فضائح البحرين

لجنة دولية: البحرين تعد من أكبر السجون للمعارضين السياسيين

وصفت لجنة دعم الصّحفيين الدولية (JSC) ومقرها جنيف، البحرين بأنها تعد من أكبر السجون للمعارضين السياسيين، مطالبة سلطات لبنان بوقف أي إجراءات لترحيل معارضين بحرينيين.

وقالت اللجنة في بيان لها إنّ قرار وزارة الداخليّة اللبنانيّة؛ القاضي بترحيل المعارضين البحرينيين من العاصمة اللبنانيّة بيروت، انتهاكٌ فاضحٌ للاتفاقيّات والمواثيق الدوليّة.

وأشارت اللجنة إلى أنّ قرار ترحيل أعضاء جمعيّة الوفاق البحرينيّة من غير اللبنانيين، والصّادر عن وزارة الداخليّة اللبنانيّة، جاء بعد الاحتجاج الذي تقدّمت به السّلطات البحرينيّة إلى حكومة لبنان، على انعقاد مؤتمرٍ صحفيّ للجمعيّة، لإطلاق تقريرها بعنوان “وباء الانتهاكات”.

وأكّدت أنّ قرار الترحيل يتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدوليّة، التي تعهّدت الدّولة اللبنانيّة الالتزام بها، ومنها “الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، والاتفاقيّة الدّولية للقضاء على التّمییز العنصريّ، واتفاقيات جنيف، واتفاقيّة مناهضة التعذيب، والقانون الدوليّ العرفيّ، واتفاقيّة منع جريمة الإبادة الجماعيّة، والميثاق العربيّ لحقوق الإنسان، والدستور اللبنانيّ”.

وأضافت أنّ البحرين وفق المنظّمات الحقوقيّة، تُعدّ أحد أكبر المعتقلات للمعارضين السّياسيين في العالم العربيّ، وأنّ الوفاق توجّهت في توصياتها إلى مجلس حقوق الإنسان للمطالبة بمنح المواطنين البحرينيين حقوقهم، وطالبت بتعيين مقرّرٍ أمميّ خاص بالبحرين، وتشكيل لجنة تحقيق دوليّة في كافّة الانتهاكات الواقعة في البحرين، وإطلاق سراح كافّة معتقلي الرأي.

وجدّدت اللجنة رفضها لأيّ إجراء قد يهدّد سلامة وحياة أيّ ناشطٍ حقوقيّ، على خلفيّة ممارسته الحقّ في حريّة الرأي والتعبير، والمشاركة في الحياة السياسيّة داخل أو خارج حدود دولته.

وأشارت إلى الفعاليات المقامة أمام سفارات البحرين في العديد من الدّول الأوروبيّة والأمريكيّة، للمطالبة بتكريس احترام حقوق الإنسان، والكفّ عن ترويع المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك تحت مظلّة قوانين الدّول المستضيفة.

وفيما يلي نص بيان لجنة دعم الصحفيين كاملا:

تعليقاً على التطورات المستجدة في ملف قرار ترحيل أعضاء جمعية “الوفاق” البحرينية من غير اللبنانيين (الصادر بتاريخ 15-12-2021 عن وزارة الداخلية اللبنانية) بعد الاحتجاج الذي تقدمت به السلطات البحرينية (في 12-12-2021) لدى السلطات اللبنانية على إنعقاد مؤتمر صحفي للجمعية الآنفة الذكر لإطلاق تقريرها تحت عنوان “وباء الإنتهاكات” يوم الخميس (9-12-2021) في العاصمة اللبنانية بيروت، وإستناداً إلى الإتفاقيات والمواثيق الدولية التي تعهدت الدولة اللبنانية الإلتزام بها، تذكر لجنة دعم الصحفيين (JSC)، أنه وعملاً بما ورد في:

أولاً: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

ديباجته التي أشارت إلى أنه:

لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة،

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم،

ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودية بين الدول،

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها،

المواد المعنية في متن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

ولما كانت المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد نصت على أنه “يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء”،

والمادة الثانية منه على أن “لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر.

وفضلاً عن ذلك لا يجوز التمييزُ علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلاًّ أو موضوعًا تحت الوصاية أو غير متمتِّع بالحكم الذاتي أم خاضعًا لأيِّ قيد آخر على سيادته”،

والمادة الثالثة منه على أن “لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه”،

والمادة الخامسة منه على أنه “لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة”،

والمادة السابعة منه على أن “الناسُ جميعًا سواءٌ أمام القانون، وهم يتساوون في حقِّ التمتُّع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حقِّ التمتُّع بالحماية من أيِّ تمييز ينتهك هذا الإعلانَ ومن أيِّ تحريض على مثل هذا التمييز”،

والمادة التاسعة منه على أنه “لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا”،

والمادة الرابعة عشرة منه على أن ” لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد،”،

والمادة التاسعة عشرة منه بأن “لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود”،

والمادة عشرون منه على أن ” لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية”،

والمادة ثلاثون منه على أن “ليس في هذا الإعلان أيُّ نصٍّ يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أيَّة دولة أو جماعة، أو أيِّ فرد، أيَّ حقٍّ في القيام بأيِّ نشاط أو بأيِّ فعل يهدف إلى هدم أيٍّ من الحقوق والحرِّيات المنصوص عليها فيه”،

ثانياً: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

ولما وقع على الاتفاقيّة الدّولية للقضاء على جمیع أشكال التّمییز العنصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسیاسیّة منذ 16-12-1966،

ثالثاً: اتفاقيات جنيف

وعملاً بمبادئ اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين لعام 1949 وبروتكولها الأول المكمل لعام 1977، إضافة إلى القانون الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية والجانب العرفي من القانون الدولي الإنساني،

رابعاً: اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ وبروتوكولها لعام 1967

وإن كان لبنان ليسا طرفاً في اتفاقية 1951 إلا أن انسجام مبادئها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يجعله ملزماً باحترامها، حيث تمت مخالفة المادة 31 من اتفاقية 1951 (إن وجد بين الصادر بحقهم قرار الترحيل من لا يمك إقامة صالحة في لبنان).

حيث تنص المادة: “تمتنع الدول المتعاقدة عن فرض عقوبات جزائية على اللاجئين الذين يدخلون إقليمها بشكلٍ غير قانوني أو يوجدون فيه دون إذن قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم مهددة، شريطة أن يقدموا أنفسهم إلى السلطات دون إبطاء وأن يبرهنوا على وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني،

والمادة 33 من الاتفاقية تشر الى انه “لا يجوز لأي دولة متعاقدة أن تطرد لاجئاً أو ترده بأي صورة من الصور إلى حدود الإقليم حيث تكون حياته أو حريته مهددين”،

خامساً: اتفاقية مناهضة التعذيب

ونظراً لكون لبنان دولة موقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب الصادرة عن الأمم المتحدة في العام 1984، وخصوصاً المادة الثالثة منها والتي نصت صراحةً على حظر تسليم الأفراد إلى دول يوجد فيها أسباب جوهرية بأنهم قد يواجهون خطر التعرض للتعذيب، وجاء في نصها: ” لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده، أو تسلمه إلى دولة أخرى إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو للاعتقاد بأنه تحت خطر التعرض للتعذيب”،

سادساً: اتفاقيّة منع جريمة الإبادة الجماعيّة والمعاقبة علیها (1948)

ولما كان لبنان طرفاً في اتفاقيّة منع جريمة الإبادة الجماعيّة والمعاقبة علیها (1948) إضافة إلى المعاهدات الدّولية الأساسيّة لحقوق الإنسان،

سابعاً: القانون الدولي العرفي

ولما أجمع غالبية الحقوقيين الدوليين على أن حظر العودة القسرية هو جزء من القانون الدولي العرفي مما يعني أن جميع الدول ملزمة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئ سواء كانت طرفاً بالمعاهدة أم لا،

ولما تحدث مفوض اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط هيثم أبو سعيد خلال مؤتمر “الوفاق”، معبّرًا عن تفاؤله وأمله بأن تتراجع حكومة البحرين عن رفضها لزيارة المقررين دون أسباب موجبة لأنها تضعها موضع التهمة، واصفًا ما يحدث في سجون البحرين بأنه “مُجحف ولا أخلاقي ويعرفه القاصي والداني”.

ثامناً: الميثاق العربي لحقوق الإنسان (2011)

ولما صادق لبنان على الميثاق العربي لحقوق الإنسان منذ 8 آب-أغسطس 2011،

تاسعاً: الدستور اللبناني

ولما كان للدستور اللّبناني قد نصّ في الفقرة (ب) من مقدمته على أن “لبنان عضو مؤسّس وعامل في جامعة الدّول العربيّة وملتزم مواثيقها، كما أنّه عضو مؤسّسٌ وعاملٌ في منظمة الأمم المتحدة وملتزمٌ مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما تجسّد الدولة هذه المبادئ في جمیع الحقول والمجالات من دون استثناء وإنّ لبنان جمهوريةٌ ديمقراطيّةٌ برلمانيّة، تقوم على احترام الحرّيات العامّة وفي طليعتها حرّية الرّأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعيّة والمساواة في الحقوق والواجبات بین جمیع المواطنین دون تمايز أو تفضيل”،

ولما كان المعارضون البحرينيون الذين صدر الامر بترحيلهم مشاركين في مؤتمر صحافي علني، لإطلاق تقرير “وباء الانتهاكات” عن “انتهاكات حقوق الإنسان” في مملكة البحرين عرضه تزويد منظمات حقوق الانسان الدولية، بمشاركة ممثلين عنها، بتقرير “وباء الانتهاكات” عن “انتهاكات حقوق الانسان” في مملكة البحرين، التي تصفها تلك المنظمات بالذات، وبشكل علني صريح ، بأنها احد أكبر المعتقلات للمعارضين السياسيين وبينهم نساء وأطفال، في العالم العربي، حيث توجهت “الوفاق” في توصياتها الى مجلس حقوق الإنسان للمطالبة بمنح المواطنين البحرينيين حقوقهم مطالبين بـ:

– تعيين مقرر أممي خاص بالبحرين، والضغط على السلطات البحرينية للسماح للمقرريْن الأمميين بزيارة البحرين، ومراقبة الأوضاع الداخلية، لا سيما المقرر الأممي الخاص بالتعذيب ومقرر حرية التجمع وتكوين الجمعيات ومقرر المدافعين عن حقوق الإنسان، ومقرر الحريات الدينية.

–  تشكيل لجنة تحقيق دولية في كافة الانتهاكات الواقعة في البحرين، تقدم توصيات الزامية إلى الحكومة البحرينية؛ لتحسين الحالة الحقوقية.

–  فتح مكتب قطري للمفوضية السامية كامل الصلاحيات.

–  حثّ البحرين على الانضمام لاتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية، وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي بما فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون السياسيون ورجال الدين.

–   دعوة السلطات البحرينية لإلغاء عقوبة الإعدام.

وبناء على كل ما تقدم، تجدد لجنة دعم الصحفيين رفضها لأي إجراء قد يهدد سلامة وحياة أي ناشط حقوقي على خلفية ممارسته الحق المكرس بحرية الراي والتعبير والنشر، كما الحق في المشاركة في الحياة السياسية داخل أو خارج حدود دولته، وهو ما نراه جلياً في الملف البحريني في العديد من الدول الأوروبية والأميركية، حيث تقام العديد من الفعاليات أمام سفارات مملكة البحرين للمطالبة بتكريس احترام حقوق الإنسان والكف عن ترويع المدافعين عن حقوق الإنسان، تتح مظلة قوانين الدول المستضيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى