أخبار

إجماع في البحرين على الحاجة إلى حل سياسي جذري

تجمع الأوساط السياسية في البحرين على الحاجة إلى حل سياسي جذري يكفل حل مشكلات البلاد المتفاقمة على كافة المستويات.

وصرح نائب الأمين العام لجمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلامية الشيخ حسين الديهي، بأن التعافي الاقتصاديّ لن يتحقّق إلا بالتعافي السياسي، ولا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض.

وقال الديهي على حسابه في تويتر إن “التعافي الاقتصادي مطلوب، ولكن ماذا عن التعافي السياسي الذي نحن بحاجة ماسة إليه، بعد أن ابتلانا الله بالديكتاتوريّة وغياب الديمقراطية”.

وشدد على حاجة البحرين للحلّ السياسيّ الجذريّ، الذي يكفل استقرارها وأمنها واقتصادها وحقوق شعبها، وبدلًا من التخطيط للسّجون بأنواعها، فإنّه يجب البحث عن ترسيخ مبدأ الحقّ السياسيّ، وهو كفيل بحلّ كلّ المشاكل.

وأضاف الحديث عن تطوير السّجون المفتوحة والعقوبات البديلة، مقابل دعوات المعارضة الصّادقة للحلّ السياسيّ المستدام، وكأنّ شعبنا في البحرين قَدَره أنّ يعيش في السّجون، فلذلك تُرسم مصائد الكيد السياسيّ، لأفضل سُبل سجنه ووضع الأغلال والقيود عليه.

وشدّد أنّ إحدى مشاكل النّظام هي اعتماده سياسة الإنكار؛ لذلك يصف سجناء الرأي بأنّهم سجناء جنائيين، وكأنّ البحرين واحة للديمقراطيّة والحريات.

وأشار الديهي إلى أنّه ما دام الحقّ السياسيّ أسيرًا في “السجن المفتوح”، والوطن بالقمع والتقييد فلا استقرار حقيقيّ يعالج بقيّة الأزمات.

ومؤخرا قالت جمعية التجمع القومي الديمقراطي، وهي حزب سياسي في البحرين، إنّ حلّ الأزمة الاقتصاديّة الراهنة في المملكة يأتي عبر حلّ الأزمة السياسيّة المستفحلة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الجمعية بالتّزامن مع الذكرى الخمسين، لاستقلال البحرين وتحرّر الشعب البحريني من نير الاستعمار البريطاني.

وشدد البيان، على أنّ البلاد لا زالت تعاني من ويلات الأزمات السياسيّة والحقوقيّة والاقتصاديّة، التي باتت علامة فارقة في تحديد مستقبل أبناء البحرين، الذين تحرّروا من براثن الاستعمار، ولكنّهم يحلمون في وطنٍ بلا منغّصات ولا معتقلي رأي، كما كانت عليه الأوضاع إبان الاستعمار.

وأضاف أنّ حلّ الأزمة السياسيّة هي السّبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الاقتصاديّ والاجتماعيّ، عبر دعم دعوات الحوار المستمرّة منذ بداية الحراك الشعبيّ في العام 2011، يسبقها المبادرة إلى إطلاق المعتقلين السّياسيين وإلغاء أحكام غلق الجمعيّات السياسيّة المؤثّرة.

ودعا البيان إلى وقف “التطبيع مع العدوّ الصهيونيّ بكلّ أشكاله، ووقف الاتفاقيّات المبرمة بين البحرين والكيان الصهيونيّ الغاصب”.

كما أكّد رفضه “القاطع لفتح مقرٍّ لسفارة الاحتلال الصهيونيّ في البحرين، والذي يتنافى بشكلٍ واضحٍ مع رفض شعب البحرين لأيّ تقاربٍ مع الصهاينة”.

في الأثناء، ندد ناشطون حقوقيون خلال اعتصام في العاصمة البريطانية لندن بواقع الدكتاتورية والقمع في البحرين والصمت الدولي على ذلك.

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي جرى تنظيمه أمام مقر رئاسة الوزراء في لندن بالذكرى الخمسين لاستقلال البحرين، بالدعم الغربي للنظام الحاكم في البحرين.

وأبرز المعتصمون ترسخ واقع الدكتاتورية وقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان والدعم الغربي بما في ذلك البريطاني للنظام.

وشددوا على أن البحرين بحاجة إلى بداية جديدة مطالبين المجتمع الدولي بالمساعدة لتحقيق ذلك بما في ذلك الإفراج الفوري عن سجناء الرأي والمعارضين.

ويمثل سحق حرية التعبير أحد أنماط القمع الممنهج الممارس في البحرين في ظل استبداد النظام الحاكم ورفضه أي معارضة سلمية.

وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن إنكار حرية التعبير وحبس الأصوات المعارضة أحد أنماط قمع الشعب البحريني.

كان صحافي وكاتب بحريني طرح حلولا ورؤى سياسية مختلفة للقضايا والأزمات السياسية التي تمر بها الدولة.

وأكد الكاتب عباس بوصفوان أنه من الخطأ حصر التحضير للانتخابات البلدية والنيابية المرتقبة في البحرين العام القادم،  باصلاح قوانين الانتخابات فقط.

وقال في سلسلة تغريدات على تويتر، رصدها “بحريني ليكس”، إن “تلك نظرة ضيقة لمقولة التحضير للانتخابات القادمة في ٢٠٢٢، بهدف مشاركة المعارضة فيها”.

ونوه إلى أن التحضير يشمل عناصر أخرى حيوية، منها: الاصلاح الحقوقي، وأبرز معالمه الافراج عن المعتقلين، بما في ذلك القيادات. ووضع آلية لجبر من لحق بهم الضرر جراء القتل والقمع والتعذيب.

وشدد على وجوب تبني مشروع “المصالحة والحقيقة”، وإصلاح المنظومة الحقوقية والقضائية، وغير ذلك، وإزالة كل آثار العدوان على العملية السياسية، التي دشنت منذ لحظة ١٥ مارس ٢٠١١.

بما في ذلك إلغاء مئات المراسيم والقوانين والقرارات التي ضيقت الخناق على العمل المدني والسياسي، وإعادة الاعتبار لكل مؤسسات المجتمع المدني المنحلة.

وكذا اعادة المفصولين إلى أعمالهم، وإعادة الجنسيات إلى أصحابها، وإعادة الاعتبار  لاستقلال الأوقاف.

وقال بوصفوان، إن “تلك قائمة طويلة، يمكن اختصارها بعبارة إلغاء كل تعد قامت به السلطة منذ ٢٠١١”.

ومن ضمن الحلول المقترحة أيضا، إعادة الاعتبار للأحزاب السياسية المنحلة (أمل، الوفاق، وعد)، وتشجيع العمل السياسي الحزبي، وإزالة العزل السياسي، وإصلاح قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وشدد بوصفوان على أنه لا قيمة لقوانين انتخابية مادامت الحياة الحزبية معطلة في البحرين·

واقترح تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات، وإنشاء دوائر تستند إلى مبدأ صوت لكل مواطن، والقيام بكل ما يلزم لضمان مشاركة الجميع وقيام مجلس نيابي معبر عن المواطنين وقواهم السياسية.

وأضاف: “لما كان النشاط البرلماني لا يمكن أن يعمل في ظل مناخ أمني، فإن إحدى الأمور الواجبة للتحضير للانتخابات تتمثل في إعادة الاعتبار للمؤسسات الصحافية والحريات العامة، وإعادة أجهزة الأمن إلى ثكناتها”.

ونبه إلى ضرورة التفاهم حول صلاحيات المؤسسة التشريعة، وأن يقر القصر الملكي ويتفق مع القوى الوطنية بالحاجة لتقوية البرلمان تشريعيا ورقابيا.

وأيضا “الاتفاق على آلية واضحة لتصحيح عمل المجلس النيابي، وهذه النقطة حاسمة ضمن مشروع التحضير للانتخابات، وضمان مشاركة المعارضة فيها”، كما أضاف بوصفوان.

ودعا إلى التفاهم حول الإصلاح الدستوري، بحيث يتم إعادة صياغة الدستور بما يقلص من صلاحيات القصر الواسعة، ويمنح البرلمان المنتخب صلاحيات قادرة على وضع القوانين ومراقبة الحكومة.

وأعرب عن اعتقاده أنه “بالامكان الاتفاق على أن يتولى المجلس النيابي الذي يفترض ان ينتخب بطريقة عادلة وحرة، مهمة تنقيح الدستور وإصلاح اعوجاجه”.

“أي أن يتم الاتفاق بين القصر والأطراف الوطنية بأن يتولى مجلس النواب ٢٠٢٢، المنتخب وفق قانون عادل، اصلاح الدستور، بما يلبي مطالب الناس”، كما أضاف.

ونبه إلى أن “هذا يقتضي تحييد مجلس الشورى المعين، وأن لا يعترض على أي تعديل يتفق عليه المنتخبون، وأن يوقع الملك أي تعديل يتفق عليه المجلس المنتخب.. وبعبارة أخرى يتحول المجلس النيابي المقبل إلى اشبه بمجلس تأسيسي لتنقيح الدستور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى