أخبار

تحريض حكومي في البحرين يستهدف قمع المشاركة السياسية وحقوق الإنسان

نددت رابطة الصحافة البحرينية بسياسيات التحريض الحكومي الممنهج في البحرين الذي يستهدف قمع المشاركة السياسية وحقوق الإنسان في البلاد وتكريس الحكم الاستبدادي.

واستنكرت الرابطة خطابات التحريض التي تضمنتها حملة حكومية إعلامية موجهة ضد السفير الأمريكي الجديد في البحرين ستيفن بوندي ونشطاء من مؤسسات المجتمع المدني على خلفية لقاء تناول موضوعات تتعلق بالمشاركة السياسية وحقوق الإنسان.

وذكرت الرابطة أنها لاحظت وجود خطابات ودعوات تحرض على نشطاء المجتمع المدني ما يعيد الصحافة المحلية للتورط في جرائم خطابات الكراهية والتحريض خلال العام 2011 وصولا إلى تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (تقرير بسيوني) الذي أدان رواج مثل هذا الخطاب الذي يمثل تهديدا للسلم الأهلي

وأكدت أن تعبير أي مواطن عن رؤيته السياسية هو حق دستوري ويجب على السلطات البحرينية احترامه والالتزام بحمايته.

وأبرزت الرابطة أن الصحافة المحلية باتت تحجب الأصوات غير الرسمية في البحرين وتمتنع عن نشر مواقف مؤسسات المجتمع المدني الناقدة لسياسات الدولة.

وختمت رابطة الصحافة البحرينية بأن التعرض لنشطاء المجتمع المدني والتحريض عليهم في البحرين يمثل سلوكا غير مسؤول ومعيب.

ويعتزم النظام البحريني فرض المزيد من القيود القانونية على حرية الإعلام عبر إقرار قانون للرقابة والتحكم بمحتوى”اليوتيوبر” و “البلوقر” البحريني.

وتستهدف سلطات النظام البحريني التحكم بكل المحتوى البحريني على الانترنت في إطار نهج القمع وتكميم الأفواه الذي تنتهجه في البلاد.

وقد أطلقت صحيفة الوطن الرسمية حملة لتهيئة الرأي العام في البحرين لاستقبال تشريع قانون للتضييق على عمل “اليوتيوبر” و”البلوقر”. وقال رئيس لجنة نيابية إن لديه قانون بهذا الشأن لم يقدمه بعد للمجلس.

ونقلت الصحيفة المحسوبة على وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد آل خليفة، تصريحات برلمانيين وشوريين من المقربين من السلطة، حيث أيّد هؤلاء وفرض “رقابة بما يتفق مع الأوضاع الاجتماعية والسياسية الاقتصادية”، على البحرينيين الذين يملكون قنوات في اليوتيوب المعروفين بالـ”اليوتيوبر”، وكذلك أصحاب المدونات الشخصية المعروفين بـ “البلوقر”،

وطالبوا بـ “تحديث القوانين المتعلقة بهذا الشأن بما يسهم في تنظيم هذا المجال، بحيث تشمل الرقابة على المحتوى وضمان مراعاتها للذوق العام وبما يتفق مع الحرية المسؤولة”. بحسب تعبيرهم.

وقالوا: إن “اليوتيوبر والبلوجر في البحرين أصبحوا يحققون أرباحاً طائلة جراء صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، وهم من أصحاب الدخل المرتفع، لذا فمن الضروري أن يخضع هذا المحتوى للمراقبة، خاصة فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال، وغيرها من القضايا الأخرى المرتبطة بالأمن القومي للبلاد”.

وقال عضو مجلس الشورى علي العرادي، إن “قضية وضع أطر قانونية لضبط وتنظيم عمل اليوتيوبر، والبلوقر، يجب أن تدرس وفق معايير قانونية موضوعية تنظم إدارة المحتوى الإلكتروني في المقام الأول”.

وأكد أهمية “التفريق بين ضمان حرية الرأي المكفولة بالدستور، وبين الحرية المسؤولة، بحيث لا يكون هناك تعدٍّ على حرية الآخرين”.

من جانبه زعم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب محمد السيسي، إن “الشارع البحريني في حاجة إلى تشريع يضبط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وينظم المهن المستحدثة عليه مثل اليويتوبر، والبلوجر، لضمان عدم حدوث تجاوزات تؤثر سلباً على المجتمع”.

وقال إنه ليس ضد المحتوى الهادف، ولكنه “ضد ما يشيع ثقافة الاستسهال عبر تقديم محتوى سلبي وغير هادف ينعكس بالضرر على المجتمع”.

وأشار إلى أنه كان بصدد تقديم مقترح بقانون بهذا الشأن، لكنه فضل تأجيله خلال الفترة الماضية لإعادة دراسته مجدداً بما يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة وإيجاد آلية قانونية قادرة على ضبط نظام عمل “اليوتيوبر”.

في السياق ذاته قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب على زايد إن القوانين والتشريعات تحتاج إلى تحديث وتطوير لتنظيم عمل “اليوتيوبر والبلوقر” بشكل صريح وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى