انتهاكات حقوق الإنسان

تحقيق: القمع الممنهج في البحرين يطال المحامين لمطالبتهم بالعدالة

لا يستثنى القمع الممنهج في البحرين فئة من المجتمع بل ويطال الجميع ممن يعارضون الاستبداد ويناضلون من أجل العدالة والحقوق.

من تلك الفئات المحامون الذي تحولوا إلى هدف دائم للنظام البحريني بالتضييق والاعتقال التعسفي وصولا إلى منعهم من مزاولة عملهم دون سند قانوني.

وفي أحدث تطور قرّر مجلس التأديب الاستئنافيّ “محكمة استئناف بحرينيّة”، تأييد قرار مجلس تأديب المحامين، ومعاقبة المحامية البحرينيّة فاطمة الحواج بشطب اسمها نهائيًا من جدول المحامين.

وبموجب القرار يُحظر على المحامية الحواج مزاولة مهنة المحاماة أو مراجعة القضايا أو ما يتصل بها، ما لم تكن طرفًا فيها بصفتها مدّعية أو مدّعى عليها، أو تحرير وكالات جديدة لها بصفتها محامية.

وعلّقت المحامية الحواج على قرار شطبها نهائيًا من جدول المحامين، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعيّ تويتر، “يا جبل ما يهزّك ريح، علمي وخبرتي غير قابليَن للشّطب، سأبقى المستشارة والقانونيّة فاطمة الحواج”.

وسبق ذلك إصدار مجلس التأديب التابع لوزارة العدل البحرينيّة، قبل أشهر قرار يقضي بإيقاف المحامي البحرينيّ البارز عبدالله الشملاوي لمدّة عامٍ عن مزاولة مهنة المحاماة على خلفيّة تغريدة.

واستنكرت منظّمة هيومن رايتس ووتش ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطيّة، في بيانٍ مشتركٍ المضايقات الرسميّة ضدّ المحامين الذين ينتقدون الحكومة.

وأشارت المنظمتان إلى حالة المحامي عبدالله الشملاوي، وشدّدتا على أنّه ينبغي على السّلطات التوقّف عن استعمال الأحكام الفضفاضة في قانون العقوبات لمعاقبة الأفراد لمجرّد ممارستهم حقّهم في حريّة التعبير.

كما عبّرت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان عن استيائها لما يجري على المحامين بشكل عام في البحرين “من تضييق وتهديد وتشكيل قضايا انتقامية لدورهم المساند للحقيقة والعدالة”.

وأكدت المنظمة في بيان صحفي، أن مهنة المحاماة يجب أن تتمتع بالاستقلالية الكاملة وفق مبادئ الأمم المتحدة المعتمدة في سبتمبر 1990 (مبادئ هافانا) بشأن دور المحامين.

وأضافت أن هذه المبادئ الأساسية هي التي تضمن الحماية الكاملة لتمتع المحامين بالاستقلالية وعدم التضييق أو التهديد سواء بشكل فردي أو جماعي وأن يكون لمهنة المحاماة نقابة مستقلة وقانون ينظّمها ويضمن الاستقلالية الإدارية والمالية حمايةً لها ولأعضائها.

ونبهت منظمة سلام إلى أن قانون المحاماة البحريني الصادر بعام 1980 ميلادية وتعديلاته لا يحمي مهنة المحاماة ورسالتها العظيمة في مساندة الحقيقة والعدالة.

وقالت إنه رغم الوعود الحكومية بإصدار قانون جديد للمحاماة إلا أنه لازال معطّلا لدى مجلس النواب “كما أن مسوّدته فيها ملاحظات قانونية وحقوقية كثيرة مما يجعله لا يتوافق مع مبادئ هافانا بشأن دور المحامين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى