انتهاكات حقوق الإنسان

مطالب حقوقية بوقف تطبيق قانون العزل السياسي في البحرين

طالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية بوقف تطبيق قانون العزل السياسي في البلاد كونه يمثل إجراء تعسفيًا لمصادرة ممارسة العمل الحقوقي بشكل حر وفعّال.

وقال المركز إن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان و هي أقدم جمعية حقوقية في البحرين و قد تأسست في عام 2001 تلقت قبل أيام رسالة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بخصوص قائمة المرشحين لدورتها القادمة في ٢٠٢٢/٢٠٢٣.

وورد في الرسالة المذكورة استبعاد ترشيح رئيسها عبدالجليل يوسف و أعضاء آخرين وهم المحامي عيسى ابراهيم و محسن مطر تحت ذريعة عضوتهم السابقة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” والتي تمّ حلّها أساسًا في منتصف عام 2017، وقد قامت وزارة التنمية الاجتماعية بدورها هنا بتطبيق ”قانون العزل السياسي”.

وأكد المركز أنّ في تطبيق هذا القانون إعاقة لعمل المدافعين لحقوق الإنسان وتقييد لمساحة عملهم وبالتالي لا يخدم قضايا البلد سواء بشكل محلي أو دولي.

وقالت نضال السلمان، رئيسة مركز البحرين لحقوق الإنسان في هذا الصدد: “إنّ الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان مثلها كمثل باقي منظمات المجتمع المدني يجب أن يُنظر اليها كشريك حقيقي للحكومة فيما يرتبط بملفات حقوق الإنسان العالقة، وتطبيق هذا القانون ضدها بهذا الشكل يعتبر تقييد واضح للحقوق المدنية”.

الجدير بالذكر هنا أن جمعية البحرين لحقوق الإنسان هي منظمة غير حكومية رائدة في مجال حقوق الإنسان وينتمي لها أكثر من 100 أعضاء مسجلين.

وتعمل الجمعية بشكل خاص على نشر الوعي بمبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما وتقوم برصد ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان وتتواصل بشأنها مع السلطات المعنية بهدف ايقافها و ضمان عدم حدوثها من جديد.

وشدد المركز الحقوقي على أن تقييد عمل جمعية البحرين لحقوق الإنسان يمثل عرقلة لكافة منظمات المجتمع المدني وأنشطتها والتي سينتج عنها تراجع في مستوى خدمة حقوق الإنسان على كافة الأصعدة.

وقبل أيام قال منتدى البحرين لحقوق الإنسان إنَ قيام وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في البحرين بتطبيق قانون العزل السياسي بحق ثلاثة مرشحين على أحد أقدم الجمعيات الحقوقية البحرينية يشكل خطوة على طريق تكريس العزل السياسي علانية بمرأى ومسمع من المجتمع الحقوقي الدولي.

وذكر المنتدى الحقوقي في بيان صحفي، أن الخطوة بمثابة إعلان نوايا مبكر عن أي مشاريع تعتزم السلطة تسويقها تحت عنوان الإصلاح الحقوقي، ادعاءات الإصلاح مجرد مسرحية هزلية لافتا إلى أنَّ الهم الأكبر للسلطة هو القضاء على العمل الحقوقي المستقل والعمل السياسي المعارض.

ولفت المنتدى إلى أنَّ إجراء السلطات البحرينية يوجه رسالة سيئة وواضحة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان حول مستقبل حرية تكوين الجمعيات بالبحرين في حال لو تم توقيع مذكرة التفاهم للتعاون التقني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى