فضائح البحرين

القمع يتصدر المشهد في البحرين خلال 2021 مع تصعيد حظر عمل الأحزاب

تصدر القمع المشهد في البحرين خلال عام 2021 مع تصعيد النظام في المنامة حظر عمل الأحزاب السياسية وملاحقة واستهداف المعارضين داخل البلاد وخارجها.

وظهر الوضع السياسي في البحرين في 2021 بأنه يسير نحو المزيد من التعنت ورفض إعطاء مساحة حرية للتعبير عن الرأي أو الفعل السياسي.

وبعد عشر سنوات على الحراك الشعبي البحريني الذي قمع بقسوة مفرطة عام 2011 يبدو ان الحال ما زال على ما هو عليه بالنسبة للسياسات الحكومية.

وأبرزت منظمة العفو الدولية أن التغييرات الهيكلية التي شهدتها البحرين منذ 2011 تمثلت في حظر عمل أحزاب المعارِضة، وأُغلِاق جمعية الوفاق المستقلة، كما أغلَقت القوانين الجديدة المزيد من مساحات المُشارَكة السياسية”.

وأشارت المنظمة إلى أن قادة احتجاجات 2011 لا يزالون يرزحون تحت أوضاع مزرية بالسجون، بعد مرور عشر سنوات على اعتقالهم، كما دأبت سلطات المنامة على سحق حقوق الإنسان، بشكل اعتيادي، بما في ذلك الحق في حرية التعبير.

وأكدت أن الصمت المشين لحلفاء البحرين من دول الغرب سهل استمرار واقع القمع في البحرين لا سيما المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وكالة آسيوشيتد برس نشرت هي الأخرى مقالا للكاتبة إيزابيل ديبرة بعنوان “عقد من احتجاجات 2011 البحرين تقمع كل المعارضة” استعرضت فيه أوجه التنكيل السلطوي بالمعارضة، بكل تياراتها السياسية.

وذكرت الوكالة أنه “بعد عقد من الاحتجاجات البحرين تقمع كافة أشكال المعارضة في البلاد الذين يسعون لمزيد من الحقوق السياسية في البلاد، والتي تعد حليفًا غربيًا رئيسيًا وموطن الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية”.

كما أدانت رسالة برلمانية أوروبية انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين ووجهت انتقادا شديد اللهجة مجددا إلى الواقع المتدهور للحريات في المنامة.

ووجّه 12 عضوا في البرلمان الأوروبي رسالة مشتركة إلى جوزيب بوريل المبعوث السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، عبّروا فيها عن قلقهم الشديد إزاء القمع الممنهج الذي تمارسه السلطات في البحرين ضد معارضيها.

وتضمّنت رسالة النواب الأوروبيين أسئلة عديدة حول الإجراءات التي اتخذتها هيئة العمل الخارجي الأوروبي بشأن الانتهاكات التي تجري في البحرين.

وأشار أعضاء البرلمان الأوروبي الموقعين على الرسالة إلى الظروف السيئة لزعيم المعارضة السياسية في البحرين السجين حسن مشيمع، والمعارض السياسي البحريني البارز المدافع عن حقوق الإنسان الدكتور عبد الجليل السنكيس.

ونبهوا إلى أن كل من مشيمع والسنكيس يعانيان بسبب الإهمال الطبي في السجن ويتعرضان للتعذيب وسوء المعاملة بالرغم من تقدمهما في السن وإصابتهما بأمراض مزمنة عديدة.

وأثار النواب الأوروبيون قضية مواطنيْن أوروبيين من أصل بحريني مسجونين في البحرين، هما: عبد الهادي الخواجة وهو دانماركي من أصل بحريني مدافع عن حقوق الإنسان، والشيخ محمد حبيب المقداد الزعيم الديني السويدي البحريني البارز، مشيرين إلى أنهما يقبعان في السجون البحرينية بسبب دعوتهما لانتهاج الديمقراطية.

كما طالب أعضاء البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات على أعضاء الحكومة البحرينية المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة العاملين منهم في وزارة الداخلية البحرينية.

ويرى مراقبون أن البحرين عاشت العام 2021 على أمل أن تحقق علاقاتها الجديدة مع حلفائها في دول مجلس التعاون من جهة ومع حلفائها الغربيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تحسنا أمنيا واقتصاديا يخرج البلد من دوامة أزماته التي يعيشها منذ عقد من السنوات، لكن يبدو أن هذه الآمال ذهبت أدراج الرياح ليبقى الحال على ما هو عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى