فضائح البحرين

سياسيون بريطانيون يتهمون البحرين بغسل سجلها عبر مشاركتها في مؤتمر تغير المناخ

وجه سياسيون بريطانيون اتهامات إلى البحرين، بغسل سجلّها عبر مشاركتها في مؤتمر تغير المناخ في غلاسكو الاسكتلندية قبل أيام.

وأوردت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن “ستة سياسيين بريطانيين وجهوا رسالة إلى ولي عهد البحرين حمد بن سلمان آل خليفة خلال مشاركته في قمة تغير المناخ هذا الأسبوع”.

وأبرز السياسيون البريطانيون أن البحرين تسببت بضرر بيئي لا يمكن إصلاحه في اليمن من خلال المشاركة في الحرب التي تقودها السعودية والإمارات منذ سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ولي عهد البحرين التقى وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس على هامش المؤتمر، وأكّد التزام بلاده بتخفيض انبعاثات الكربون إلى درجة صفر بحلول عام 2060، وذلك في إطار التصدي لمشكلة تغير المناخ وحماية البيئة.

وأفادت الصحيفة بأنّ ستة أعضاء في مجلس العموم البريطاني، من بينهم رئيسة حزب “الخضر” نتالي بينيت، وجهوا رسالة مشتركة إلى ولي العهد البحريني،  وقالوا فيها إن التزام البحرين يقوضه استمرار مشاركتها في ما وصفوه بـ”حملة القصف المتهورة” التي تقودها السعودية في اليمن. وإن الحرب “دمرت النظم البيئية ولوثت التربة والمياه، ما أدى إلى فقر غير مسبوق وانتشار المرض”.

وقالت الإندبندنت إن السياسيين حثوا البحرين كذلك على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، بمن فيهم الشخصيات المعارضة والسجناء المحكومين بالإعدام والصحفيين، قائلين إن احتجاز هؤلاء الأشخاص، يتعارض مع هدف البحرين المتمثل في تعزيز التنمية المستدامة التي “تدعم الأجيال القادمة”.

ونقلت الصحيفة عن بعض ممن وقعوا على الرسالة الموجهة إلى ولي العهد البحريني، مطالبتهم بالإفراج غير المشروط عن الناشط في حقوق الإنسان، الدكتور عبد الجليل السنكيس البالغ من العمر 59 عاماً.

وكان السنكيس قد نفّذ إضرابا عن الطعام منذ تموز/يوليو، ما أدى إلى انخفاض معدل السكر في دمه، وفق ما جاء في الرسالة.

وتحدثت الصحيفة عن تعهد البحرين في السابق، بالعمل المستمر على إصلاح نظام العدالة الجنائية الخاص بها.

وذكرت أن بريطانيا موّلت جزءاً من هذا المشروع، وقدّمت 6.5 مليون جنيه إسترليني، كمساعدة فنية لمملكة البحرين، في إطار تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان على مر السنين.

وأشارت إلى أن الجدل حول الحرب على اليمن مستمر في الخليج، فضلا عن أزمة العلاقات التي وقعت بين دول خليجية ومن بينها البحرين من جهة، ولبنان من جهة أخرى على خلفية انتقادات للحرب في اليمن.

اجتماع تطبيعي في غلاسكو

وكان سلمان بن حمد عقد أول أمس الثلاثاء، اجتماعا تطبيعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، لبحث تعزيز علاقات التعاون، وذلك في أول لقاء علني أمام الكاميرات بينهما.

وبهذا الصدد شجب تكتل المعارضة البحرينية في العاصمة البريطانية لندن لقاء ولي العهد الخليفي وبينيت، معتبرا أنه مساهمة في “تأكيد طبيعة حكم عائلته التي خرجت على الموقف العربي الرافض للاحتلال والداعم للشعب الفلسطيني”.

وتساءل التكتل في بيان عن الهدف من عقد مثل هذا اللقاء وعن المصلحة المترتبة عليه لصالح البحرين وشعبه وعما إذا كان لذلك علاقة بالمناخ والتغيرات البيئية.

وقال إن “هذه التساؤلات لا تحظى بإجابات واضحة لان أجندة اللقاء سرية جدا نظرا للعلاقات الخاصة بين العائلة البحرينية ومحتلي فلسطين أرض المعراج”.

وشدد التكتل على أن شعب البحرين يرفض التطبيع الخليفي مع الاحتلال الاسرائيلي جملة وتفصيلا، ويعتبر ذلك خيانة لله ورسوله والأمة وفلسطين والشعب، وأن المسؤولين الخليفيين وعلى رأسهم الحاكم ونجله خانوا أمانة الحكم.

ولفت التكتل إلى ان حضور مؤتمر المناخ من قبل ولي العهد البحريني لا يعني اهتمامه الجدي بالبيئة التي مارست سياسات خاطئة منذ الاستقلال والانسحاب البريطاني قبل نصف قرن.

ولفت إلى نضوب المياه العذبة واستيلاء السلطات على الأراضي الزراعية وتحويلها إلى عمارات تجارية، كما ساهمت سياسة ردم الأراضي البحرية لإنشاء جزر سكنية في تدمير البيئة البحرية بتسرب المياه المالحة الى المجمعات المائية الجوفية وتدمير القطع المرجانية (الفشت) التي احتضنت عشرات الانواع من السمك.

وبيّن التكتل أن حضور المسؤول الخليفي في قمة دولية جسد أحد مظاهر النفاق والتذاكي والاحتيال. ففي الوقت الذي كان يصافح نظيره الإسرائيلي كان أبناء البحرين وفلسطين يتصدون لسياسات الاحتلال والاستبداد والقمع بالبطون الجائعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى