فضائح البحرين

الإرهاب.. فزاعة النظام البحريني للقمع الداخلي وترهيب المواطنين

يستخدم النظام البحريني الإرهاب كفزاعة للقمع الداخلي وترهيب المواطنين والتغطية على ما يقوم به من اعتقالات تعسفية ضد معارضيه ونشطاء الرأي.

أحدث ذلك إعلان وزارة الداخلية البحرينية القبض على مواطنين بتهمة الارهاب والشروع في التخطيط والإعداد لعمليات ارهابية تستهدف الامن والسلم الأهلي، زاعما ضبط أسلحة ومتفجرات مصدرها إيران.

ولم تقدم الوزارة أي أدلة على اتهاماتها أو نشر صور ومقاطع فيديو لما ضبطته من أسلحة وهو تشكيك واسع من الأوساط الحقوقية.

وسخر مصدر سياسي بأنه من المتوقع في الساعات القادمة وبعد وجبات التعذيب التي ستقوم بها وزارة الداخلية لتنتزع الاعترافات التي تُريدها هي من المعتقلين على لسانهم كي تُلبسهم القضية ومن ثم سيتم تصويرهم وعرض الخزعبلات في سيناريو معتاد، رغم علمهم بأنَّ لا وجود لأسلحة ولا متفجرات ولا عمليات إرهابية.

من جهتها دعت منظمة “سلام” الحقوقية الجهات الدولية لمراقبة الاعتقالات في البحرين “فهناك قلق من تعرض المعتقلين للتعذيب والحرمان من الحقوق القانونية كحضور المحامي والاتصال بالأهل”.

وتوثق منظمات حقوقية دولية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في البحرين أبرزها الاخفاء القسري لمعارضي النظام.

ويعد الاختفاء القسري جريمة بكل ما للكلمة من معنى، فهي تمارس ضد معتقلي الرأي وكل النشطاء وبشكل خاص.

والمعتقلون المخفيون قسريا في البحرين مصيرهم مجهول لا يعرف عنهم شيئاً.

وقد يستمر التعتيم على اخبارهم لعدة أشهر وكأنهم في أيدي عصابات.

والغريب في الأمر أن السلطات القضائية في البحرين تعتبر حالات الاخفاء القسري مشروعة وفق قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

وهذا القانون المدان من قبل خبراء الامم المتحدة والمخالف للدستور والقوانين البحرينية، وهناك حالات بارزة للمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد المعارضة والنشطاء والشخصيات الدينية احتجزت بشكل تعسفي.

وتواصل المنظمات الحقوقية قلقها من هذه الممارسات، ولكن النظام البحريني لا يسمع ولا يرى حتى.

وأكد رئيس معهد “الخليج” للديمقراطية وحقوق الانسان يحيى الحديد، أن السلطات البحرينية لا تتعاطى مع معتقلي الرأي على أساس أن لديهم حقوق يضمنها القانون والدستور لهم.

وقال الحديد في تصريحات صحفية إن السلطات الرسمية في البحرين تتعامل بعقلية مختلفة حيث تعتبر معتقلي الرأي، بأنهم معتقلون تحت قانون الارهاب، ولذلك تبرر كل الممارسات اللا انسانية بحق هؤلاء.

وأشار إلى أن المعتقلين عندما يعارضون الممارسات التعسفية يتم وضعهم في السجن الانفرادي ويتم منعهم من حق العلاج وحق الاتصال باسرهم.

“ولذلك تنصف هذه الممارسة على أنها اجتثاث قسري بان يتم اخفاء وتغييب معتقل لمدة أشهر ولا يمكن التواصل معه أو التأكد من سلامته، مثل الشيخ زهير عاشور”.

من جانبه، أكد الناشط السياسي البحريني جعفر الحسابي، أن النظام البحريني ارتهن الشعب البحريني ويسومه سوء العذاب ويحاول النيل منه لأنه خرج ضدها في ثورة في الرابع عشر من فبراير، خاصة قرب الذكرى العاشرة من الثورة التي ضحى من أجلها مئات الشهداء ومازال الشعب يعاني التعذيب والقمع من قبل النظام البحريني.

واعتبر الحسابي ان الاختفاء هي حالة مارسها هذا النظام بشتى الطرق من أجل كسر عزيمة وهيبة الشعب البحريني المناضل الذي سوف يجدد العهد للأسرى داخل سجون النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى