انتهاكات حقوق الإنسان

سياسة إسقاط الجنسية في البحرين.. عقاب جماعي خارج القانون

أبرز نشطاء وبرلمانيون أوروبيون إمعان النظام البحريني في سياسة إسقاط الجنسية عن نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين، مؤكدين أن ذلك يمثل عقابا جماعيا خارج القانون.

جاء ذلك خلال تنظيم المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان ECDHR بالتعاون مع منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ADHRB ندوة حول سياسة إسقاط الجنسية في البحرين.

وسلط ناشطون خلال الندوة التي قدمها عضو البرلمان البريطاني وأين ديفيد، الضوء على إمعان البحرين في انتهاج سياسة إسقاط الجنسية دون رادع.

وطالب هؤلاء المملكة المتحدة الحليفة للبحرين بممارسة الضغط عليها لإنهاء سياسة إسقاط الجنسية ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

وأشار ديفيد إلى ملاحقة العديد من النشطاء والصحافيين وغيرهم وسحب الجنسية منذ بدء المظاهرات الديمقراطية عام 2011 في البحرين.

وقال إن الجنسية هي حق إنساني محفوظ في القانون الدولي، ولا يمكن حرمان أي شخص منه، لكن البحرين حرمت أشخاص لم يقترفوا أي خطأ من هذا الحق.”

وحول جهود المملكة المتحدة للحد من هذا الانتهاك لفت ديفيد إلى أنّ المملكة المتحدة لم تبذل جهدها في مواجهة هذه الانتهاكات، نظراً للعلاقات الإقتصادية والسياسية بين الحكومتين. لكن مع ذلك، يتم إدانة هذه الانتهاكات في البرلمان.

من جهته تحدث الناشط السياسي البحريني سعيد الشهابي عن ثلاث أساليب تستخدمها سلطات البحرين للقمع وهي إسقاط الجنسية، الترحيل، والتجنيس السياسي ولا نرى دول أخرى تستخدم هذه الأساليب بهذا الشكل.

وتناول الشهابي معاناة سجناء البحرين من التعذيب، الذي يستخدم بشكل ممنهج، وكذلك المعاناة من الظروف غير الإنسانية في السجن.

وذكر الشهابي أنه يتم استخدام القوة الأمنية، القضاء، العمل، حتى الحقوق كأسلحة من قبل السلطات في وجه كل من يطالب بحقوقه السياسية.

وحمّل المسؤولية للمملكة المتحدة في هذا الشأن، حيث أنها بقيت في البحرين لمدة 150 عاماً وحافظت على علاقة جيدة مع السلطات والتقى بوريس جونسن برئيس الوزراء البحريني مؤخراً ولم يطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

فيما قالت رئيسة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود صابرينا بنوي، إن سحب الجنسية وسيلة مستخدمة على نطاق واسع لمعاقبة هؤلاء الذين شاركوا بالاحتجاجات منذ 10 سنوات خلال الربيع العربي.

وذكرت أن هناك رسالة مخفية وراء هذه السياسة، حيث أن الرسالة هي: “أنتم لستم جزءاً من هذا الوطن، أفكاركم الديمقراطية لا تمثل الوطن. نحن لن نترك هذا الوطن، سوف نبقى، وأنتم سوف تذهبون”. وهذا حال العديد من النشطاء والصحافيين.

وأشارت بنوي إلى أنّ النشطاء في المهجر يعملون بجهدهم حتى لو من خارج البلد لإبقاء مطالبهم حية. لكن هذا أصبح يعني أن الطريقة الوحيدة للمطالبة بالحرية في البحرين تتم من خارجها.

كما ذكّرت باعتقال 9 صحافيين على الأقل في البحرين، وأنه لم يتغير شيء في السنوات العشر الأخيرة. وأملت بنوي بتحسن الأوضاع في البحرين منها عبر العقوبات البديلة والمطالبة بإخلاء سبيل السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

بدورها زهرة برازي منسقة الشبكة الإقليمية حول انعدام الجنسية (هويَتي) قالت إنّ الجنسية في تلك المنطق تعتبر هدية وليس حق، وإنّ التمييز الجنسي مشكلة كبيرة في البحرين بالنسبة لقانون الجنسية فعند انتزاع جنسية الآباء سيكون هناك جيل كامل سوف يكبر بدون جنسية.

ودعت برازي إلى وجوب اتخاذ تدابير احترازية قانونية دولية لحماية حق الحصول على الجنسية، وهي لا تطبق في البحرين بل يتم استخدمها لمصلحة السلطة. فالبحرين لا تحترم التزاماتها الدولية في هذا النطاق وتحاول تبرير حرمان الأشخاص من الجنسية على الصعيد الدولي.

أما رائد جرار مدير قسم المناصرة في منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي فأكد أن إسقاط الجنسية أصبح وسيلة مستخدمة من قبل دول عديدة في المنطقة لقمع المعارضين، كمصر والإمارات وهذا ليس فقط انتهاك لحقوقهم في بلدهم بل انتهاك حقوقي دولي لحقوق الجنسية والتنقل.

وذكر جرار أن هؤلاء المواطنين تسحب منهم الجنسية لممارسة حقوقهم، وذلك يؤدي إلى حرمانهم من التنقل بسبب مصادرة جوازات سفرهم وغيرها من أوراقهم الثبوتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى