انتهاكات حقوق الإنسان

معركة الأمعاء الخاوية لمعتقل رأي تفضح انتهاكات النظام البحريني

يواصل معتقل الرأي البارز عبد الجليل السنكيس معركة الأمعاء الخاوية منذ نحو ثلاثة أشهر فاضحا بشكل صارخ انتهاكات النظام البحريني ونهجه القمعي.

وبرغم الجهود الدولية لتحسين أوضاع السجون في البحرين فإن النظام في المنامة لا يزال لا يلتزم بالمعايير الدولية.

ولدى الأمم المتحدة آليات لمنع التجاوزات التي تجري وراء القضبان في سجون البحرين، ولكنها تفتقر للإمكانات التي تمكنها من مراقبة أوضاع السجون ومعاملة المعتقلين، خصوصا السياسيين منهم.

وهناك الآن معتقل سياسي كبير في سجون البحرين، قضى حتى الآن أكثر من مائة يوم مضربا عن الطعام مطالبا بأمور بسيطة.

فمنذ الثامن من يوليو بدأ الأكاديمي البارز الدكتور عبد الجليل السنكيس الذي بلغ عمره الستين، إضرابا عن الطعام مطالبا ببضعة أمور في مقدمتها إعادة كتاب ثقافي قضى أربع سنوات في تأليفه.

والكتاب يتحدث عن لهجات سكان البحرين وتطورها عبر التاريخ. وتعود جذور السكان الأصليين في هذه الجزيرة إلى قبائل بكر بن وائل وعبد القيس وأسد وربيعة، ولديهم لهجات خاصة ورثوها عن أجدادهم. هذا الكتاب له قيمته التاريخية والثقافية وليس معنيا بالأوضاع السياسية التي سجن المؤلف بسببها. فكانت مصادرته ضربة موجعة له.

يضاف إلى ذلك أن هذا الأكاديمي الذي قضى حتى الآن عشرة أعوام ونصفا لدوره في “ثورة 14 فبراير” التي انطلقت في اجواء الربيع العربي في العام 2011.

والسنكيس يعاني من إعاقة منذ الولادة، وكان قد أصيب في طفولته بالشلل، الأمر الذي جعله معوّقا وفاقدا القدرة على المشي ويستخدم عكازتين للحركة. كما أنه كان معتقلا عندما اندلعت تلك الثورة بسبب نشاطه المعارض وكتاباته ومدوّناته ومحاضراته.

وهناك الآن مطالبات دولية بالإفراج عنه لأسباب عديدة: أولها أنه سجين رأي ولم يرتكب جرما يعاقب عليه القانون، ثانيا: أنه أمضى أكثر من عشرة أعوام بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن مدى الحياة. وقد أمضى فترة طويلة من عمره بدون مبرر قانوني، ثالثأ: انه معوّق ويعاني من أمراض عديدة ذات صلة بالقلب والضغط والمفاصل.

وقد تداعت صحته كثيرا منذ بدء الإضراب، خصوصا انه معزول عن العالم تماما، حيث نقل قبل شهور إلى مركز الصحي لعزله عن السجناء السياسيين. وانطلقت دعوات من البرلمان الاوروبي وبرلمانات أوروبية عديدة للإفراج عنه.

كما دعت منظمات حقوقية ومهنية كثيرة لإطلاق سراحه، واهتمت إدارة جامعة مانشستر التي أكمل دراسة الدكتوراه فيها بقضيته وتواصلت مع الحكومة البريطانية من أجل ذلك. ولكن سلطات البحرين ترفض الإفراج عن الدكتور السنكيس وبقية الرموز المعتقلين منذ أكثرمن عشرة أعوام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى