فضائح البحرين

البحرين: شركات العلاقات العامة في مهمة مفضوحة لتبييض الانتهاكات

بدلا من اتخاذه خطوات فعلية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، يعمد النظام البحريني إلى التعاقد مع شركات العلاقات العامة في مهمة مفضوحة لتبييض الانتهاكات والتغطية على جرائمه.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة في البحرين، إن شعب البحرين يعيش تحت وطأة حزمة واسعة وفاضحةٍ من الانتهاكات والجرائم الماسة بحقوق الإنسان، وهي في تصاعد وتوسع كلما امتدّت الأزمة السياسية في البلاد.

وأبرزت الجمعية في بيان صحفي تلقى “بحريني ليكس” نسخة منه، أن سلطات البحرين تورطت خلال العشر سنوات الماضية في سجل أسود لا مثيل له على كل المستويات بعد انفراط العقد الاجتماعي بين النظام والشعب، ممّا دفعها لارتكاب الانتهاكات في سبيل الانتقام والتهميش والقمع، وتضييق الخناق على المطالبين بالحريّة والديمقراطية.

وأكدت الجمعية أن الانتهاكات شملت إصدار قوانين متطرّفة واتخاذ إجراءات قاسية وتشكيل مؤسسات صورية، وتقييد السلطات الثلاث والتحكم فيها، وبعثرة الثّروات والأموال والفوضى الدبلوماسية.

فضلا عن ارتكاب تجاوزات واسعة في سبيل الانتصار للذات، والحرب على شعب البحرين وتهميشه والتضييق عليه حتى لا يطالب بالحرية.

وأضافت أن النظام البحريني دمر البنية التحتية لحقوق الإنسان بالكامل خلال العشر سنوات الماضية، عندما ألغى الحريات السياسية والدينية والصحفية والثقافية وحرية التعبير والرأي، وحرية تشكيل الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني وحرية التظاهر، وتجاوز كل ذلك بمشاريع كارثية لا تليق بدولة في القرن الواحد والعشرين.

وشدّدت الوفاق على أن كل المحاولات الشكلية، وشركات العلاقات العامة والشّهادات المدفوعة الأجر والصفقات المشبوهة، لن تجدي في تصحيح الصورة وفرض واقع جديد، دون الذهاب في مشروع وطني سياسي شامل، يعيد بناء الدولة على أسسٍ صحيحة تحترم الحقوق الإنسانيّة والمواطنة المتساوية الكاملة.

وقبل أيام طالبت ست منظمات حقوقية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالمساعدة في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في البحرين في ظل الانتهاكات الممنهجة التي تشهدها البلاد.

وبمناسبة حلول اليوم الوطني للبحرين ويوم حقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام، ناشدت المنظمات غوتيريش، للاستفادة من المناخ الحالي للإصلاح السياسي، مهما كان عابرًا أو قد يكون هذا غير ملموس، لتجديد التعامل مع حكومة البحرين.

وحثت المنظمات الأمين العام على استخدام منصبه ومطالبة السلطات البحرينية بخلق وحماية المناخ الاجتماعي القانوني للإدماج والمصالحة من خلال الدعوة إلى:

استعادة الجنسية لجميع الذين جُردوا منها عن طريق إجراء إداري لا يخضع لعملية قانونية معترف بها في القانون الدولي.

الإفراج عن جميع معتقلي الرأي وإبراء ذمتهم وتعويضهم، في غضون عامين وجميع أولئك الذين تم تحديدهم على أنهم واجهوا محاكمة غير عادلة بما في ذلك من خلال إنهاء الشروط المفروضة على المفرج عنهم بموجب برنامج “الأحكام البديلة”.

إصدار دعوة دائمة على الفور لجميع الإجراءات الخاصة بهدف تمكينهم من القيام بمهام مستقلة وغير مقيدة تهدف إلى تحسين حالة حقوق الإنسان في البحرين.

نقض أو تعديل الأحكام والممارسات التي تقيد حرية التعبير، بما في ذلك عبر الإنترنت.

نقض أو تعديل قبل انتخابات 2022، قوانين مثل قانون 2018 لممارسة الحقوق السياسية التي تنتهك المبادئ الدولية لحقوق الإنسان والتي تخلق بلا داع انقسامًا اجتماعيًا وسياسيًا.

وحدد خطاب المنظمات المخاوف والتدابير التي أعاقت قضية حقوق الإنسان والديمقراطية في البحرين منذ عام 2011، وسلط الضوء على أن الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2022 توفر فرصة للعمل على تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في جعل البحرين مجتمع أكثر سيادة القانون واحترامًا للحقوق.

وشددت المنظمات على ضرورة أن تكون حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع مضمونة وشاملة؛ وحيث تكون الحوكمة التشاركية والاستشارية هي القاعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى