فضائح البحرين

منظمة دولية: الطائفية سلاح لتكريس الاستبداد والقمع في البحرين

أبرزت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي استخدام الطائفية كسلاح لتكريس الاستبداد والقمع في البحرين منذ الانتفاضة الشعبية في البلاد عام 2011.

وقالت المنظمة إن الرد المناهض للثورات من قبل النظام البحريني اتسم بالاندفاع بتعبئة آليات السيطرة التي تم شحذها على مدى العقود الماضية.

وذكرت أن بناء الاختلاف القائم على الطائفة هو إحدى هذه الآليات، وغالبًا ما يتم نشرها في مواجهة الاحتجاجات العابرة للطوائف مثل تلك التي شوهدت في البحرين في عام 2011، حيث تم سماع عبارة “لا سُنّة ولا شيعة، بحريني بس” في تلك البلاد.

وجاء في تقرير للمنظمة: في عام 1993، نشرت مجلة فورين أفيرز مقالًا لقي انتشارًا واسعًا بقلم عالم السياسة الأمريكي صمويل هنتنغتون، والذي أصبح فيما بعد كتابًا للمسؤولين الأمريكيين في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وهو: “صراع الحضارات؟”.

تضع أطروحة هنتنغتون، التي تستند إلى ست مقدمات شاملة حول “هوية الحضارة” و “خطوط الصدع الثقافي” المتأصلة، رؤية للسياسة العالمية على أساس التوترات الرئيسية بين التكتلات الحضارية المختلفة التي كانت متجانسة وثابتة، بحيث تعمل الهويات البدائية ضد بعضها البعض.

على الرغم من الإشكاليات الفكرية والسياسية الكثيرة التي تشوب وادعاءاته، توسّع هنتنغتون في مقالته إلى أن أصبحت كتاب اكتسب شهرة كبيرة في عالم ما بعد 11 سبتمبر/أيلول.

لكن كان للكتاب الكثير من النقاد، مثل كين بوث، منظّر العلاقات الدولية البريطاني البارز، الذي وصف كتاب “صراع الحضارات وإعادة تشكيل النظام العالمي” بأنه “أسوأ كتاب قرأته عن السياسة العالمية منذ فترة طويلة.”

بعد ما يقرب من 30 عامًا، كتب فالي نصر، أستاذ كرسي مجيد خدوري في قسم دراسات الشرق الأوسط والشؤون الدولية في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، مقالة في مجلة فورين أفيرز وضع فيها طرح إشكالي مماثل، وإن كان يركز بشكل خاص على الشرق الأوسط.

تشير المقالة التي كان عنوانها “الكل ضد الكل: النعرات الطائفية في الشرق الأوسط ما بعد أمريكا،” إلى ضرورة استمرار التدخل الأمريكي في المنطقة التي يراها نصر من منظور طائفي بحت.

ويحذر من أن “خروج الولايات المتحدة يهدد بترك فراغ سياسي يمكن أن تملأه الخصومات الطائفية، ما يمهد الطريق لمنطقة أكثر عنفًا واضطرابًا.”

إلى جانب هذه الفرضية المقلقة، فإن القضية الأكبر هي استمرار نصر بحجة تسعى إلى فهم الصراعات المعقدة والانقسامات في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي الأوسع، من خلال فكرة طائفية.

نصر ليس حديث الكتابة عن هذا الموضوع. فهو مؤلف كتاب “إحياء الشيعة: كيف ستشكل الصراعات الإسلامية المستقبل” في عام 2006، والذي نُشر على نطاق واسع عبر منصات سياسية بارزة.

سيرته الذاتية مثيرة للإعجاب بنفس القدر التي من ضمنها تقديم المشورة لكبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك الرئيس، والظهور بانتظام في البرامج التلفزيونية البارزة.

تبرز المشكلة مع الطرح الموجود في صُلب أعماله، والذي يقدم رؤية لمنطقة شرق أوسط مقسّمة على أسس طائفية ثابتة، حيث يكون السُنّة في مواجهة الشيعة في تجدد معاصر لما وصفه الرئيس باراك أوباما بـ “صراعات تعود لآلاف السنين،” مستحضرًا أسطورة” الأحقاد القديمة.”

نصر، الذي قدّم المشورة لأوباما خلال فترة ولايته الأولى، أثار هذا الطرح المبتذل بنفسه من خلال الكتابة عن “الخلاف القديم” بين السُنّة والشيعة، والذي يرى أنه السمة المميزة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

منذ عام 2018، عملتُ مع زملاء في جميع أنحاء العالم تحت إطار برنامج الطائفية والوكلاء ونزع الطائفية في معهد ريتشاردسون بجامعة لانكستر لدراسة تصاعد العنف الطائفي، بتمويل سخي من مؤسسة كارنيجي.

أجرينا، مع زملاء من الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، أبحاثًا وأنتجنا تقارير وكتبًا ومقالات رأي وشاركنا في مناقشات مع صانعي السياسات لمحاولة فهم الديناميكيات الأعمق وراء العنف الطائفي والصراعات بالوكالة في المنطقة بشكل أفضل.

أشار أحد هؤلاء الزملاء، وهو مورتن فالبجورن، من جامعة آرهوس في الدنمارك، شبه مازحًا إلى ظهور “الدراسات الطائفية” نظرًا إلى كمية المؤلفات التي تم إنتاجها حول هذا الموضوع في السنوات الأخيرة. يمكن القول إنه ليس مخطئًا.

أنتج مجموعة كبيرة من الباحثين أعمالًا علمية ثرية تستند إلى المقابلات المكثفة والتحليل النظري. لم يتوصل أي منهم إلى نفس النتيجة التي توصل إليها فالي نصر، بل أن معظمهم توصل إلى استنتاجات مختلفة تمامًا.

تتفق معظم الأعمال الأكاديمية حول هذا الموضوع على نطاق واسع على أن الاختلاف الطائفي هو نتاج التلاعب بالهويات الدينية من قبل الأشخاص الذين يسعون وراء مصالحهم الخاصة، والتي تشكلت من خلال العوامل السياقية، ما يعني أن مظاهر الاختلاف الطائفي تختلف عبر الزمان والمكان. ومع ذلك، لم يقم نصر بالتعاطي مع هذه البحوث أو حتى الاعتراف بوجودها.

يتوصل معظم الباحثين الذين يدرسون الطائفية إلى وجهة نظر مفادها أنه في حين أن الدين مهم—وهو كذلك—يجب علينا تحديد موقع الهويات السياسية ضمن القضايا السياسية الأوسع حول الانتماء والحكم والاحتياجات الأساسية والجغرافيا السياسية.

وسط الظروف السياسية غير المستقرة بشكل متزايد التي أحدثها الاستبداد والفساد المستشري والمنافسات الجيوسياسية، اكتسبت الهويات الطائفية أهمية كوسيلة لتنمية العلاقات عبر الحدود سعيًا وراء السلطة، أو تقسيم الجماعات، كما يتضح في سوريا والبحرين واليمن.

بطبيعة الحال، الهويات الطائفية ليست سريعة الزوال، فهي تظهر فقط عندما يحشدها خصوم معينون ثم تختفي بعد ذلك. يتردد صداها عبر المجتمعات والمنطقة لأنها تحمل قيمة معيارية. لكن هذه القيمة تتشكل حسب السياق وهي عرضة للتغيير، وهي نقطة يغفلها الجانب البدئي لأعمال نصر.

ما زالت هناك أحيان يكون فيها تحليل نصر دقيقًا. كان للصراع على السيادة الجيوسياسية بين إيران والسعودية تأثير مدمر على السياسة والشعوب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومع ذلك فهو ليس تنافسًا مصاغًا بمصطلحات دينية فقط.

الدين، كما يقر نصر في نقاط معينة، يتم نشره بشكل فعال من قبل أولئك الذين يسعون إلى النفوذ والسلطة. لكن هذا ليس أمرًا ثابتًا أو متجانسًا.

وبدلًا من ذلك، فإن التعبئة وظهور الانقسامات الطائفية هي نتيجة لخصوصيات السياق المحلي، وليس “نزاع قديم.” على الرغم من أن نصر يسعى في بعض الأحيان إلى الاعتراف بمدى تعقد القضايا المطروحة—لا سيما “تسليح الإسلام”—إلا أن اطروحاته تتراجع بسرعة إلى إطار “الصراعات الطائفية” و “الخصومات الطائفية” و “برميل البارود الطائفي.”

ومع ذلك، فإن الصراعات في سوريا واليمن، وهما مثالان رئيسيان له، ليست طائفية في الأساس. على الرغم من سعي الفاعلين في كلا البلدين إلى تعبئة الهويات الطائفية سعيًا وراء مصالحهم الخاصة، وللسماح للصراعات بأن تأخذ طابعًا طائفيًا، إلا أن جذور الانقسام في سوريا واليمن تتعلق أكثر بالحكم، والوصول إلى موارد الدولة والمساءلة الديمقراطية والإصلاح.

كانت الاحتجاجات التي قادت الانتفاضات العربية في عام 2011 نتيجة للإحباط الشعبي—مع تعطل العمليات السياسية وفشل الأنظمة الاستبدادية في تلبية الاحتياجات الأساسية.

كان الرد المناهض للثورات من قبل الأنظمة، من سوريا إلى الخليج، مدفوعًا بتعبئة آليات السيطرة التي تم شحذها على مدى العقود الماضية.

إنّ بناء الاختلاف القائم على الطائفة هو إحدى هذه الآليات، وغالبًا ما يتم نشرها في مواجهة الاحتجاجات العابرة للطوائف مثل تلك التي شوهدت في البحرين في عام 2011، حيث تم سماع عبارة “لا سُنّة ولا شيعة، بحريني بس” في تلك البلاد.

قامت قوى معادية للثورة بقيادة السعودية والإمارات، تعمل بموافقة ضمنية إن لم تكن بدعم مباشر من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالتلاعب بهذا الاختلاف من خلال تأطير جهات فاعلة معينة—مثل إيران وحزب الله والحوثيين—على أنهم “تهديدات وجودية “للسلام والأمن.

ثم استخدموا ذلك لتبرير القوة العسكرية لدعم حلفائهم العلنيين—ولمواجهة المكاسب التي حققتها منافستهم الإقليمية، إيران.

وكما ذكرت لي امرأة إماراتية، خاضت السعودية والإمارات حربًا في اليمن خوفًا من “أن نكون الضحية التالية.” لم يكن هذا الخوف من الاختلاف الطائفي، بل الأمن الإقليمي.

إنّ زراعة الخلاف الطائفي هي نتاج منافسة إقليمية وجهود لضمان بقاء النظام، سواء في الرياض أو طهران. ومع ذلك، فإن مقالة نصر الأخيرة في مجلة فورين أفيرز ترسم صورة مختلفة، وتلقي بالمنافسات الإقليمية على أنها بين دول سنية وشيعية ثابتة.

في حين أنه لا شك في وجود صراعات بين مجموعات من خلفيات طائفية مختلفة، إلا أن الاختلاف الطائفي وحده ليس سبب الصراع في المنطقة.

على الرغم من أن هذا النقد قد يبدو أكاديميًا أو دلاليًا، إلا أن تلك الحجج، مثل التي يذكرها نصر، تعيد إنتاج رواية مبتذلة عن “الخلافات القديمة” و “الكراهية” الراسخة المتجذرة في الإسلام نفسه والتي تتجاهل تعقيدات الحياة اليومية، ما يخلق إشكالية وحتى افتراضات استشراقية حول الإسلام في هذه العملية، وربط الدين بطبيعته بالعنف.

علاوة على ذلك، فإن التأطير الاختزالي لإيران كقوة “شيعية”، مقابل الدول “السنية”، يفشل في الاعتراف بالتركيب الديموغرافي المتنوع والمعقد في جميع أنحاء المنطقة وداخل هذه المجتمعات، ما يؤدي إلى اختزال أي وكل هوية في الدين وحده.

على سبيل المثال، على الرغم من أن الغالبية العظمى من الإيرانيين من الشيعة، ويتبعون عقيدة إسلامية معينة، فإن هويتهم الأوسع كمسلمين ربما تكون أكثر انتشارًا وأكثر أهمية.

علاوة على ذلك، فإن مجرد وصف إيران بـ “الشيعة” يتجاهل التكوين العرقي المتنوع للبلاد، الذي أدى إلى تاريخ ثقافي غني وبيئة سياسية بعيدة كل البعد عن بيئة سياسية واحدة.

الفرس هم أكبر مجموعة عرقية في إيران، ويشكلون حوالي 50 في المائة من إيران، ولكن هناك ما يقرب من اثني عشر عرقيات أخرى، بما في ذلك الأذريون والأكراد والعرب والبلوش واللور.

وبالمثل، في ما يسميه على نطاق واسع “الدول العربية السنية”، يتجاهل نصر الجماعات الشيعية والجماعات القبلية والطبقية والهويات الإقليمية والمعتقدات الأخرى.

انظر إلى المحتجين الذين نزلوا إلى شوارع لبنان والعراق في السنوات الأخيرة. كان أحد الهتافات الاحتجاجية اللبنانية الشعبية—”كلّن يعني كلّن”—مطالبة باستقالة الطبقة السياسية بأكملها، التي تشمل النظام في لبنان بكل طوائفه.

في العراق، كان الهتاف—”نريد وطنًا”—مطلبًا واسع الانتشار لإنهاء التدخل الإيراني في الشؤون العراقية والنظام السياسي الفاسد والطائفي المتقاسم للسلطة الذي نشأ في ظل الاحتلال الأمريكي.

كان هنا رفض واسع النطاق لهيمنة الطائفية على السياسة، وكذلك رفض شديد لتدخل فاعلين خارجيين. كان المتظاهرون اللبنانيون والعراقيون غاضبين من الفساد المستشري والجمود الديمقراطي وانعدام الإصلاح والعنف وتدخل إيران—والسعودية—في الحياة السياسية لبلدهم.

وبدلًا من التركيز على هذه الحركات الشعبية التي ترفض الطائفية تمامًا وتعطل رواية “الصراعات الطائفية”، يركز نصر بشكل أكبر على الحروب بالوكالة.

إنه ليس وحده الذي يختزل الصراعات في اليمن وسوريا، على وجه الخصوص، في أنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، بحجة أن هذه القوى الإقليمية طورت علاقات رعاية مع جهات فاعلة محلية.

لكن في كثير من الحالات، لا تصور هذه النظرة المفرطة في التبسيط لهذه العلاقات الوقائع على الأرض بدقة. كما ذكرت الخبيرة السياسية اللبنانية أمل سعد، فإن نموذج الحرب بالوكالة فشل في الاعتراف بتعقيد العلاقات التي تطورت من خلال الهويات المشتركة والمعايير والثقافة والرؤى حول الأمن والخطاب، ما جعلها تقتصر على المصالح المادية الصرفة التي تشكلها القدرات العسكرية والاقتصادية.

على سبيل المثال، غالبًا ما يُشار إلى حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن على أنهما وكلاء إيرانيون، لكن تصرفات كلا الجماعتين كانت في بعض الأحيان ضد رغبات طهران.

في البحرين، يتم تصوير المتظاهرين الشيعة بشكل روتيني على أنهم عملاء إيرانيون، الأمر الذي يثير غضبهم. أخبرني أحد رجال الدين الشيعة في البحرين أنه من “المهين للغاية” الإشارة إليه بأنه عميل إيراني محرّض—وهو ما ينعت به نظام آل خليفة الحاكم منتقديه.

ولا يقتصر هذا الغضب على البحرينيين. في الواقع، سعى اليمنيون واللبنانيون والسوريون والعراقيون جميعًا إلى تأكيد أنفسهم، بدلًا من اعتبارهم بيادق أو وكلاء لبعض القوى الطائفية الخارجية.

ليس هناك شك في أن ما يسميه نصر “ترتيب أمني جديد” ضروري للاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، فإن نظرة نصر إلى الطائفية تتجاهل البراغماتية في السعودية وإيران اليوم. مع تعرض اقتصادات البلدين لضغوط الإصلاح، هناك تيارات قوية في الرياض وطهران تعترف وتقبل بضرورة التحدث والعمل مع بعضهما البعض.

الحوار الدبلوماسي مستمر، وبينما لا تزال هناك خطوات مهمة يجب اتخاذها، هناك بوادر على إحراز تقدم.

في حين أن التفاعل بين السياسات الإقليمية والمحلية ضروري لفهم الصراعات والتنافسات في المنطقة، إلا هذا النوع من التحليل البدائي الذي يضع الشيعة ضد السنة يفشل في التعامل بجدية مع الدولة باعتبارها الساحة الرئيسية لهذا التفاعل.

وكما تُظهر البيانات الصادرة عن كل من الباروميتر العربي ومؤشر الرأي العربي، هناك غضب محلي واسع النطاق على الدولة في جميع أنحاء الشرق الأوسط—من إخفاقات الحكم والفساد، بسبب عدم قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها.

فتحت الانتفاضات العربية انقسامات بين الحكام والمحكومين والتي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وغذّت الاضطرابات الإقليمية على مدى العقد الماضي.

في قلب هذه الانقسامات توجد رؤى مختلفة للحياة السياسية نفسها—من دور الدين في السياسة، إلى الدعوات إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي، وإلى مشاركة ديمقراطية أكبر.

هذا ليس انقسامًا بين “المذهب الشيعي” و “السني” على حد تعبير نصر، بل بين من يملك السلطة ومن لا يملكها. هذا هو الصراع الأساسي في الشرق الأوسط اليوم.

هناك نغمات طائفية بالطبع، لكن القول بأن الأمر كله يتعلق بالطائفية يعني إدامة الادعاء بأن ذلك في إطار “صراع الحضارات.” الافتراضات المغلوطة بشدة حول “الخلافات القديمة” والهويات الثابتة تسيء فهم المنطقة بشكل عميق وستؤدي في النهاية إلى خيارات سياسية خطيرة، ما يؤدي إلى المزيد من العنف والمعاناة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى