غير مصنف

القمع المتجذر في البحرين يكرس سحق الديمقراطية وأي تعددية سياسية

يكرس القمع المتجذر بفعل انتهاكات النظام الحاكم في البحرين سحق الديمقراطية وأي تعددية سياسية في وقت تبقي البلاد في نفق مظلم دون بوادر للحل.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة، إن الأزمة السياسيّة في البحرين عمرها خمسون عامًا، ومنذ صدور المرسوم الأميري (رقم 14)، بحل المجلس الوطني.

وذكرت الجمعية أن “هذا المرسوم الأميريّ شكّل أولى ملامح الأزمة السياسيّة المتجذّرة التي تعيشها البلاد حاليا”، إذ تم التصديق على أوّل دستورٍ للبلاد عام 1973، وكان من وضع مجلسٍ تأسيسي منتخب، لينتخب شعب البحرين بناء على هذا الدستور أعضاء المجلس الوطني.

وأضافت أن حكومة البحرين لم تتحمّل إرادة الشّعب وممثّليه في المجلس الوطني، إذ رفض ممثّلو الشّعب تمرير “قانون أمن الدولة”، ما أدّى إلى استقالة الحكومة تحت دعوى عدم تعاون السّلطة التشريعيّة.

وأشارت إلى أنّه في 26 أغسطس/ آب 1975، أصدر أمير البحرين حينها المرسوم الأميري (رقم 14) بحل المجلس الوطنيّ، إلى أن جاءت انتفاضة الكرامة في التسعينيات، وكان من أبرز نتائجها ميثاق العمل الوطنيّ في 14 فبراير/ شباط 2001، مبشّرًا بإحياء التجربة الديمقراطية.

وأكدت جمعية الوفاق أن دستور 2002 لم يعد الحق السياسي للشعب البحريني، لتستمر البلاد في أزمتها السياسية.

وفي السياق قالت جمعية الوفاق إنها وثقت 284 انتهاكاً لحقوق الإنسان من قبل السلطات البحرينية خلال الشهر الأول من العام الميلادي الجديد 2022.

وفي تقرير لها ذكرت الوفاق إن المواطنين شاركوا في أكثر من 84 احتجاجاً وفعالية سلمية خلال شهر يناير في (28) منطقة أبرزها السنابس ودمستان، فيما قامت القوات الأمنية بـ (188) مداهمة في (31) منطقة، وبلغت الانتهاكات المتفرقة (4).

وبلغت حالات الاعتقال التعسفية خلال شهر يناير (8) حالات، من ضمنها طفل واحد، وأبرزها أحمد جعفر علي الذي سلّمته السلطات الصربية للسلطات البحرينية رغم صدور قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بوقف ترحيله.

والمعتقلون هم: السيد حسين محمود محفوظ، السيد حسين محسن، أحمد محمد “الدوسري”، علي حسين منصور (15 سنة)، حسين حلال، حسين العرادي، احمد جعفر علي، السيد خليل مجيد.

وفيما يتعلق بالاستدعاءات فقد بلغت (8) حالات بحق (5) مواطنين، هم الناشط الأستاذ علي مهنّا ثلاث مرّات، من أبرز الذين تم استدعائهم الشيخ علي رحمة.

فيما تم توقيف وتمديد توقيف (44) مرّة بحق (17) موقوفاً على ذمّة التحقيق، من ضمنهم (6) أطفال.

وعن الأحكام القضائية فقد صدرت (4) أحكام صدرت عن المحكمة الكبرى الجنائيّة، مجموعها (حبس 38 سنة + غرامات بقدر 400 ألف دينار). لم يتم تحديد التهم أو إسم القضية التي صدرت فيها هذه الأحكام، كما لم يتم تحديد المناطق التي ينتمي إليها المحكومون. والمحكومون هم: السيد محمود علي علوي، السيد أحمد الغريفي، حسن حميد، السيد مجتبى سعيد.

وبلغت الانتهاكات الفرديّة في السجون (28) حالة، من تعذيب وسوء معاملة وحرمان من العلاج والتعليم.

في المقابل شهدت سجون البحرين 3 احتجاجات بين فردية وجماعية بسبب الحرمان من العلاج واستمرار عزل معتقلي الرأي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى