انتهاكات حقوق الإنسان

الاضطهاد الديني يطال معتقلي الرأي والمعارضين في سجون البحرين

يتمادى النظام البحريني في سياسة الاضطهاد الديني لتطال معتقلي الرأي والمعارضين في السجون عبر فرض عقوبات عليهم بسبب إحيائهم الشعائر الدينية.

ووثقت أوساط حقوقية تعرض المعتقلون في سجن جو سيء السمعة في البحرين إلى عقوبات تندرج ضمن إطار سياسات الاضطهاد الطائفي التي يمارسها النظام البحريني.

وفي هذا الإطار أمر مدير سجن جو سيء الصيت المدعو هشام الزياني بتمديد عقوبات فرضها على السجناء لمدة أسبوع آخر بدءا من السبت 16 تشرين أول/أكتوبر الجاري على خلفية إحياء لشعائر دينية.

وتقضي العقوبات بحرمان المعتقلين من الاتصال والعيادة والخروج إلى الساحة.

وشمل الحرمان الحالي ٧ زنازين من أصل ١٢ زنزانة من عنبر واحدو ٦ زنازين محرومه من عنبر آخر.

وجاءت العقوبات بسبب رفض المعتقلين في ليلة وفاة السيدة الإجراءات التعسفية باقتصار إحياء المناسبة الدينية بدمج كل زنزانتين مع بعض، أي ٦ زنازين من ١٢ زنزانة.

وقد بدأ منذ يوم ١٢ تشرين أول/أكتوبر الجاري حرمان المعتقلين من الفنس والاتصال والعيادة والاتصال المرئي وكافه الحقوق.

وأكد السجناء أن العقوبات أتت بسبب استنكارهم الطريقة التي يريد بهم مرتزقة النظام البحريني إحياء الشعائر، فهم لا يسمحون بإحياء الشعائر بحريه فهناك مضايقات من قبل الضباط والشرطة.

وسبق أن اتهم تجمع حقوقي مستقل، الديوان الملكي في البحرين بممارسة الاضطهاد الديني بتأميم الأوقاف الجعفرية لتقويض استقلالية الشأن الديني.

وانتقد منتدى البحرين لحقوق الإنسان، المرسوم الصادر عن ملك البلاد حمد بن عيسى في 19 يناير الماضي بشأن تنظيم مجلسي الأوقاف والجعفرية وإدارتيهما.

وقال المنتدى إنَّ هذا المرسوم يأتي ضمن السياسة الممنهجة للاضطهاد الديني الذي يقوده الديوان الملكي تجاه الأوقاف الجعفرية لتقويض استقلالية الشأن الديني.

وأضاف أن المرسوم يعكس استمرار سياسة الاضطهاد الطائفي المؤسساتية بحق المواطنين الشيعة، لافتا إلى أنَّه يشكِّل تعديا فاضحا على الحريات الدينية.

ويشكو شيعة البحرين الذين يشكلون الغالبية في البلاد، من أن الحكومة تمارس التمييز ضدهم.

وأخمدت السلطات انتفاضة داعية للإصلاح عام 2011.

وبيّن منتدى البحرين أنّ المرسوم تضمن تعديلا وإضافة على الإجراءات الشرعية في الموضوع وتعدى حدود الدستورية والحدود الشرعية عندما اغتصب ولاية القاضي الشرعي (الحاكم الشرعي) في النظر والفصل في المنازعات المتعلقة بالوقف والمتولي عليه والنظّار.

وأضاف أنه أعطى مجلس إدارة الأوقاف صلاحيات لا تجوز له وفق مقررات المذهب الجعفري.

وتابع منتدى البحرين أنَّ هذا المرسوم جاء بعيوبه الشرعية والدستورية بشكل جلي، ما يعد اغتصابا ومصادرة لحق القاضي الشرعي من جهة ومنحة باطلة لمجلس إدارة لا يمتلك الاشتراطات الشرعية والفقهية.

وأشار أيضا إلى أن الوزير المعني بالشؤون تنظيماً لا ولايةً له في تقرير الإجراءات الشرعية التي تمس أصل الحقوق وتقييدها والنيل منها، فدور الوزير دور إداري إشرافي لا يحق له بقرار أو بلائحة أن يعطي حق لجهة أو مصادرة حق من جهة.

وأضاف منتدى البحرين: “إنَّ مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية يعيّن بإرادةٍ حكومية منفردة؛ وبذلك يتم التعيين بعيدًا عن مراعاة الخصوصية المذهبية المكفولة في المواثيق الدولية. كما يتم التعيين بإرادةٍ منفردة تتجاوز إرادة واختيار مئات الهيئات الوقفية”.

ولفت الانتباه إلى أنَّ الولاية الجديدة المستحدثة للأوقاف الجعفرية في هذا المرسوم تشكِّل تعديا صريحا على الخصوصية المذهبية للواقفين من المواطنين.

وأردف المنتدى: “إنَّ القيمين على الأوقاف لا يملكون حق التصرف بالوقف إلا باستشارة الأوقاف التي تعود لوزارة العدل والتي تعود بدورها لاستشارة وزارة الداخلية، وهو ما يؤكد بأنَّ إدارة الوقف تخضع لنفوذ الإدارة أمنية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى