انتهاكات حقوق الإنسان

المؤسسة الحقوقية الحكومية في البحرين تكرس عجزها عن محاسبة المتورطين

نشرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الذراع الحكومي في البحرين إحصائيات عن قضايا تتعلق بحقوق الإنسان من دون أن تتخذ أي خطوات لمحاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات.

وقالت المؤسسة الحكومية إنها تلقت شكاوى حقوقية، تم رصدها من خلال وسائط الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وقدمت مساعدات قانونيّة، وتلقّيها أكثر من مئتين اتصالًا عبر خطّها الساخن.

وأشارت لجنة الشكاوى والرصد في اجتماعها العادي الرابع في مقر المؤسسة، إلى أنّها تعاملت مع “8” شكاوى، وقدمت “46” مساعدة قانونيّة، ورصدت “3” حالات عبر وسائط الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعيّ، فضلًا عن تلقّيها “220” اتصالًا عبر الخط السّاخن.

واستعرضت اللجنة ما ادعت أنه تمّ اتخاذه من إجراءاتٍ بشأنها، كما ناقشت قراراتها وتوصياتها السّابقة وما اتُخذ بشأنها من إجراءات.

ونوّهت اللجنة بالتعديل على قانون العقوبات والتدابير البديلة، وأشارت إلى أهميّة معرفة المعايير التي تتبعها إدارة الإصلاح والتأهيل “السّجون” في هذا الشّأن، للتأكّد من تطبيق الحياديّة والعدالة لطالبي استبدال العقوبة، فيما يتعلّق بحسن السّيرة والسّلوك – حسب تعبيرها.

وتمّ تأسيس المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان بمرسومٍ من حاكم البحرين، وتتهمها العديد من المنظّمات الحقوقيّة بمساندة الحكومة في تضليل الرأي العام، بشأن عدم وجود انتهاكات أو أعمال قمع تقوم بها السّلطات الأمنيّة.

وكان أربعة خبراء في الأمم المتّحدة قد وجهوا رسالة ادّعاءٍ إلى السّلطات البحرينيّة في سبتمبر/ أيلول الماضي، حول انتهاكاتها الموثّقة لحقوق المواطنين، وسجلّها في ممارسات تشمل الاختفاء القسريّ، والاعتقال التعسفيّ والتعذيب، ما يتعارض مع العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة التي انضمّت إليها البحرين، فضلًا عن انتهاكها للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان واتفاقيّة مناهضة التعذيب.

وأصدرت العديد من المنظّمات الحقوقيّة الدوليّة عدّة تقارير كشفت زيْف ادّعاءات المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وفضحت دورها القذر في دعمها وتبييضها الانتهاكات، وتلميع صورة تعامل السّلطة مع المطالب الشعبيّة.

إذ وثقت هذه التقارير التغطية على الممارسات الانتقاميّة الممنهجة من السّلطات البحرينيّة ضدّ المعتقلين السّياسيين، بالتضييق واستخدام شتّى وسائل التعذيب والإساءة والتهديدات والمعاملة غير الإنسانيّة، بالإضافة إلى منعهم من ممارسة شعائرهم الدينيّة، وتعمّد إهمال تقديم العلاج اللازم لهم، خصوصًا بعد تفشّي وباء فيروس “كورونا كوفيد 19” المستجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى