انتهاكات حقوق الإنسان

رفض شعبي وسياسي في البحرين لأي “حلول ترقيعية” لملف معتقلي الرأي

أجمعت هيئات شعبية وسياسية في البحرين على رفض أي حلول ترقيعية يطرحها النظام الحاكم في البلاد لملف معتقلي الرأي والمعارضين في السجون.

وشهدت مناطق متفرقة في البحرين الليلة الماضية تظاهرات شعبية تؤكد على رفض أي حلول ترقيعية والتمسك بحل شامل وكامل لملف معتقلي الرأي بالإفراج الفوري عنهم.

من جهته قدّم ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين، التهنئة للمعتقلين السّياسيين على نيلهم حريّتهم، وخروجهم من سجون النّظام مرفوعي الرؤوس، بعد صمودهم وصمود الشّعب الذي ما فتئ يطالب بحريّتهم.

وقال المجلس السياسيّ في الائتلاف في بيانٍ على الموقع الرسميّ، إنّ “هؤلاء المجاهدين من المعتقلين السياسيّين الذين نالوا حريّتهم يستحقّون استقبال الأبطال ورفعهم على الأكتاف، فهم قد حطّموا قيود السّجن الجائرة، وإن أوحى النّظام للرأي العام بأنّهم خرجوا بما يسمّى عقوبات بديلة ظالمة دون أن ينحنوا أو يستسلموا للسجان وأسياده”.

وأضاف أن الكذب والترويج الإعلامي الخليفي الذي طال هؤلاء المعتقلين، والذي أراد وضعهم عبر التلفزيون الرسميّ المضلّل في مشهدٍ يسعى النّظام من خلاله إلى تسجيل نصرٍ إعلاميٍّ وحقوقي مزور، يعكس حالة الوهم والهزيمة التي يعيشها.

وشدّد الائتلاف على إدانة ما يسمّى العقوبات البديلة المفروضة على المعتقلين، والتي تعد عدوانا آخرا يشن على هؤلاء الأبطال، وانتهاكا وتقييدًا لحرية المُفرج عنهم وحقوقهم المدنية.

وعبر عن رفض أي لمز بحق المعتقلين السياسيين الذين خرجوا أو سيخرجون من السجن بعقوبات بديلة ظالمة، باعتبارهم تيجانُ الرؤوس، ودعا إلى استذكار صبرهم وصمودهم وتضحياتهم المشرّفة من أجل الوطن وكرامة إنسانه.

وحذر البيان من الوقوع في فخّ الفتنة التي يسعى النّظام إلى إشعالها في صفوف المعتقلين السياسيّين، وبين الثوّار داخل البحرين وخارجها.

وشدد على معادلة الحل الشامل الذي يكتب فيه الشعب دستوره عبر ممثليه المنتخبين، ويكون فيه مصدرا حقيقيا للسّلطات، بعيدا عن ديكتاتوريّة العائلة الحاكمة، وأكد على حق كافة الرّموز المغيّبين ظلمًا في السّجون، الفوري في نيل الحرية دون قيد أو شرط.

فيما جدد الأمين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) معتقل الرأي حسن مشيمع، رفضه للصفقة التي عرضتها السلطات البحرينية للإفراج المشروط عنه، ضمن ما يسمى “قانون العقوبات البديلة”.

وقال مشيمع في بيانٍ نشره نجله النّاشط علي مشيمع، إنّه “مطمئنّ لسلامة قراره في رفض الحريّة المشروطة والمقيدة، وأنّه يعتبر عودته للمنزل مسلوب الإرادة بقيودِ العقوبات البديلة، الذي هو بمثابة سجن بديل، وإقرارٍ بالعبودية”.

وشدد على أن القبول بحرية مشروطة ومقيدة، يتنافى مع أخلاقه وضميره من خلال خدمة النّاس ومعايشتهم والوفاء العمليّ لكلّ التضحيات.

ووصف العقوبات البديلة بمصيدة تسعى من خلالها السّلطة، للحصول على مكاسب عجزت عن تحقيقها بالقوة.

وكان مشيمع أكد في بيان سابق رفضه الصفقة التي عرضتها السلطات البحرينيّة للإفراج المشروط عنه، ووصفها بالمذلة، فيما باشرت السلطات الأمنيّة الانتقام منه بالتضييق عليه.

في السياق قال نائب الأمين العام لجمعيّة الوفاق الوطنيّ الإسلامية المعارِضة حسين الديهي، إن أزمة البحرين منشأها سياسيّ، وأنّ امتلاء السجون بالمعتقلين السّياسيين أحد تداعياتها.

وأكد الديهي في سلسلة تغريداتٍ عبر حسابه في موقع تويتر، أن “الحل يكمن في عودة الحقّ السياسيّ المتمثّل بإحقاق مطالب الشّعب العادلة، وأنّ الالتفاف عليها لن يجدي نفعًا”.

وشدد على أن سجناء الرأي السياسي في البحرين مفخرة هذا الحراك المطلبي، وأن خروجهم من السجن حق أصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى