انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين: تفشي فيروس كورونا في صفوف معتقلي الرأي وسط تواطؤ حكومي

حذرت مصادر حقوقية من تفشي فيروس كورونا المستجد في صفوف معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين في سجن بحريني وسط تواطؤ حكومي.

وبحسب المصادر أصيب عشرات من المعتقلين السياسيين من المحكومين بأحكام سجن طويلة، بأعراض فيروس كورونا (كوفيد 19) منذ حوالي أسبوع، وسط صمت وتعتيم من قبل إدارة السجن ووزارة الداخلية.

وأكد عدد من المعتقلين إن “العنابر التي يتواجد فيها السجناء السياسيين من ذوي الأحكام الطويلة، تنتشر فيها أعراض الإصابة بفيروس كورونا مثل ارتفاع الحرارة والإرهاق، وأن عيادة السجن تفيض بالمراجعين.

كما أن البعض منهم تم إرسالهم لسجن العزل لمدة يومين أو أكثر، ورغم كثرة مناشداتنا لمسؤولي العيادة فإنهم لا يخبرونا ما إذا كنا مصابين بالوباء أم لا”.

وتكتفي عيادة سجن جو بإجراء الفحص السريع للسجناء المصابين بالأعراض، ولا تجري عليهم الفحص المعتمد من قبل وزارة الصحة، في إجراءٍ تم اعتماده منذ العام الماضي بعد تفشي الفيروس في السجن.

وذلك لمنع الأهالي من معرفة حقيقة إصابة أبنائهم، ولمنع وصول الأخبار المؤكدة عن تفشي الفيروس داخل السجن للجهات الحقوقية المعنية بمتابعة أحوال المعتقلين محلياً ودولياً.

وفي حال إجراء الفحوص المعتمدة من وزارة الصحة، فإن النتائج تظهر بشكل علني على موقع الوزارة، ويمكن التحقق منها باستخدام الرقم الشخصي، وهو ما حدث العام الماضي وعلمت من خلاله عوائل المعتقلين بإصابة أبنائهم على الرغم من نفي الداخلية لتلك الأنباء، وهو ما أوقع راشد بن عبدالله وضباطه في مصيدة الكذب.

وقالت المصادر الحقوقية إن “تعتيم وزارة الداخلية خطير، إذ إنها لا تقوم بالفحوص المعتادة للسجناء المصابين بالأعراض، ولا تخبرهم بنتائج الفحص السريع، ومن ترسلهم للعزل يتم منعهم من الاتصال بأهاليهم خلال فترة العزل”.

وأضافت أن “هذا الأمر خطير لأننا شهدنا وفيات العام الماضي بين السجناء مثل استشهاد السجين حسين بركات بعد إصابته بفيروس كورونا وإهماله بشكل جسيم من قبل إدارة سجن جو”.

واستشهد بركات في يونيو 2021، بعد إصابته بفيروس كورونا داخل السجن، وحمل حقوقيون الحكومة المسؤولية كاملة عن وفاته.

يأتي ذلك فيما طالب عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ماريلاند عن الحزب الديمقراطي بن كاردين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأكاديمي والناشط الحقوقي البحريني المعتقل عبد الجليل السنيكس.

وقال في تغريدة على صفحته الرسمية بتويتر “لا يجوز احتجاز أي شخص خلف القضبان لممارسته الحقوق المكفولة دوليًا في حرية التعبير وتكوين الجمعيات”.

وطالب بن كاردين كذلك بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين في البحرين.

وحُكم على المعارض البحريني بالسجن المؤبد خلال محاكمة عسكرية في يونيو/حزيران 2011، وتم تأييد الحكم في الاستئناف عام 2012 وفي مرحلة النقض كذلك عام 2013.

وتصف منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” (ADHRB) السنكيس بأنه واحد من بين مجموعة “البحرين 13” التي تضمّ القادة السياسيين الذين اعتقلوا لدورهم في الحراك الديمقراطي في البحرين عام 2011، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة إسقاط الحكومة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى