فضائح البحرين

تحقيق: تغيير التركيبة السكانية واستجلاب المرتزقة أولوية قصوى للنظام البحريني

تثبت الوقائع أن تغيير التركيبة السكانية واستجلاب المرتزقة يمثل أولوية قصوى للنظام البحريني بغرض إبقاء بسط سيطرته على مفاصل الحكم وإدارة البلاد.

وأبرز الناشط السياسي المعارض علي الفرج أنه منذ تولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم في البحرين عمل على تغيير التركيبة السكانية.

وأشار الفرج إلى نهج الملك حمد في استجلاب المرتزقة ومنحهم جميع التسهيلات وتمكينهم من السيطرة على الاقتصاد في مقابل تهميش المواطنين.

وشدد على أن النظام الشرعي لا يمكن أن يقوم بتعذيب المواطنين في السجون حتى الموت ويعمد إلى استجلاب المرتزقة لتعزيز حكمه المستبد.

وسبق أن كشفت صحيفة تريبيون إكسبرس الباكستانيّة، أنّ باكستان ساعدت البحرين عسكريًّا، وأن 20% من القوّة الجويّة في البحرين يحملون الجنسيّة الباكستانيّة.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ التقديرات تشير إلى أنّ ما يقرب من عشرة آلاف من الباكستانيين يعملون في الأجهزة الأمنيّة من البحرين، ولا سيّما بعد فترة الربيع العربيّ.

ويعتقد أنّ البحرين قد استأجرت خدمات من المسؤولين العسكريّين، والشّرطة المتقاعدين من جنسيات مختلفة لقمع التظاهرات السلميّة منذ ثورة فبراير/ شباط 2011، مستغلّة حاجتهم للمال وفقرهم، في خدمة أهداف النّظام البحرينيّ السياسيّة والعسكريّة.

وتعاني البحرين من تضخم مهول في أعداد الوافدين إليها في السنوات الأخيرة بشكل ساهم في زيادة الضغط على البنية التحتية الهشة في المملكة.

وباتت البحرين في وضع داخلي مرتبك أمام هذه الزيادة غير الطبيعية في عدد السكان ومنهم المجنسون الجدد.

ولم تعد البنية التحتية والفرص الوظيفية ومؤسسات المملكة الخليجية الصغيرة قادرة على استيعاب هذا الطوفان البشري غير المدروس من الوافدين.

وتفتح البحرين أبوابها للعمال الأجانب للعمل في البحرين ولاحقا الحصول على الجنسية ضمن مخطط يعمل النظام على تنفيذه منذ عقود لجعل الأغلبية الشيعية أقلية في البلاد.

ويبلغ عدد العمال الأجانب في البحرين قرابة 800 ألف أجنبي، يشكلون حوالي 77 في المائة من القوى العاملة في البلاد.

إلا أن الكثير من البحرينيين ينتقدون استجلاب الأجانب وتوفير فرص عمل لهم، بحجة أنها وظائف مطلوبة ولا تتوفر لدى المتقدمين البحرينيين.

وفي المقابل، فإن سلطات البحرين لا تستطيع أن تجد وظائف لـ15 أو عشرين ألف بحريني.

ويشدد خبراء بحرينيون على أن هناك خللا ومشكلة تحتاج إلى تصويب.

ويرجع الخبراء المشكلة إلى القوانين التي سنتها حكومات النظام والتي تركت الحبل على الغارب لشركات ومؤسسات القطاع الخاص لاستيعاب الفيضان البشري الوافد.

ونتيجة ذلك تحولت تلك الشركات إلى بيئات طاردة للقوى العامل الوطنية.

وباتت رؤية عناصر مجنسة مشاهد مألوفة في المحاكم ومراكز الشرطة، وحتى في غرف التحقيقات.

ومؤخرا أعلن نشطاء بحرينيون رفضهم مخططات نظام المنامة الطائفي لاستجلاب آلاف المترجمين الأفغان ممن يستعدون لمغادرة بلادهم مع رحيل القوات الأمريكية من أفغانستان في الأسابيع المقبلة.

وجاهر النشطاء برفضهم القاطع استعداد نظام البحرين لاستقبال هؤلاء المترجمين مع عائلاتهم، حيث يسعى من وراء هذا المخطط إلى أحداث خلل في التركيبة السكانية التي تعتمد على الأغلبية الشيعية.

وأكدوا أن البلاد لا تتحمل المزيد من العمالة الأجنبية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم البطالة وانعدام فرص العمل للمواطنين.

وشددوا على أن البلاد ليست مكب نفايات لتصريف المترجمين الهاربين إليها وليست مؤهلة لاستقبالهم بهذه الأعداد الكبيرة.

وتخطط الولايات المتحدة لإجلاء مجموعة من المترجمين الفوريين الأفغان المعرضين للخطر إلى دول خليجية، قبل أن يستكمل الجيش الأمريكي انسحابه من أفغانستان.

تاريخياً، قاد الشيعة الذين تبلغ نسبتهم 70 في المئة من سكان البلاد جزءاً كبيراً من المعارضة في المملكة.

وهم عانوا طويلاً من الحرمان الاقتصادي والبطالة والتمييز في القطاع العام.

من الناحية التاريخية، إن البحرينيين الشيعة يعتبرون أنفسهم أنهم هم السكان الأصليين للبلاد.

وينظرون إلى آل خليفة، الذين جاؤوا إلى البحرين في عام 1783 من داخل الجزيرة العربية، على أنهم متسللين ومغتصبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى