انتهاكات حقوق الإنسان

إدانة أمريكية لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين واعتقال المعارضين

أدانت لجنة برلمانية أمريكية انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين واعتقال المعارضين وذلك بعد جولات لوفد من الكونغرس لمؤسسات حكوميّة في المنامة.

وطالبت لجنة “توم لانتوس” لحقوق الإنسان في الكونغرس الأمريكي السّلطات البحرينية، بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والنشطاء والصحفيين، القابعين في السجون بدون شرط.

وأشارت اللجنة إلى الصحفي المعتقل “أحمد حميدان”، والمحكوم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات على خلفية سياسية، والذي تمت إدانته في قضايا “التظاهر بشكل غير قانوني، واستخدام العنف للاعتداء على الشرطة، وإتلاف الممتلكات العامة”.

وقالت إن “حميدان” اعتقل بشكلٍ غير قانوني، من قبل عناصر المرتزقة والميليشيات المدنية من أحد مراكز التسوق، بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الأول 2012، واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من 19 ساعة، قبل أن يتمكن من الاتصال بأسرته.

وأكدت اللجنة أن محامي الصحفي المعتقل، أكد أن المحكمة لم تقدم أي دليلٍ ملموس ضد موكله، باستثناء الاعترافات التي أدلى بها تحت التعذيب، والمعلومات التي قدمتها “مصادر سرية”، وأنه تعرض لمجموعة واسعة من أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، وفقًا لعائلة “حميدان”.

وأشارت إلى مطالبات منظمة “مراسلون بلا حدود”، والنائب الأمريكي “جيمس بي ماكغفرن” بإطلاق سراح “أحمد حميدان”، وغيره من سجناء الرأي.

ولفتت إلى أن الأكاديمي والمدون المعتقل “عبد الجليل السنكيس”، تم اعتقاله بعد كتاباته التي انتقد فيها انتهاكات حقوق الإنسان، والتمييز الطائفيّ وقمع المعارضة السياسية في وطنه البحرين.

وأكدت أن “السنكيس” اعتُقل في عامي “2009” و”2010″، بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان ثم أُطلق سراحه، ليتم اعتقاله في 17 مارس / آذار 2011، بعد شهر من إطلاق سراحه، بعد اقتحام منزله وضربه واقتياده إلى مركز الشّرطة تحت تهديد السلاح هذه المرة.

ووجهت له تهمة المشاركة في احتجاجات فبراير/ شباط 2011، والتآمر لإسقاط الحكومة، وصدر حكم عليه خلال فترة “السلامة الوطنيّة” بالسّجن المؤبّد، والتي تمّ تأييدها من محاكم الاستئناف.

وأضافت أن “السّنكيس” مضربٌ عن الطّعام منذ 9 يوليو/ تموز الماضي حتى اليوم، احتجاجًا على سوء معاملته في سجن جوّ، وللمطالبة بإعادة كتاب كان بحوزته إلى عائلته.

ولفتت إلى تنديد منظّمات “العفو الدوليّة، وهيومن رايتس ووتش”، بسوء المعاملة التي يتعرّض لها “الأكاديميّ السّنكيس”، وحرمانه من العلاج.

وكذلك رسالة موجّهة من “19 منظمة حقوقية” إلى السلطات البحرينية، لحثّها على إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء المعارضة وجميع السّجناء الآخرين، لمجرّد ممارستهم السلميّة لحقوقهم في حريّة التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيات، بما في ذلك “عبد الجليل السّنكيس”.

وطالبت اللجنة بالإفراج عن الحقوقيّ المعتقل “عبد الهادي الخواجة”، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، بعد اعتقاله بتاريخ 9 أبريل/ نيسان 2011، إذ صدر حكم إدانته في قضايا “تمويل الإرهاب والمشاركة في قلب نظام الحكم، والتجسس لدولة أجنبيّة”.

وأكدت أن “الخواجة” اعتقل بشكلٍ وحشي وتعرض للضرب والاختفاء القسري لعدة أسابيع، وصدر حكم عليه من المحكمة العسكريّة بالسّجن المؤبّد، وفي أبريل / نيسان 2012، بدأت محكمة النقض البحرينيّة في مراجعة الأحكام الصادرة ضده و13 متهمًا آخرين، والتي أيدت حكم السّجن عليه مدى الحياة، رغم عدم وجود أدلة ضده.

وأضافت أن “الخواجة” أصيب بأربعة كسور في وجهه بسبب التعذيب، وأجريت له عملية جراحية لمدّة أربع ساعات لإصلاح فكّه، وسبق أن أضرب عن الطّعام احتجاجًا على اعتقاله غير المشروع والمعاملة السيّئة له في السّجن – حسب تعبيرها.

ويزور البحرين حاليا وفد من موظفيّ مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكيّ، وقد أجرى عدّة زياراتٍ لوزارة الداخليّة البحرينيّة، المؤسّسة الوطنيّة الحكوميّة لحقوق الإنسان، الأمانة العامّة للتظلّمات، ومجلس النوّاب البحرينيّ.

وكان 13 عضوًا في الكونغرس الأمريكي، قد طالبوا الإدارة الأمريكيّة بالتدخل لحل الأزمة السياسية في البحرين وإطلاق سراح جميع المعتقلين السّياسيين، والضّغط على حكومة البحرين، لتحفيزها على تنفيذ الإصلاحات الضروريّة لإنهاء أزمة حقوق الإنسان، وإقامة انتخاباتٍ حرّة وعادلة ونزيهة ومستقلّة تسمح للشّعب البحرينيّ بتقرير مستقبل بلاده.

وطالبت “لجنة المخصّصات” في الكونغرس وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، بأهميّة إيلاء الأولويّة للعمل مع حكومة البحرين، لإحراز تقدّمٍ ملموسٍ فيما يخصّ إنشاء مؤسسات ديمقراطيّة، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم “القوات المسلّحة ووزارة الداخليّة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى