اعتقاله في مايو/ أيار 2013، تعرّض للتعذيب وسوء المعاملة في السّجن بسبب تعبيره عن رأيه.

فضلا عن ذلك أدانت اللجنة البرلمانية الأمريكية اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق المعارضة علي سلمان، ووصفته بالاعتقال الظالم منذ ديسمبر/ كانون الأول 2014، بعد أن قاد مسيرة احتجاجيّة في البحرين للمطالبة بالإصلاح.

وفي يوم 14 فبراير 2011 نزل عشرات الآلاف من البحرينيين إلى الشوارع والميادين في مدن وبلدات البلاد للاحتجاج على قبضة عائلة آل خليفة الحاكمة والتمييز ضد الأغلبية الشيعية في البلاد، واعتقال النشطاء والنقاد السياسيين.

جاءت انتفاضة 2011 نفسها بعد 10 سنوات من استفتاء عام 2001 الذي صوت فيه المواطنون بأغلبية ساحقة لميثاق العمل الوطني الذي وعد بإصلاحات ديمقراطية أساسية، بما في ذلك برلمان منتخب شعبيا.

وعلى الرغم من “شهر العسل” بعد اعتماد ميثاق العمل الوطني، عادت البحرين تدريجياً إلى ماضيها القمعي بفعل استبداد النظام الحاكم في المنامة.

وبحلول عام 2010 كانت السلطات تحتجز نشطاء معارضين بارزين وتغلق منظمات معارضة. وظهرت تقارير متكررة عن تعذيب المعتقلين.

في السنوات التي تلت ذلك، تفاقمت أزمة حقوق الإنسان في البحرين. وأظهرت السلطات سياسة عدم التسامح مطلقا مع أي فكر سياسي حر ومستقل وسجنت أو نفت أو أرهبت أي شخص ينتقد الحكومة لإسكات صوته.

في اليوم التالي لاندلاع الثورة التي جاءت ضمن حلقات “الربيع العربي” نفذت السلطات البحرينية حملة انتقام منهجية، مستخدمة القوة المميتة لتفريق الاحتجاجات.

واعتقلت الآلاف وفصلت مئات من موظفي القطاع العام المشتبه في دعمهم لمطالب المتظاهرين الديمقراطية.

وأكدت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، في تقريرها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ، “وجود خطة عملية” لإرهاب المتظاهرين.

وخلصت اللجنة إلى أن الافتقار إلى المساءلة أدى إلى “ثقافة الإفلات من العقاب”.

سُجن عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين وقادة المعارضة والصحفيين ظلماً منذ قمع الحكومة احتجاجات 2011.

ووثقت منظمات حقوقية حرمان السجناء السياسيين البارزين من الحاجة ماسة للرعاية الطبية، وفي بعض الحالات تعرضت حياتهم للخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى