انتهاكات حقوق الإنسان

تنديد حقوقي بنهج تكميم الأفواه وحظر الحريات في البحرين

أدانت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان استمرار البحرين في سياسة تكميم الأفواه وحظر استخدام الفضاء الإلكتروني للمحتوى المعارض أو الناقد للحكومة.

جاء ذلك إثر قيام السلطات البحرينية يوم الأربعاء 10 نوفمبر 2021، بمنع ندوة افتراضية بعنوان (خطة التعافي الاقتصادية… رؤية تحليلية ) التي تنظمها جمعية التجمع القومي الديمقراطي وهي جمعية سياسية مرخّصة قانونيا.

وقالت المنظمة إن جمعية التجمع القومي “تلقت اتصالًا من وزارة العدل يفيد بمنع انعقاد الندوة، وكان سيشارك فيها القيادي في جمعية وعد إبراهيم شريف (جمعية سياسية حلتها الحكومة في عام 2017) وقد يكون هذا هو سبب المنع حيث استخدمت حكومة البحرين وزارة العدل سابقا بتاريخ 28 أكتوبر في إلغاء مشاركة إبراهيم شريف في ندوة”.

وأضافت “إن الندوة التي تم الغائها كانت بعنوان “برنامج التوازن المالي… في الميزان” وقد يكون منع إبراهيم شريف من المشاركة هو تنفيذ مغلظ للتعديلات التي أجريت على قانون مباشرة الحقوق السياسية وهو القانون رقم (25) لسنة 2018، التي في مضمونها يتم حرمان جميع أعضاء الجمعيات السياسية المنحلة أو من تم الحكم عليه في قضايا سياسية من اشتغال في السياسة والمشاركة في الانتخابات”.

وأردفت المنظمة “من خلال التجربة العملية تبين أن التطبيق العملي لهذا القانون الغير عادل يتجاوز الحرمان من المشاركة في الانتخابات، بل هو عزل فئة واسعة من المواطنين وحرمانهم من التعاطي بأي شكل من أشكال التعبير عن الرأي في الشؤون السياسة أو الترشح لمجالس إدارات مؤسسات المجتمع المدني”.

وأشارت إلى أنه تم تفصيل القانون للانتقام من الخصوم السياسيين للدولة من المواطنين، وتستغل الحكومة هذا القانون في سبيل خنق الانتقادات وقمع حريات المواطنين بما يخالف الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت إنه “إلى جانب ذلك، فان السلطة تمارس على مؤسسات المجتمع المدني عامة والجمعيات السياسية خاصة والتي ماتزال مرخصة قمع الحق في حرية التعبير وانتقاد الحكومة كما حصل مع جمعية التجمع القومي وجمعية الشباب الديمقراطي البحريني”.

وأوضحت أنّ “إجراءات العزل السياسي ليست هي الوسيلة الوحيدة التي تستخدمها حكومة البحرين في قمع الحريات الأساسية فحسب، فقد تم منع ندوة الكترونية من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في مايو 2020 بعنوان “التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج” من تنظيم جمعية الشباب الديمقراطي البحريني، كما تم استخدام وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في اغلاق صحيفة الوسط بشكل نهائي عام 2017.

ويتم استخدام إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية في استدعاء المدونين والنشطاء في مواقع وسائط التواصل الاجتماعي والتحقيق معهم، ففي 30 مايو 2019 نشرت وزارة الداخلية عبر حسابها على تويتر تحذير للمواطنين يفيد بأن متابعة مواقع التواصل الاجتماعي للمعارضين للسلطة جريمة”.

وبحسب “سلام” فقد “سمح قانون الصحافة الحالي لوزارة الإعلام حجب المواقع الإلكترونية بقرار إداري في الوقت الذي تحتكر فيه الحكومة جميع منافذ البث الإعلامي والصحف”.

وأدانت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان “استمرار البحرين في سياسة تكميم الأفواه وحظر استخدام الفضاء الإلكتروني للمحتوى المعارض أو الناقد للحكومة، وهي آخر ما تبقى من وسائط يمكن من خلالها للبحرينيين من انتقاد أداء الحكومة والمسؤولين ومنها الفساد الإداري والمالي”.

وطالبت المنظمة الحقوقية “بإلغاء جميع المواد القانونية في كافة التشريعات المحلية المؤدية الى الحرمان من الحقوق السياسية وذلك بسبب المخالفة الدستورية وانتهاك الحقوق الاساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين”.

وحثّت منظمة سلام حكومة البحرين على “توفير البيئة القانونية والتنظيمية التي تسمح بالإعلام المستقل والتعبير عن الرأي، والمطالبة بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي في السجون على خلفية آرائهم أو مواقفهم أو مطالباتهم بالحقوق والشراكة السياسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى