انتهاكات حقوق الإنسان

تحقيق: معتقلو الرأي يدفعون ثمن إنكار البحرين الممنهج لحقوقهم الأساسية

يدفع معتقلو الرأي ثمنا باهظا لإصرار النظام البحريني على الإنكار الممنهج لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حقهم في الرعاية الطبية.

وبهذا الصدد حمل معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) السلطات الحاكمة في البحرين مسؤولية وفاة السجين السياسي السابق علي قمبر قبل يومين.

وقال المعهد الحقوقي إن التعذيب والإهمال الطبي وتجاهل السلطات توصية طبية للإفراج عنه أدت إلى وفاة قمبر.

وأشار المعهد إلى أن طبيب سجن جو أوصى في العام 2017 بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي إلّا أن السلطات رفضت الاستجابة لطلب الطبيب ولم تطلق سراحه إلا بعد عام وبعد أن انتشر مرض السرطان في جسمه, حتى بات أمر علاجه صعبا.

ولفت المعهد الحقوقي إلى أنه رافق قمبر في رحلته العلاجية في المملكة المتحدة التي أكد معالجوه بعدها أن حياته محدودة.

وفي هذا السياق قال الناشط الحقوقي سيد أحمد الوداعي “لقد فقدنا أبًا محبوبًا وصديقًا عزيزًا، على مدى السنوات القليلة الماضية، رافقت علي أثناء علاجه الطبي في المملكة المتحدة وسمعت بشكل مباشر منه عن المعاناة التي لا توصف الناجمة عن الإهمال الطبي الذي عانى منه أثناء سجنه في البحرين.

ودعا الوداعي السلطات الحاكمة في البحرين إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين “لمنع تكرار هذه المأساة، ولا سيما أولئك الذين ليسوا على ما يرام أو الضعفاء”.

ومن جانبه أوضح الحقوقي حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) أن وفاة قمبر “تظهر عواقب إنكار البحرين الممنهج لحقوق السجناء الأساسية، بما في ذلك حقهم في الرعاية الطبية”.

ووصف عبدالله قمبر بأنه “كان صوتًا ثابتًا ضد الظلم في البحرين، على الرغم من إعدام شقيقه في عام 1996 وسجنه غير القانوني في عام 2014”.

ودعا عبدالله المجتمع الدولي ، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى أن توضح ” أنه لا يمكن التسامح مع الإهمال الطبي ضد السجناء السياسيين“ في البحرين.

يذكر أن السجين السياسي السابق علي قمبر (48 عاما) توفي صباح الإثنين متأثرا بالسرطان في مستشفى السلمانية في البحرين.

وحُكم على علي بالسجن المؤبد في عام 2014 بتهم تتعلق بأنشطته السياسية وتعرض للتعذيب الشديد أثناء الاضطرابات في سجن جو في عام 2015. وأعدم النظام الخليفي شقيقه المعارض البحريني البارز عيسى قمبر عام 1996.

يأتي ذلك فيما أعربت عائلة السجين السياسي القاصر صادق جعفر علي عن قلقها الشديد بسبب حالة أبنها المتواجد في العزل الأمني في سجن الحوض الجاف بالبحرين منذ سنة تقريباً ودخل في إضراب عن الطعام منذ 14 أكتوبر للمطالبة بإخراجه من العزل والسماح له بالزيارة والحصول على العلاج المناسب.

ويعاني صادق الذي اعتقل في عمر ال 16 عاماً وحكم عليه بالسجن لأكثر من 13 عاماً من مرض جلدي مزمن وهو الأكزيما ولا يتلقى العلاج المناسب ويتعرض مع زملائه في العزل لسوء المعاملة المختلفة عن معاملة باقي السجناء كالتشديد الأمني.‎

وأعلن صادق استمراره بالإضراب حتى تلبية مطالبه، وهو يرفض فك الإضراب نظراً للوعود المتكررة عديمة الفائدة التي اعتاد السجناء عليها من إدارة السجن.

من جانبها استنكرت منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” ‎”ADHRB تجاهل إدارة السجن لتلك الانتهاكات.

ودعت المنظمة الى بالتحرك لإخراج صادق من العزل، محملة وزارة الداخلية المسؤولية لأنها” التي لا تحرك ساكناً إزاء معاملة السجناء القاصرين” كما دعت إلى إطلاق سراحه وجميع السجناء دون قيد أو شرط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى