مؤامرات وتحالفات

دلالات لافتة لموعد أول زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البحرين

يجمع مراقبون على إبراز دلالات لافتة لموعد أول زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى البحرين التي صادفت ذكرى ثورة 14 فبراير 2011.

ويرى المراقبون أن النظام الخليفي أراد توجيه رسالة مشينة للشعب البحريني أنه في ذكرى قمع الثورة الشعبية في البلاد يزيد من تحالفه مع إسرائيل ويعزز التطبيع معها.

ووصل بينت أمس الإثنين، إلى البحرين في أول زيارة رسمية وعلنية لرئيس حكومة إسرائيلية للمنامة منذ توقيع البلدين قبل عام ونصف تقريباً اتفاقية التطبيع في البيت الأبيض، تحت مسمى “اتفاقيات أبراهام”.

وسيلتقي بينت اليوم مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في القصر الملكي بالمنامة، كما سيجتمع خلال الزيارة بولي العهد البحريني ورئيس الحكومة سلمان بن حمد آل خليفة.

ونص البيان الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلية على أن بينت سيبحث مع المسؤولين في البحرين “أهمية السلام والتطوير الاقتصادي، وسيجري بحث قضايا سياسية واقتصادية مع التركيز على قضايا التكنولوجيا والابتكارات”.

مع ذلك، أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه “إلى جانب الأهمية الرمزية لزيارة بينت للبحرين، فهي تمثل أيضا رسائل لإيران أيضا، خاصة في سياق تعزيز التعاون الإقليمي بين إسرائيل ودول المنطقة”.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس قد زار البحرين قبل أسبوعين تقريباً، حيث التقى مع المسؤولين فيها، وأعلن الطرفان عن توقيع مذكرة للتعاون الأمني بين البحرين وإسرائيل، كما سبق لوزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد أن زار البحرين هو الآخر في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ونقل موقع صحيفة “هآرتس” العبرية أن إسرائيل معنية أيضا بتعميق التعاون الاقتصادي والأمني مع البحرين.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت يبدأ العام الثاني عشر على انطلاق الحراك المطالب بالحرية والديمقراطية في البحرين، ويستمرّ النظام في هروبه للأمام، مُدخلاً البلاد في ما يمكن بتسميته (العصر الإسرائيلي).

فقد أصبحت البحرين بقرار فرديّ من العائلة الحاكمة، واجهة ومنصّة أمنيّة وعسكرية لاستهداف دول أخرى في المنطقة بحسب موقع (مرآة البحرين) المعارض.

لم يتبق من السيادة الوطنية شيئاً، ولا عادت شعارات العروبة أمام الفرس تثبتُ أمام إدخال كيان الاحتلال في عمق المنظومة الإدارية والأمنية في البحرين.

تغامر العائلة الحاكمة بكل شيء، وتضع كل ما تملك في سلّة إسرائيل وتعتمد على نفوذها في تفادي أيّ ضغوط غربية في ملفيّ حقوق الإنسان، والإصلاح السياسي.

لقد تغيّر كل شيء في البحرين، تم فتح باب التغيير الديموغرافي فيها على مصراعيه تحت أبواب التجنيس وباب الإقامة الذهبية، ربما لن تكون البحرين بعد سنوات من الآن البلد الذي يطير بجناحين، بلد ستكون إدارته وأمنه في يد الغرباء بالكامل والعائلة الحاكمة لها منافعها، وتتولها طبقات تبدأ من مواطني الإقامة الذهبية وتنتهي بالمواطنين من أهل البحرين الأصلاء.

ما يحدث هو جريمة بكل المقاييس، كل السواحل والجزر ذهبت بضربة واحدة في ما سُمّي بخطة (التعافي الاقتصادي).

لم تلجأ السلطة في البحرين حتى للتنفيس الشعبي، لا إفراجات واسعة عن السجناء، ولا انفراجات أمنية، ولم يتوقف التمييز الطائفي بل زاد، حتى حمّلت مجلة الايكومنست مسؤوليته لرئيس الوزراء (الجديد).

أمام كل هذا، فإن مسؤولية كل المؤمنين بالتغيير تزداد من أجل رفع صوتهم للمطالبة بالإصلاح الحقيقي، لإبعاد البلاد عن المشاريع الإسرائيلية التي لن تُحقّق للبلاد إلا الخطر والدمار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى