فساد

تصاعد تهاوي الاحتياط الأجنبي في البحرين في غياب المسائلة والرقابة

يتصاعد تهاوي الاحتياط الأجنبي في البحرين في غياب المسائلة والرقابة وتورط كبار المسئولين في النظام الحاكم في المنامة بالفساد والمنفعة الشخصية على حساب البلاد والعباد.

وأظهرت بيانات رسمية انخفاض احتياطي النقد الأجنبي لدى مصرف البحرين المركزي، في سبتمبر الماضي بنسبة 6.17 بالمئة على أساس شهري.

وأفادت البيانات الصادرة عن مصرف البحرين المركزي، أن صافي احتياطي النقد الأجنبي انخفض إلى 1.326 مليار دينار (3.53 مليارات دولار) في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان الاحتياطي سجل 1.413 مليار دينار (3.77 مليارات دولار) في أغسطس الماضي.

وبحسب البيانات، ارتفعت الأصول الأجنبية على أساس سنوي بنسبة 86.6 بالمئة، مقارنة بنحو 710.6 ملايين دينار (1.89 مليار دولار) في سبتمبر 2020.

وتوزعت الأصول الأجنبية بين 2.5 مليون دينار (6.6 ملايين دولار) القيمة الدفترية لاحتياطي الذهب، إضافة إلى 1.323 مليار دينار (3.53 مليارات دولار) رصيد ودائع عملات أجنبية.

وتأثر الاقتصاد البحريني جراء تفشي فيروس كورونا، مسجلا انكماشا بنسبة 5.81 بالمئة خلال عام 2020، فيما واصل الانكماش خلال الربع الأول من 2021 بنسبة 2.11 بالمئة، ثم تعافي بنسبة 5.7 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي.

وفي أيار/مايو الماضي أبرز تقرير اقتصادي دولي متخصص أن البحرين ستبقي رهن الدعم المالي الخليجي لتجاوز عجز موازنتها بفعل فساد نظامها الحاكم.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية، إن التصنيف الائتماني للبحرين يعكس حاجتها إلى مزيد من دعم دول الخليج المجاورة على المدى المتوسط، لدعم ميزانيتها العامة.

وأضافت الوكالة في تقرير، أن دعم دول الخليج يخفف من مواطن الضعف في البحرين، إذ تعاني من هبوط عائدات النفط وانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي إلى جانب القيود السياسية.

وعام 2018 أعلنت السعودية والإمارات والكويت تقديم مساعدة للبحرين عبر حزمة حجمها 10.25 مليارات دولار على مدار 5 سنوات بصفر فائدة لمساعدتها على تجنب أزمة ائتمان.

إلا أن الوكالة، ترى بضرورة تقديم مزيد من الدعم المالي للبحرين، لخفض العجز المحتمل في موازنة العام الجاري.

وأفاد التقرير بأن عجز الميزانية الكلي ما يزال كبيراً، متوقعا أن يسجل 9.1 بالمئة كنسبة للناتج المحلي في عام 2021، ثم ينخفض إلى 8.8 بالمئة بالعام المقبل.

وأرجع التقرير تراجع العجز إلى توفير تمويل للإنفاق العام بنسبة 2 بالمئة كنسبة للناتج المحلي من خارج الميزانية، إلى جانب تحسن أسعار النفط وإزالة الدعم المرتبط بالوباء.

ووفق بيانات حكومية سابقة، من المتوقع أن يبلغ عجز ميزانية البحرين العامة 1.2 مليار دينار (3.20 مليار دولار) في العام الحالي، قياسا على 1.624 مليار دينار (4.31 مليار دولار) خلال عام 2020.

وبالنسبة للدين الحكومي، أفادت “فيتش”، أن مستويات الدين ما تزال مرتفعة، ولكنه سيشهد تراجعا خلال العام الحالي بفضل تحسن أسعار النفط.

وتوقعت الوكالة أن يشهد الدين الحكومي ارتفاعا تدريجيا في السنوات المقبلة إلى أكثر من 130 بالمئة كنسبة للناتج المحلي الإجمالي.

وفق بيانات صندوق النقد الدولي، ارتفعت نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي بالبحرين من 102 بالمئة خلال 2019 إلى 133 بالمئة خلال 2020.

والبحرين، تعتبر الأقل إنتاجا لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتنتج نحو 200 – 250 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وسجل الاقتصاد البحريني انكماشا 5.81 بالمئة خلال 2020 على أساس سنوي، بضغط تداعيات جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط، بينما يتوقع صندوق النقد نموا بنسبة 3.3 بالمئة خلال العام الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى