أخبار

دلالات عنف النظام البحريني لقمع المعارضة الشعبية للتطبيع

كرس النظام البحريني نهجمه القائم على البطش والقمع في مواجهة المعارضة الشعبية واسعة النطاق لسياسة التطبيع مع إسرائيل.

ويبرز مراقبون أن النظام الحاكم في المنامة سعى إلى توجيه رسالة بإصراره على التحالف مع إسرائيل وتجاهل أي موقف شعبي رافض للتطبيع عبر سحقه بالقوة.

كما ينبه المراقبون إلى أن الأزمة الداخلية المتنامية للنظام البحريني تدفعه للمضي في خيار القمع والعنف لمنع أي تنامي في الاحتجاجات الشعبية لاحقا ضد الفساد والانهيار الاقتصادي.

وقمع النظام البحريني احتجاجات وتظاهرات خرجت في العديد من أنحاء المملكة مناهضة لإسرائيل بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد للمنامة.

ورصد بحريني ليكس إطلاق قوات أمن النظام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع خلال التظاهرات المناهضة لإسرائيل، فضلا عن الاعتداء على المتظاهرين بالهراوات حيث أصيب عدد منهم بجراح ورضوض.

وخلال يومين متتالين شهدت العديد من المناطق في مملكة البحرين مظاهرات منددة بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى المنامة.

كما تصدر وسم #التطبيع_خيانة منصات التواصل الاجتماعي تزامنا مع استقبال ملك البحرين لابيد في المنامة.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بإسرائيل وتؤكد رفض الشعبي البحريني للتطبيع، وأعلام فلسطين والبحرين، وصورا للقدس والمسجد الأقصى المبارك.

ورغم جدار الخوف والرعب الذي اجتهدت سلطات البحرين على رفعه طوال السنوات الماضية في البلاد، لكنّ شوارع البحرين اشتعلت بالاحتجاجات الغاضبة ضد التطبيع.

فمن قلب العاصمة البحرينية المنامة عبر المتظاهرون عن رفضهم كافة خطوات التطبيع من قبل النظام البحريني مع إسرائيل، وأكدوا وقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.

احتجاجات غاضبة وتظاهرات واشتباكات شهدتها المنامة والقدم والدير وأبوصيبع وسترة والعديد من المناطق. قوات الأمن بدورها الغازات الخانقة على محتجين في جزيرة سترة لإجبارهم على الرجوع لمنازلهم.

وقال منتدى البحرين لحقوق الإنسان، إن السلطات الأمنية قمعت تظاهرة سلمية في منطقة سترة في انتهاك صريح لحرية التجمع السلمي.

وفي أشكال أخرى من التعبير عن الرفض القاطع للتطبيع أحرق متظاهرون علم الصهاينة، فيما فُرش العلم أمام مساجد البحرين ليُداس تحت الأقدام

وأفاد شهود عيان باندلاع اشتباكات بين بحرينيين رافضين سلوك حكومتهم، ولم ترد أنباء عن وقوع جرحى.

وأظهرت صور المظاهرات مشاهد حرق إطارات وإغلاقات لطرقات مع هتافات تندد بزيارة لابيد.

ورفع المشاركون شعارات ترفض التطبيع وتصف ما أقدمت عليه السلطات بـ”الخيانة” و”التخلي عن القضية الفلسطينية”.

وغرد العديد من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم “البحرين ترفض الصهاينة”، رافضين وجود الوزير وافتتاح السفارة.

واتفقت الآراء البحرينية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، على إدانة خطوات النظام البحريني قائلين “لا أهلا ولا سهلا بزيارة وزير خارجية الاحتلال، ونرفض دعوات التطبيع مع هذا الكيان الغاصب”.

وأعلنت جمعية الوفاق الإسلامية البحرينية المعارضة للنظام أنها ترفض زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي للبحرين، واعتبرت الزيارة “استفزازا لمشاعر البحرينيين ومحاولة يائسة لكسر كلمتهم وإرادتهم وتجاوزا كبيرا لحق الشعب في قضاياه المصيرية”.

 

من جانبها، نددت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع الاحتلال، بزيارة الوزير الإسرائيلي.

وقالت إن “الاحتلال يمارس أبشع أنواع إرهاب الدولة ضد الفلسطينيين، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل”.

ولفتت المبادرة إلى قيامه بتشريد أهلها وحياكة المؤامرات لتهويد مدن فلسطين وخصوصا القدس والأقصى.

وأضافت “لا مرحبا بالمجرم المحتل، وإن تدنيس لابيد لأرض البحرين يأتي في ظل رفض عارم من أبناء الشعب البحريني الأبي الذي ظل وفيا لقضيته المركزية”.

وشددت على أن القضية الفلسطينية بوصلة الصراع وعنوانه في المنطقة.

وأوضحت أن “الكيان الإسرائيلي زرعة شيطانية تم غرزها في خاصرة الوطن العربي لإبقائه في حالة استنزاف دائمة”.

كما أكدت على أن فتح سفارة للاحتلال في المنامة، تدنيس واختراق كبير، محذرة من أنها تمكن الاحتلال من العبث بالسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والتآمر على الأمن المجتمعي بكافة أشكاله.

ويوم الخميس، عقد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الخميس أول لقاء علني مع مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يزور المنامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى