أخبار

فشل مزمن في البحرين في التعامل مع تفاقم أزمة اقتصاد البلاد

سلطت وكالة رويترز العالمية للأنباء حالة الفشل المزمن في البحرين في التعامل مع تفاقم أزمة اقتصاد البلاد، مؤكدة أن تأخير موازنة البحرين لن يؤدي على الأرجح إلى ردع مستثمري الديون.

وذكرت الوكالة أن تأجيل البحرين لبرنامج التوازن المالي، الذي يدفع الهدف الصفري للعجز لمدة عامين حتى العام 2024، لن يؤدي على الأرجح إلى ردع المستثمرين عن شراء ديونها، وسط توقعات باستمرار الدعم من الحلفاء الخليجيين الأكثر ثراء.

وقالت البحرين المثقلة بالديون يوم الأحد إن بيانات فبراير/شباط 2020، قبل انتشار جائحة الكورونا، أظهرت أن البحرين تجاوزت الأهداف المحددة في خطة مالية متوسطة الأجل تهدف إلى تحقيق توازن في الميزانية بحلول العام 2022.

غير أنها وبسبب أزمة فيروس كورونا العام الماضي أجلت موعد الخطة إلى 2024، وأعلنت عن خطط لزيادة ضريبة القيمة المضافة لتعزيز خزائن الدولة.

وقال حسنين مالك، وهو رئيس أبحاث الأسهم في شركة تليمر، إنّه “من شأن رفع قيمة الضريبة المُضافة أن  يساعد الإيرادات المالية من الناحية الهيكلية، ويجب بالتالي أن يحسن الجدارة الائتمانية” مضيفًا أنه “في النهاية، فإن الدعم الضمني من السعودية هو الأكثر أهمية بالنسبة للبحرين”.

وكانت كل من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة قدمت إلى البحرين حزمة مساعدات قيمتها عشرة مليارات دولار في العام 2018 لمساعدتها على تجنب أزمة ائتمانية.

وارتفعت نسبة الدين العام في البحرين إلى 133 % من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي بعد أن كانت 102% في العام 2019، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

وقال محلل استراتيجي للدخل الثابت في المنطقة إن “المستثمرين سيواصلون على الأرجح البحث عن عائد من ديون البحرين، مع ارتياحهم للدعم الضمني من السعودية وحلفاء خليجيين آخرين”.

وذكر سكوت ليفرمور، وهو كبير الاقتصاديين في مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس ميدل إيست”، إنّ “الأمر الأساسي الآن هو أن يكون لديك مجموعة موثوقة وقوية من السياسات لتحقيق هدف برنامج التوازن المالي، وفي حال امتلكته الحكومة، ستتسامح الأسواق مع بعض الانزلاق”.

وقال ماكس ماكجرو المحلل في ستاندرد آند بورز، إنّه “لم نتوقع ميزانية متوازنة للبحرين حتى العام 2024، لأننا نعتقد أن البيئة السياسية والاجتماعية الدقيقة في الجزيرة تقيد جهود الإصلاح المالي للحكومة”.

من جانبها، قالت وكالة التصنيف فيتش إن البحرين قد تحتاج على الأرجح إلى المزيد من الدعم المالي من الحلفاء الخليجيين في السنوات المقبلة، حيث لا تزال السيولة الخارجية شحيحة للغاية.

وأضافت “نعتقد أن إحراز تقدم في الإجراءات المالية الأخرى سيكون ضروريًا، بالإضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة، لتحقيق التوازن في عجز الميزانية، بناءً على افتراضاتنا الحالية لأسعار النفط”.

وكانت البحرين تراجعت في الماضي عن بعض الإصلاحات حيث كان حكامها السنة يخشون من أن تعزز تحركات التقشف المعارضة التي يقودها الشيعة وتثير المزيد من الاضطرابات التي هزت البلاد منذ انتفاضات الربيع العربي في العام 2011.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى