انتهاكات حقوق الإنسان

انتقادات واسعة لسفير بريطانيا في المنامة بعد إشادته بأوضاع سجن جو البحريني

تعرض سفير المملكة المتحدة في البحرين رودي دراموند لانتقادات واسعة على خلفية إشادته بأوضاع سجن جو البحريني سيء السمعة.

وعبر نواب بمجلس العموم البريطانيّ عن غضبهم من إقدام السفير البريطاني على الإشادة مؤخرا بإجراءات سجن جوّ، واعتباره مرفقًا جيدَ الإدارة تتوفرّ فيه الرعاية الطبيّة الجيدة.

وأشار النواب إلى أن الأمم المتّحدة ومنظّمة هيومن رايتس ووتش ومنظّمة العفو الدولية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، أعربوا عن قلقهم من فشل السلطات البحرينية المستمر في توفير الرعاية الطبيّة الكافية في سجون البحرين.

وطالب النواب في عريضة مشتركة، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأمين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) حسن مشيمع ومعتقلي الرأي في سجون النظام البحريني.

وأعرب النواب في العريضة عن قلقهم البالغ إزاء اعتقال السلطات البحرينية مشيمع البالغ من العمر 73 عامًا لمدّة عشر سنوات، والذي حُكم عليه بالمؤبّد لدوره السلميّ كزعيمٍ سياسيّ معارض عام 2011.

كما أدانوا تعرض مشيمع لتعذيب وحشي وإهمال طبي مطول، واستمرار تدهور حالته الصحية، وأعربوا عن الأسف الشّديد لوفاة سجينين سياسيين في سجن جو المركزي، وهما حسين بركات وعباس مال الله.

وأكد النواب البريطانيون أن فشل سلطات “سجن جوّ المركزي” في منع تفشّي وباء كورونا بين السّجناء، يعرض حياتهم – مثل مشيمع – لخطر جسيم.

وأدان النّواب التصريحات الكاذبة التي قدّمتها حكومة المملكة المتّحدة فيما يتعلّق بتوفير الرعاية الطبيّة للسّجناء السّياسيين في البحرين، ودعوا الحكومة إلى استخدام كل النفوذ المتاحة للضّغط على البحرين، للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السّياسيين البحرينيين، المعتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حريّة التعبير.

وكان نوّاب في البرلمان البريطاني أثاروا عددًا من قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، ووجهوا أسئلةً إلى حكومة بلادهم حول المعتقلين السياسيين والمحكومين بالإعدام، وطالبوا بتفسيرٍ رسمي لأسباب خفض المساعدات الماليّة لأفقر دول العالم، مقابل تمويل النظام في البحرين وأنظمة الخليج القمعية.

كما أصدرت لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يدعو إلى الإفراج غير المشروط عن جميع معتقلي الرأي والسجناء السياسيين في البحرين.

وقال حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين: “إن الرئيس كريستوفر كونز ولجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ سلطا الضوء على وحشية حكومة البحرين واللاإنسانية التي تمارسها ضد شعبها.

وسلط التقرير المصاحب لمشروع قانون رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ للسنة المالية 2022 ومشروع قانون الدولة والعمليات الخارجية الضوء على وضع حقوق الإنسان الرهيب في البحرين.

وجاء في مشروع القانون: لا تزال اللجنة قلقة إزاء التقارير التي تفيد باتساع نطاق استخدام الاحتجاز التعسفي والتعذيب وانتهاك الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمات الجائرة في البحرين، وتلاحظ أن قمع المعارضة السلمية وحرية التعبير قد يؤثر سلبا على الاستقرار في البلد.

يجب أن يقدم وزير الخارجية، في موعد لا يتجاوز 60 يوما بعد سن القانون، تقريرا إلى لجان الاعتمادات، يمكن أن يكون سري إذا لزم الأمر، يبيّن الجهود المبذولة لصالح السجناء السياسيين في البحرين ورد حكومة البحرين.

تدعو اللجنة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأفراد المسجونين بسبب التعبير السلمي وتكوين الجمعيات والتجمع، بمن فيهم أعضاء أحزاب المعارضة، ونشطاء المجتمع المدني، والصحافيون المستقلون، في البحرين وغيرها من البلدان التي تحرم من الحقوق الأساسية.

وتطلب اللجنة من وزارة الخارجية الأمريكية أن تقدم تقريرا إلى الكونغرس عن الجهود التي تبذلها “نيابة عن السجناء السياسيين” واستجابة حكومة البحرين لهذه الجهود.

يثير مشروع القانون القلق حول من انتهاكات حكومة البحرين المستمّرة لحقوق الإنسان والتّي أصبحت تشكّل خطراً، وهي إلى حدّ كبير أدت لزعزعة الاستقرار في البحرين، إضافةً إلى موقع الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، والآلاف من أفراد خدمة المدنيين الأمريكيين.

يتابع مشروع القانون الدعوة إلى الإفراج غير المشروط عن “الأفراد المسجونين بسبب التعبير السلمي وتكوين الجمعيات والتجمعات، بمن فيهم أعضاء الأحزاب المعارضة ونشطاء المجتمع المدني والصحافيون المستقلون” في البحرين وغيرها، حيث أن آلاف السجناء السياسيين محتجزون في البحرين.

أصدرت حكومة البحرين مؤخرًا قانون الأحكام البديلة الذي قد يسمح بإطلاق سراح بعض السجناء السياسيين، ولكن في ظل ظروف صارمة للغاية، حيث يتوجّب عليهم الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، إضافةً إلى التّنازل عن معظم حقوقهم المدنية بما في ذلك الحق في حرية التعبير والتجمع والتماس حكومتهم

وتوضح تشريعات اللجنة أنه يجب على حكومة البحرين الإفراج عن السجناء السياسيين ونشطاء المجتمع المدني والصحافيين المستقلين دون شروط حتى يتمكنوا من مواصلة عملهم في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال عبد الله: “حتى الآن، لم تحقق جهود وزارة الخارجية الأمريكية نجاحًا يذكر في ثني حكومة البحرين عن انتهاكاتها المستمرة ضد شعبها”. “في الواقع، في 5 أكتوبر، بدا أن ستيفن بنودي، المرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى البحرين، مشجعاً حكومة البحرين على الاستمرار في مسارها الحالي عندما أعلن في جلسة تعيينه في مجلس الشيوخ أن (خطوط الاتجاه) في البحرين كانت (إيجابية للغاية) في السنوات العشر الماضية.”

ويشير عبد الله إلى أن “موقفه يتناقض مع تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول البحرين، ومنظمات حقوق الإنسان الرئيسية، ومؤخراً لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ.”

ودعمت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، دعوة لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ لوضع حد لانتهاكات حكومة البحرين لحقوق الإنسان، وتدعو إلى ما يلي:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في البحرين، بمن فيهم قائد المعارضة حسن مشيمع، والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، والأكاديمي عبد الجليل السنكيس.

مباشرة حكومة البحرين بالحوار مع المعارضة السياسية حول تعزيز المؤسسات الديمقراطية في البحرين قبل الانتخابات البرلمانية لعام 2022

محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بما في ذلك كبار المسؤولين في وزارة الداخلية وقوات الأمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى