غير مصنف

معتقل رأي بارز في البحرين يضرب عن الطعام احتجاجا على الإهمال الطبي

أفادت مصادر حقوقية بأن معتقل الرأي البارز الشيخ ميرزا المحروس بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على الإهمال الطبي وسوء المعاملة في سجون البحرين.

وقال معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان في تغريدة على تويتر، إن المحروس أضرب عن الطعام “احتجاجًا على المضايقات التي يتعرض لها وحرمانه من العلاج اللازم في ظل تدهور حالته الصحية”.

وذكرت مصادر حقوقية أخرى أن المحروس يحتج على المعاملة السيئة التي يتعرض لها داخل سجون السلطات في البحرين رغم معاناته من مرض القولون وعدم تمكينه من العلاج اللازم.

وكان المحروس أضرب عدّة مرّات عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة وحرمانه من العلاج، علما أنه يشتكي كذلك من آلام شديدة في الظهر تحرمه من النوم.

كما لا يزال المحروس يعاني من آثار تعذيب تعرّض له بعد اعتقاله في عام 2011. وأيضا يشكو من مرض القولون، ونزفٍ حادٍ منذ مدّة طويلةٍ، جرّاء منعه من استلام أدويته.

وحكمت سلطات النظام البحريني على المحروس بالسجن مدة 15 عاما على خلفية مطالباته بالإصلاحات السياسية ونشاطه الحقوقي.

وطالبت عائلة الشيخ المحروس أكثر من مرة السلطات بتقديم الرعاية الطبيّة له، محمّلةً وزارة الداخليّة المسؤوليّة عن حياته.

كما دعت إلى الإفراج الفوريّ عنه، وإسقاط كلّ التهم المُسندة إليه، بعد تقرير اللجنة البحرينيّة المستقلّة لتقصّي الحقائق.

وخلُص التقرير إلى أنّ اعترافاته انتُزِعت تحت وطأة التعذيب.

وتتعمد سلطات النظام البحريني بتوجيهات عليا حرمان سجناء الرأي من الرعاية الطبية اللازمة.

وتواصل السلطات منع المقررين الأمميين من زيارة البلاد، للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان عن قرب منذ العام 2005.

ولا تتوفر لأهالي معتقلي الرأي في البحرين معلومات كافية حول وضع أبنائهم، في ظل حالة التكتم الشديدة التي تفرضها سلطات النظام.

ويرزح في السجون مئات المعتقلين من أصحاب الرأي سجنوا وحوكموا في محاكم فاقدة الشرعية على خلفيّة سياسية وبتهم كيدية مفبركة.

ويعاني المعتقلون السياسيون من الاكتظاظ في السجون والإهمال الطبي المتعمد.

وكانت 18 منظمة وجماعات حقوقية خاطبت الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في رسالة مشتركة بشأن شخصيات المعارضة والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.

وأشارت الرسالة إلى “المسجونين ظلما والذين يحتجزون في ظروف يرثى لها ويحرمون بشكل روتيني من الرعاية الطبية”.

وتؤكد منظمات حقوقية أن السلطات البحرينية تنتهك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، أو المعروفة ب  “قواعد نيلسون مانديلا” والتي من المفترض أن تكون المعايير المعترف بها عالمياً.

وتنص القاعدة الأولى: “يعامل كل السجناء بالاحترام الواجب لكرامتهم وقيمهم المتأصلة كبشر”… ولا يجوز إخضاع أي سجين… للمعاملة المهينة”. وتنص القاعدة الثانية على أنّه لا يجوز أن يكون هناك أي تمييز في المعاملة على أساس “الرأي السياسي أو غير السياسي”، في حين تشير القاعدة 3 إلى أن معاقبة السجناء إلى ما هو أبعد من ذلك الملازم للسجن نفسه هدف غير مشروع.

وتتعارض السلوكيات المتبعة في سجون البحرين مع هذه القواعد وهذا ما يتضح في نقاط عدة، من بينها العناية الشخصية عدا عن أنّ معتقلي “الرموز” هم جميعهم معتقلو رأي وضمير، واحتجازهم هو في حد ذاته غير قانوني.

وقد أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً رسمياً يخلص إلى أن حرمان معتقلي الرأي في البحرين من حريتهم هو مخالفة” لأحكام متعددة من القانون الدولي وهو “تعسفي”، أي أنه غير قانوني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى