أخبار

مطالب حقوقية للدنمارك بالتدخل للإفراج عن معتقل بحريني يحمل جنسيتها

طالبت منظمة سكاي لاين الدولية الحكومة الدنماركية بالتحرك الجدي واتخاذ كافة الخطوات اللازمة للإفراج عن الناشط الحقوقي البحريني الذي يحمل الجنسية الدنماركية عبد الهادي الخواجة.

وقالت المنظمة في بيان صحفي إن استمرار دور الحكومة الدنماركي السلبي أمام انتهاكات البحرين تجاه مواطنها، يُنذر بكارثة وشيكة قد يتعرض لها الناشط، في ظل الأخبار الواردة عن تكرار اضراباته عن الطعام بسبب ما يقاسيه من انتهاكات داخل السجن.

وذكرت أنها قامت بإرسال خطاب لرئيسة الوزراء الدنماركية ” ميت فريدريكسن” تحثها من خلاله على ضرورة التحرك السريع من أجل انقاذ حياة الناشط الحقوقي “عبد الهادي الخواجة” -المحكوم بالمؤبد- والمعتقل لدى السلطات البحرينية منذ أكثر من عشر أعوام.

وأوضحت “سكاي لاين” في خطابها بأن اعتقال الناشط “الخواجة” يرجع إلى نشاطه الحقوقي في الدفاع عن حقوق الإنسان داخل البحرين، حيث ساهم “الخواجة” في تأسيس مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان.

كما عمل كمنسق حماية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “فرونت لاين ديفندرز” من عام 2008 حتى أوائل عام 2011، إلى جانب فوزه بجائزة “مارتن اينالز” العريقة التي تمنح للحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان عن عام 2021.

وأشارت المنظمة إلى أن اعتقال “الخواجة” قد جرى بتاريخ 9 أبريل/نيسان 2011 بعد اتهامه بالانتماء لمجموعة أُطلق عليها اسم “البحرين 13″، والتي ضمت نشطاء حقوقيين وسياسيين تم اعتقالهم لدورهم في الحراك الديمقراطي في البحرين عام 2011، إلى أن تم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة إسقاط الحكومة، مؤكدة على أن تلك التهم لم يتم اثباتها خلال تلك المحاكمات.

وأكدت “سكاي لاين” في رسالتها لـ” فريدريكسن” بأن المعلومات التي تحصلت عليها أظهرت تعرض الناشط “الخواجة” لممارسات التعذيب والحرمان من الرعاية الصحية وقراءة الكتب، إضافة لحرمانه من الاتصال والتواصل مع عائلته الأمر الذي دفعه لتنفيذ عدة إضرابات عن الطعام، كان آخرها بتاريخ 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021.

وذلك احتجاجًا على المعاملة المهينة التي يتعرض لها من قبل الضباط هناك، الأمر الذي يعد انتهاك خطير وغير مسبوق لمجموعة من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي والبحريني على حد سواء.

وعبرت المنظمة الدولية، عن مخاوفها من أن استمرار احتجاز “الخواجة” وعشرات مئات الأفراد المعتقلين داخل “سجن جو” الذي يعاني من تدهور في الخدمات والرعاية الصحية، يُنذر بكارثة غير متوقعة النتائج.

وأبرزت أنه بدلًا من الاستجابة للمطالبات والدعوات الأممية بتخفيف الازدحام في السجون، للتقليل من خطر انتشار فيروس كورونا بين النزلاء، تقوم السلطات البحرينية باعتقال المزيد منهم وتُعرضهم لخطر الإصابة بسبب ظروف الاحتجاز المتردية داخل السجون.

وشددت “سكاي لاين” على أن تطبيع العلاقات بين الدنمارك والبحرين في ظل استمرار انتهاكات الأخيرة بحق الأفراد لا سيما المواطن الدنماركي “الخواجة” أمر غير مقبول، ويستدعي تحركًا حقيقيًا من قبل الحكومة الدنماركية للضغط على البحرين من أجل الإفراج عن مواطنها، مشددة على أن الجهود التي تم بذلها إلى هذه اللحظة لم ترقى إلى المستوى الكافي لحماية الناشط في ظل الخطر الذي يهدد حياته بشكل يومي.

واختتمت المنظمة رسالتها بدعوة رئيسة الوزراء الدنماركية، للقيام بكل الخطوات اللازمة من أجل ضمان الإفراج عن مواطن بلدها “عبد الهادي الخواجة” والعمل على لم شمله بعائلته وتخليصه من الموت البطيء الذي يعاني منه داخل السجون البحرينية.

وأكدت على ضرورة تمكين كافة المعتقلين لا سيما معتقلي الرأي من حقوقهم المكفولة وفقًا للدستور البحريني والقانون الدولي على حد سواء، مؤكدة على أن توقيف الأشخاص بناء على مواقفهم السياسية أو معارضتهم لنظام الحكم انتهاك غير مبرر لحرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الدولي في مواثيقه المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى