فساد

الفساد الحكومي يفاقم أزمة السكن في البحرين وسط غضب شعبي متصاعد

يتصاعد الغضب الشعبي في البحرين من تفاقم أزمة السكن في البحرين بفعل الفساد الحكومي واستيلاء السلطة الحاكمة على أكبر مساحة من البلاد.

ولم يجد عشرات المواطنين البحرينيين وسيلة للتعبير عن غضبهم سوى بدء اعتصام أمام وزارة الإسكان للمطالبة بالإنصاف والعدالة في توزيع الوحدات الإسكانية.

واشتكى هؤلاء من تفشي الفساد والواسطة في توزيع الوحدات الإسكانية وإبقاء أغلبها حصرا على كبار المسئولين والمقربين منهم.

ويشتكي المواطنون من استفحال أزمة الإسكان والفساد في البحرين.

وقال الناشط السياسي والإعلامي البحريني إبراهيم المدهون، إن السلطة الحاكمة تمتلك أكبر مساحة من البحار والبر. لهذا فإن بيوت الإسكان مساحتها ضيقة.

وأضاف أن تلك البيوت “لا تليق بالمواطن البحريني الذي تحكمه الشريعة الإسلامية ويحتاج للخصوصية في سكنه”.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية تابعها “بحريني ليكس”، أن المواطن البحريني ينتظر 25 عاماً ليحصل على بيت العمر ومن ثم يحصل على خيبة العمر.

وتابع: “من لا يعيش معاناة الشعب لا يستطيع أن يشعر بها لهذا السلطة الحاكمة لا يعنيها ما يشعر ويمر به المواطن البحريني”.

وأكد أنَّ أكثر من نصف البحرين تُعتبر أملاكًا خاصة للعائلة المالكة وكذلك منح مساكن للأجانب وقوات الجيش والأمن.

وفي آذار/مارس الماضي رفع وزير الإسكان البحريني، باسم الحمر، شكوى رسمية ضد مواطنا في النيابة العامّة، واتهمه بتأجيج الرأي العام وإهانة هيئة نظامية.

ونشر المواطن علي سعيد المعمري مقطع فيديو مصوّر، ورد فيه أن الوزير قدّم للنيابة عشرين فيديو كدليل إدانة ضدّه.

بالإضافة إلى قصائد شعريّة انتقد فيها أداء المسؤولين في الوزارات والمؤسّسات الحكوميّة، وغلقها الأبواب أمام مطالب المواطنين.

وقال المعمري للوزير، إنّ سياسة تكميم الأفواه “تتعارض مع المشروع الإصلاحيّ لملك البحرين، الذي يكفل حريّة الرأي والتعبير وفقًا للقانون والدّستور”.

وأضاف أنّ المقاطع التي قدّمها الوزير للنيابة العامّة في سياق شكواه ضدّه، هي لمواطنين بحرينيين مظلومين من وزارة الإسكان يناشدون للحصول على حقوقهم التي ظلمهم فيها الوزير.

وأضاف أنهم “حينما وجدوا أبواب الوزير والنوّاب مغلقة لجأوا إلى منبره الحرّ، لإيصال معاناتهم”.

وطلب المعمري من “الحمر” بـ”أن يكون له قلبًا واسعًا لتقبّل النقد والرأي وحريّة التعبير، انطلاقًا من وصف الوزير لمساحة البيوت الإسكانيّة الضيّقة بأنّ السّعة في القلب وليس في البيوت”.

وتابع إذا كان الوزير لا يتقبّل ذلك فعليه تقديم استقالته، لوجود كفاءات في البحرين بإمكانها إدارة الملف الإسكانيّ بالشكل الصحيح.

وأكّد استمراره في طرح القضايا الوطنيّة التي تمسّ المواطن.

وأشار إلى أنّ محامي الوزير استعان في الشكوى بمقطع فيديو للمعمري. تضمّن قصيدة عبّر فيها عن رأيه إزاء تجمّع عددٍ من المسؤولين الحكوميين حول تدشين إشارة ضوئيّة في إحدى التقاطعات.

“في الوقت الذي لم يجتمع هذا الكمّ من المسؤولين للنظر في طلبات المواطنين”، كما قال المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى