فضائح البحرين

أوساط دولية: سلمان بن حمد وجه للقمع وليس الإصلاح في البحرين

هاجمت أوساط دولية ولي عهد البحرين رئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة، واعتبرته وجها للقمع وليس الإصلاح في البحرين.

وأبرزت تلك الأوساط أن ولي العهد الخليفي خيّب آمال المعوّلين عليه بحل الأزمة السياسية في البحرين إذ كرس واقع القمع والتمييز الطائفي ولم يقدم على أي خطوات جدية لإنهاء حكم الاستبداد الحاصل في البلاد.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنه عندما تولى سلمان بن حمد منصبه في العام ٢٠٢٠ كان من المأمول أن يخفف من قمع عمه خليفة بن سلمان، لكن للأسف، هذا لم يحدث.

ونشرت مجلة “إيكونوميست” الدولية تقريرا عن الأوضاع المتوترة في البحرين، قائلة إن “السنة والشيعة لا يزالون متباعدين بل أكثر من الماضي”.

وقالت المجلة إن وفاة خليفة بن سلمان عام 2020، والذي كان يعد أطول رئيس وزراء بقاء في منصبه بالعالم، أدّت لحداد في البحرين، وهزّات من الفرح والنشوة أيضا. وتم تعيين ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة ليأخذ مكانه.

ونُظر للأمير سلمان، وهو النجل الأكبر وولي العهد في البحرين على أنه الجسر بين السنة والغالبية الشيعية المضطهدة. ففي عام 2011 وعندما طلبت السلطات دعم الإمارات والسعودية للمساعدة في سحق الانتفاضة، كان من الداعين للحوار.

وكان قادة الشيعة الذين عانوا من السجن والتعذيب يأملون بإطلاق سراح المعتقلين ومنح أبناء طائفتهم الحقوق المتساوية، بل وتمرير قانون يحرم التمييز. ولم يحدث أي شيء من هذا القبيل. فقد تم حظر جماعة الوفاق، الحزب الرئيسي المعارض في البحرين عام 2016، بتهمة خلق “جيل جديد من حملة روح الكراهية”، مع أنه يمكن إدانة الحكومة وبسهولة بنفس الجريمة.

ولا يزال زعيم الوفاق الشيخ علي سلمان وعدد من عناصر الجماعة خلف القضبان. ويتوقع المسؤولون ونقاد الحكومة على حد سواء أنه بدون اتفاق سياسي مع الشيعة فستندلع النيران مرة أخرى في المملكة. وهناك من يتوقع السيناريو الأسوأ، بأن ينتقل العنف من الجزيرة الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها 48 كيلو مترا طولا و16 كيلومترا عرضا إلى المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية التي لا تبعد سوى 20 كيلومترا، محل سكن الشيعة وآبار النفط.

وتعترف المجلة أن تحسين العلاقات السنية – الشيعية مهمة صعبة. وتحيط بالملك حمد بن عيسى مجموعة من المتشددين الذي يفضلون الحكم من خلال القبضة الحديدية. وأحد هؤلاء ناصر، الشقيق الأصغر للأمير سلمان، والذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي، ويقال إنه الابن المفضل للملك. وهناك ابنا عمومة بارزين، خالد، وزير الديوان الملكي، و أخوه خليفة هو رجل عسكري، ومن المؤمنين بالتشدد مع الشيعة. ولا تنس جيران البحرين، السعودية والإمارات، حيث تتعامل هاتان الدولتان مع المملكة كتابع أو وكيل لهما وتعارضان في الوقت نفسه أي تلميح للديمقراطية. أما الدول الغربية، فقد توقفت عن ممارسة الضغوط على المملكة لكي تقوم بإصلاحات.

وهناك بعض الشيعة ممن يحاولون تصوير آل خليفة على أنهم غرباء، مع أنهم وصلوا إلى البحرين من قلب الجزيرة العربية قبل عدة قرون. ويحاول بعض الشيعة التواصل مع النظام، والتقى المرجع الشيعي عبد الله الغريفي مع الملك العام الماضي، ويتم التعامل مع شخصيات معتدلة مثله على أنهم خونة.

وبالتأكيد، يمكن للأمير سلمان عمل المزيد. لكنه استبعد الشيعة من الوظائف المهمة، ويبدو غير متحمس حول عمل البرلمان الذي صوّت العام الماضي لتقييد سلطاته المحدودة وأكثر.

وبحسب التغريدات على حسابه في تويتر، فالأمير يترأس أسبوعيا جلسات الحكومة، لكن لا يعرف ماذا يتم النقاش فيها.

ويشيرقسم “الرؤية” من موقعه: “ستواصل البحرين تحقيق أهدافها الطموحة لمنفعة كل المملكة”. لكن الصورة المالية قاتمة، فقد عانى السكان العاديون من سياسات التقشف في السنوات الماضية، ومعظمهم من الشيعة الذين لم يصلهم الكثير من مساعدات دول الخليج. وقال رجل أعمال شيعي في العاصمة المنامة إن “الجوع والفرص المحدودة قد تقود إلى موجة أخرى من الاضطرابات”.

وتخلص المجلة إلى أن الأمير سلمان قد نال الثناء لجهوده في توفير اللقاحات ضد كوفيد-19 لكل البحرينيين، بعيدا عن طائفتهم. وتم الإفراج عن بعض السجناء، ولم تعد السلطات تفرط في استخدام التعذيب. بحسب نص المجلّة.

ولكن حاشية الأمير يقولون إنه بحاجة إلى هزة، ويقضي الوقت الكبير في قصره. وفشله في تهدئة التوتر السني- الشيعي يضع البحرين على طريق المشاكل. وقال رجل الأعمال: “لم تلتئم جراح العقد الماضي من الانقسام الطائفي، وفي الوقت الحالي، تعيش الجزيرة هدوءا لكننا تعودنا على الهدوء قبل العاصفة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى