أخبار

النظام البحريني يستخدم الجوائز لتسويق نفسه سياسيا

صرح الناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة أن النظام البحريني يستخدم الجوائز الدولية لتسويق نفسه سياسيا وإضعاف عمل الحقوقيين.

جاء ذلك في معرض تعليق المحافظة لصحيفة داجبلاديت النرويجية التي وثّقت قضية الفساد التي أحاطت بمنح جائزة دولية مقابل المال لصالح رئيس الوزراء البحريني السابق خليفة بن سلمان آل خليفة.

وتورط في هذه الفضيحة بها منظمة نرويجية وشخصيات سياسية معروفة هناك، بينهم رئيس وزراء سابق.

وعبّر المحافظة للصحيفة عن غضبه و اشمئزازه مما فعلته منظمة (14 أغسطس) التي يديرها سياسي يميني نرويجي، واعتبر أن عملية منح الجائزة كانت بمثابة “غسيل سمعة للنظام”.

وقال المحافظة “ما يفعلونه يدمر عملنا من أجل حقوق الإنسان”، مؤكدًا أنّ “حكومة البحرين تدفع مبالغ كبيرة لأجل غسيل سمعة النظام، خاصة بعد 2011 والربيع العربي، حيث تم اعتقال آلاف الأشخاص وتعذيب المئات، وقتل الكثير منهم تحت التعذيب داخل أماكن الاحتجاز”.

وشدد المحافظة على “أن النظام يستخدم الجائزة للتسويق، إنهم يستخدمون مثل هذه الجوائز سياسيا من أجل تقوية موقفهم”.

وتورد الصحيفة أن المحافظة نفسه تم إلقاء القبض عليه في البحرين، حيث أكد أنه “اضطر إلى الفرار إلى ألمانيا من أجل الأمان”.

وتذكّر داجبلاديت بأن المحافظة هو عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي جاء إلى النرويج في العام 2013 لتسلّم جائزة رافتو، التي فاز بها المركز.

وكشفت وسائل إعلام نرويجية عن فضيحة مدوية بتلقي منظمة في البلاد أمولا لمنح رئيس الوزراء البحريني السابق خليفة بن سلمان آل خليفة جائزة دولية.

ويتصدر اهتمام الدوائر السياسية والإعلامية في العاصمة النرويجية تقريرًا نشرته صحيفة داجبلاديت (Dagbladet)، عن فضيحة منح جائزة دولية مقابل المال قامت بها منظمة نرويجية لصالح رئيس الوزراء البحريني السابق خليفة بن سلمان آل خليفة.

توثق الصحيفة تفاصيل الاحتفالية التي أقيمت في شهر أغسطس من العام 2019، حيث احتضنت العاصمة أوسلو حفلًا منحت خلاله النرويج خليفة بن سلمان آل خليفة جائزة (ضيف الشرف النرويجية لعام 2019) وذلك “تقديرا لجهوده في تعزيز السلام والأمن والتسامح والوئام الإقليمي والعالمي”.

أقيمت الاحتفالية تحت رعاية وحضور رئيسة وزراء مملكة النرويج آنذاك رئيسة حزب المحافظين إرنا سولبرغ، وبحضور وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع ، ورئيس جائزة خليفة بن سلمان آل خليفة للتنمية المستدامة حسام بن عيسى آل خليفة، ونخبة من الشخصيات والمسؤولين في مملكة النرويج.

تبدأ الصحيفة بعرض رسالة إلكترونية كتبها السياسي النرويجي من أصل باكستاني عمار ج. شيخ وهو رئيس (جمعية 14 أغسطس) صاحبة الجائزة، مرسلة لديوان رئيس الوزراء البحريني الأسبق، يطلب فيها مبالغ مالية. يقول في مطلع الرسالة “نحتاج إلى دعمكم”.

ووفقًا لوثائق الصحيفة فقد بلغت ميزانية حفل توزيع الجوائز مليون و44 ألف كرونة نرويجية. وكتب عمار.ج شيخ “نحتاج إلى دعمكم بمبلغ 704000 كرونة نرويجية لحفل توزيع الجوائز ، انظر تكاليف الميزانية المرفقة”.

تقول صحيفة (داجبلاديت) إنها لا تعرف بالدقة مقدار الكلفة النهائية لحفل منح الجائزة. وقد توجهت بالسؤال إلى (عمار شيخ) لكنه لم يُجب.

يؤكد التقرير أن (عمار شيخ) أرسل نسخة من الرسالة الإلكترونية إلى إيميل رئيس الوزراء النرويجي السابق كجيل ماجني بونديفيك الذي يرأس مركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان.

وتضيف (داجبلاديت) بعد فترة “قدموا جائزة فخرية للنظام الاستبدادي”، المنظمة النرويجية كرمت خليفة بن سلمان آل خليفة الرجل الثاني في النظام الاستبدادي بـ “جائزة فخرية”.

وخلال الحفل ألقى بونديفيك (رئيس الوزراء السابق) كلمة امتدح فيها خليفة بن سلمان وتحدث عن خطوات إيجابية مزعومة قام بها النظام في البحرين.

إن مجموع المبالغ الواردة في الرسالة يساوي أكثر من 88 ألف دينار، وتتوقع الصحيفة إن هذا المبلغ ليس سوى كلفة تنظيم الحفل والفندق.

رئيسة وزراء النرويج السابقة رئيسة حزب المحافظين إرنا سولبرغ، أنكرت بعد نشر التقرير أنها تواجدت في ذلك الحفل لمنح جائزة لخليفة بن سلمان، وقالت إنها تواجدت لأجل لتسليم جائزة “باني الجسر” Bridge Builder. ولم تقبل سولبرغ التعليق حاليًا على القضية التي أثارتها الصحيفة.

الجدير بالذكرأنّه عندما تم الإعلان عن منح الجائزة لرئيس وزراء البحرين، أعلنت عدد من المنظمات الحقوقية إدانتها لذلك، كما أدانت حضور رئيسة الوزراء سولبرغ.

وقد سألت (داجبلاديت) كلاً من رئيس الوزراء السابق رئيس مجلس إدارة مركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان كييل ماغني بونديفيك، إن كان تلقى أموالاً من البحرين. فرفض الإجابة.كما رفض كل من بونديفيك وعامر شيخ الرد على انتقادات الناشط الحقوقي يوسف المحافظة، الذي قال بأن الجائزة الفخرية لغسيل سمعة النظام البحريني.

المحامية وخبيرة الفساد والأمين العام لمنظمة الشفافية الدولية بالنرويج غورو سليتمارك، قالت للصحيفة “إذا تم منح الجوائز إلى الأشخاص الذين تم استلام الأموال منهم، فقد تؤدي هذه الممارسة بسرعة إلى تقويض مصداقية كل من المنظمة التي تمنح الجائزة ومتلقيها. بشكل عام ، نوصي أيضًا بوجود شفافية كاملة حول جميع مصادر الدخل للمؤسسة”.

يشار إلى أن صحيفة (داجبلاديت) كشفت أيضًا أن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى قد حصل على جائزة Bridge Builder هذا العام، بعد أن تلقت (جمعية 14 أغسطس) مبلغاً قدره 65000 كرونة نرويجية من منظمة العالم الإسلامي، لتنظيم حفل تسليم الجائزة، والذي أقيم في أغسطس الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى