فساد

دراسة: الإنفاق العسكري يسيطر على ميزانية البحرين وسط شبهات فساد

أظهرت دراسة تحليلية نشرها مركز “البيت الخليجي للدراسات والنشر” سيطرة الإنفاق العسكري على ميزانية البحرين وسط شبهات فساد واسعة يتورط بها كبار المسئولون في البلاد.

وبحسب الدراسة تتسم منطقة الخليج منذ عقود بتصاعد توتراتها السياسية وصراعاتها العسكرية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نفقاتها الدفاعية والأمنية.

وتمثل البحرين حالة خاصة مقارنة بجيرانها في دول مجلس التعاون نظراً لأوضاعها الداخلية وضعف مقدرتها المالية.

إذ إن النفقات العسكرية البحرينية تعادل حوالي ضعف المعدل العالمي، كما تعاني ميزانية البحرين من عجز مزمن يعود إلى عدة أسباب في مقدمتها النفقات العسكرية.

وتناولت الدراسة حجم الإنفاق العسكري في البحرين من 5 مؤشرات، هي نسبة النفقات العسكرية بالناتج المحلي، حصة الفرد من النفقات العسكرية، نسبة النفقات العسكرية للنفقات الكلية (المصروفات)، نسبة النفقات العسكرية للإيرادات النفطية ونسبة النفقات العسكرية للعجز المالي.

ووفق الدراسة فقد بلغت النفقات العسكرية للبحرين في العام 2020 4.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة 0.8% قياساً بالعام الذي سبق، فيما لم تشهد طيلة السبع سنوات الماضية أي انخفاض.

وأشارت الدراسة إلى أن النسبة هذه على الرغم من أنها تبدو منخفضة في المقارنة بدول الخليج الأخرى، إلا أنها تشكل ضعف المعدل العالمي البالغ 2.3٪، وهي تعادل نسبة الإنفاق في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وتشكل ضعف نسبة إنفاق فرنسا، بريطانيا والصين، وثلاثة أضعاف نسبة الإنفاق في ألمانيا وأسبانيا.

ووفق الأرقام الرسمية فقد بلغ إنفاق البحرين العسكري للعام 2020، مليار و405 مليون دولار، وبحساب عدد سكان البحرين 1.7 مليون نسمة، فقد كان نصيب الفرد من الإنفاق العسكري 826 دولار.

وهو ما يعادل الإنفاق العسكري البريطاني، ويفوق الإنفاق العسكري الفرنسي والألماني، ويشكل 4 أضعاف الإنفاق العسكري الإيراني.

وشكل الإنفاق العسكري في البحرين ما نسبته 14.6٪ من النفقات الكلية، وتتجاوز كل من سلطنة عمان 20.4٪، قطر والسعودية 21.7٪ البحرين في ذلك.

لكن الكويت لا يشكل فيها الإنفاق العسكري سوى 9.6٪ إجمالي النفقات، الإمارات 13.4٪، المغرب 11.5٪ ومصر 4.1٪ فقط من إجمالي نفقات الدولة.

وبحسب الأرقام الرسمية فإن البحرين تصرف حوالي 34.4٪ من عوائد النفط على الإنفاق العسكري، وهي نسبة مشابهة لبقية دول مجلس التعاون النفطية.

لكن الدراسة تشير إلى أن البحرين هي الدولة الوحيدة التي تستورد منتجات نفطية في المقارنة مع دول الخليج الأخرى، وقد استوردت في 2020 من السعودية ما مقداره 2.7 مليار دولار من المنتجات النفطية، كانت صادراتها 5.9 مليار فقط.

وهو ما يعني أن صافي الإيرادات النفطية البحرينية كانت 3.2 مليار دولار فقط، وهو ما يعني أن 43.7٪ من صافي إيرادات النفط ذهب للإنفاق العسكري، وهو رقم كبير مقارنة بدول الخليج الأخرى.

وتشير الدراسة إلى أن النفقات العسكرية البحرينية تشكل 43.9٪ من العجز المالي، فيما لا تتجاوز في الكويت 14.8٪، أما في سلطنة عمان فإن 64.1٪ من العجز المالي يذهب للإنفاق العسكري، فيما يتجاوز الإنفاق العسكري السعودي العجز المالي.

وحثت الدراسة على خفض النفقات العسكرية إلى النصف ويرى ذلك ممكناً لأسباب عدة، مؤكدة إن خفض الإنفاق العسكري سيوفر 541 مليون دينار بحريني للموازنة، يمكن صرفها في ثلاثة بنود.

أولاً: زيادة الاحتياطي النقدي في البنك المركزي البحريني 15٪.

ثانياً: زيادة الاعتمادات المخصصة لوزارتي الصحة والتربية والتعليم، وزيارة الدعم الحكومي المباشر 15٪.

ثالثاً: زيادة المخصصات الممنوحة للاستثمارات الحكومية بنسبة 100٪ لتصل إلى 600 مليون دينار مع إعطاء الأولوية للقطاع الصناعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى