انتهاكات حقوق الإنسان

مطالب للإدارة الأمريكية بمواجهة حقائق الاستبداد المرتكبة في البحرين

طالبت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، الإدارة الأمريكية بمواجهة حقائق الاستبداد المرتكبة في البحرين والإعلان عن فصل العلاقات الأمنية لبلاده مع المنامة عن مبادئ الكرامة الإنسانية.

ودعا حسين عبد الله، الرئيس التنفيذي للمنظمة في رسالة خطية وجهها للرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى الإعلان عن خطوات عملية لإنهاء الظلم في البحرين بأشكاله كافة، وذلك خلال خطابه المقرر أن يلقيه اليوم الثلاثاء، في القمة التي تأتي بعنوان من “أجل الديمقراطية”.

وقال عبد الله إنه عشية القمة المقررة من أجل إرساء قواعد الديمقراطية، “فإنني أكتب إليكم لاقتراح مسار جديد وتحويلي إلى الأمام للولايات المتحدة وجميع البلدان التي تقدر الديمقراطية وحقوق الإنسان وتسعى لتعزيزها، فلا يوجد وقت أفضل من اليوم لمعالجة قضايا الديمقراطيات في العالم”، مشيداً بوضع الولايات المتحدة هذه الملفات على سلم أولويات سياستها الخارجية.

وأبرز أنه “مع انتشار الاستبداد والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، فإنني أشجع على اتخاذ خطوات جريئة ومبتكرة وتعاونية وحاسمة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الذين يقدرون العيش في عالم تكون فيه الحرية حقاً أصيلاً للمواطنين”.

وأضاف أنه “بناء على افتقار البحرين الواضح للالتزام بحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية، أحثكم على الإعلان عن خطة خمسية لفصل الولايات المتحدة عن علاقتها مع البحرين، على أن تبدأ على الفور”.

وأوضح: “وتشمل الخطة إخراج جميع قوات الأمن الأمريكية من البحرين، وتعليق جميع مبيعات الأسلحة إليها، وكذلك اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وبدء تحقيقات صارمة في تطبيق قانون ماغنيتسكي العالمي، الذي يركز على محاسبة المسؤولين البحرينيين على جميع مستويات الحكومة”.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات مناسبة تماما حتى وإن جاءت متأخرة، لكن آن الأوان وهذا هو موعدها نظرًا للانتهاكات القاسية وسيئة السمعة التي ارتكبتها حكومة البحرين، الديكتاتورية الاستبدادية ضد شعبها.

وتناول عبد الله حقائق الاستبداد المرتكبة في البحرين، التي تمكن من رصدها خلال تجربته في العمل كمدير تنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية، مشيداً في البداية بعدم دعوة البحرين للمشاركة في قمة الديمقراطية، مطالباً الإدارة الأمريكية باتخاذها كنموذج لوضع أسس جديدة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان على الصعيد العالمي.

وذكّر بايدن بأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أعلنت صراحة وبعبارات صارخة عن الانتهاكات الفاضحة التي تمارسها الحكومة البحرينية، والتي كان أخرها تقرير وزارة الخارجية لعام 2020.

وجاء في التقرير المذكور، وفقاً للرسالة، أنه من بين القضايا الهامة في مجال حقوق الانسان التي تنتهك على الدوام في البحرين، التعذيب وحالات المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، فضلاً عن ظروف السجن القاسية، بما في ذلك عدم توفر الرعاية الطبية اللازمة في السجون، إضافة لعمليات الاعتقال التعسقي وكذلك قضايا السجناء السياسيين، والتدخل التعسفي وغير القانوني في الخصوصية.

كما تطرق للقيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة وقيود استخدام شبكات الإنترنت، بما يتضمنه هذا من الرقابة على الحسابات الشخصية وحجب المواقع الإلكترونية والتشهير الجنائي والاعتقالات الناجمة عن النشاط القائم على منصات التواصل الاجتماعي.

والتدخل الجوهري في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات؛ والقوانين التقييدية المفرطة على المنظمات غير الحكومية المستقلة، وتلك المفروضة على حرية التنقل، بما في ذلك إسقاط الجنسية؛ وقيود على المشاركة السياسية؛ وأخرى على حرية العمال في تكوين الجمعيات”.

وأكد أنه يجب التخلي عن نوع النهج المتناقض تجاه الحقوق والحريات الأساسية واستبداله باستراتيجية أمريكية متماسكة وفعالة”، متهماً الإدارة الأمريكية بالفشل في ممارسة القوة المحتملة والمتاحة لها للتأثير باتجاه تغيير واقع الحال في البحرين.

ولفت إلى مواصلة واشنطن بيع الأسلحة للحكومة البحرينية، فضلاً عن تمتعها باتفاقية تجارة حرة معها دون أن يحظى أي مسؤول في البحرين بالعقاب لارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي”.

واستعرض، بشكل واضح، مطالب البحرينيين للحد من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهم، مشيرا إلى أنها تشمل على الأقل إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وعدم اعتقال أي شخص بسبب نشاطه السياسي السلمي، والسماح بتواجد المعارضة.

كما أكد على ضرورة البدء بحوار سياسي شامل معها، فضلاً عن السماح لوسائل الإعلام بالعمل بحرية في البحرين، ومحاسبة مرتكبي التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان بغض النظر عن مدى رئاستهم في الحكومة البحرينية، وإلغاء القوانين التي تديم القمعية البوليسية، والسماح للأمم المتحدة وغيرها من المراقبين المحايدين بالوصول غير المقيد إلى البلاد.

ورأى، وفقاً لما تضمنته الرسالة، أن النتيجة المثلى لهذه السياسة، لن تكون بانسحاب الولايات المتحدة من البحرين بل التحول إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان من قبل حكومة البحرين مما يؤدي إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتعزيز الأمن لكليهما.

وخلص عبد الله إلى أنه يجب أن تكون الولايات المتحدة صادقة وحازمة في التزامها بالتنفيذ الكامل لسياسة فك الارتباط إذا لم تف حكومة البحرين بالكامل بجميع معايير حقوق الإنسان والديمقراطية الراسخة، معرباً عن اعتقاده بأن هذا النهج يمكن أن يكون نموذجا لعلاقات الولايات المتحدة مع العديد من البلدان الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى